تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

استراليات

بقلم هاني الترك

By Hani Elturk OAM

bill harris6

 

الشرطي البهلوان

كان لـ بيل هاريس (99  عاماً) هوايتين محببتين الى قلبه هما القبض على المجرمين والثانية الالعاب البهوانية.. كان يقضي اوقات عمله في الشرطة وبعد ان يأخذ قسطاً من الراحة يذهب الى المدينة حيث كان يقدم الالعاب البهلوانية.. وكان يقف على يديه.. وظل يمارس المهنتين الى ان نصحه الطبيب التوقف عن العمل حينما بلغ عمره 88 عاماً.
وكان هاريس عضو فرقة مكافحة المخدرات التي تم تشكيلها عام 1943.. وقد استورد بذور مخدر الماريجوانا وقام بزراعتها في Royal Botanic Garden في سيدني من اجل تحليل عناصرها الكيمائية اذ لم يكن العلم متقدماً في ذلك الزمن.
هاريس هو الذي القى القبض على رجل العصابة الاجرامية لين ماكفيرسون.. وكذلك هو الذي القى القبض على المجرم العتيد وليام ماكدونالد .. فان ماكدونالد قبل هجرته الى سيدني يعمل في الجيش البريطاني واعتدى عليه جنسياً اثناء خدمته في الجيش فأصيب بمرض عقلي خطير.. ولما  هاجر الى سيدني كان يتسامر مع زملاء له في حانات الخمر.  ويقود بعد ذلك واحداً منهم الى مصيره الاسود بقتله وبتر عضوه  التناسلي.. وقد قتل اربعة رجال في سيدني.. وامضى حياته  في سجن لونغ باي في شهر ايار مايو الماضي.. وقال هاريس انه يشعر بالسعادة انه عمّر اكثر من ماكدونالد حتى يراه ميتاً.
والاسبوع الماضي غيّب الموت بيل هاريس وحضر جنازته الكثير من جهاز الشرطة يتقدمهم المفوض اندرو سكيبيوني الذي قال ان مفوض الشرطة السابق بيل ماكاي لم يكن راضياً عن عمل بيل هاريس في الالعاب البهلوانية وقد يكون فيه خرقاً لقواعد الشرطة.. غير ان هاريس امام ماكاي وقف على الطاولة وانتصب على يديه  حتى يظهر حبه  للابعال البهوالية بأنها غير مؤذية وهي عملية رياضية.

دمية تضفى السعادة على الاطفال

هذه ليست دعاية ولكن اشارة الى اهميتها في استرخاء الاطفال..  تباع في اسواق استراليا دمية تغني تحمل اسم Sing a Song Elsa تقليداً للفيلم الخيالي Frozen الذي احبه الاطفال كثيراً.. والدمية تغني الاغنيات المحببة للطفل ويغني معها الطفل.. واذا توقف الطفل عن الغناء فإن الدمية تواصل الغناء كما يحلو للطفل.. وقد كادت ان تختفي الدمية في الاسواق من شدة الاقبال على شرائها.
ان الغناء ساحر ينسّق تفكير العقل مع حركات الجسد ويؤدي الى الاسترخاء النفسي.. وخصوصاً على الاطفال.. فإنه يقضي على التوتر النفسي للطفل ويجعله مسروراً تدب السعادة  في روحه.. اذ ان اهم سنوات العمر للانسان هي سنوات الطفولة وهي التي تحدد مستقبله ومصيره وصحته النفسية والجسدية.. فإن سعادة الاطفال تضفي على الابوين والمنزل مناخاً سعيداً.. والاغاني التي يحبها الاطفال تلعب دوراً حاسماً في نموهم بهناء وسعادة.

مذكراتي ما   اهملها التاريخ

انني اهوي قراءة السيرة الذاتية لعظماء التاريخ.. وحينما كنت اعمل في المكتبات العامة والقانونية كنت اهتم بالاطلاع واقتراض كتب السيرة الذاتية للعظماء.. وخصوصاً المفكرين والفنانين.. وهذه الكتب تستهويني اكثر من قراءة كتب السياسيين العاديين.. وفي بلادنا العربية لا نهتم كثيراً  بقراءة كتب الفنانين والمفكرين والادباء.. وربما نهتم بقراءة كتب الرؤساء والسياسيين.. واذكر حينما كنت طفلاً يافعاً كنت احب قراءة السيرة الذاتية.. وببراءة الاطفال كنت ادون مذكراتي مقلداً كتب السيرة الذاتية التي كنت احبها.
سألني مرة استاذ اللغة العربية ما الذين كنت افعله في المنزل فقلت له بكل براءة انني اكتب مذكراتي.. فقال لي بالحرف الواحد مستهزئاً بي : مذكراتك ما اهملها التاريخ.. فحتى استاذ اللغة العربية لم يكن يشجع تلاميذه على القراءة والكتابة.. انا اعرف اننا في العالم العربي شعب غير قارئ مثل باقي الشعوب المتقدمة.. اذ ان نسبة القراءة منخفضة بين صفوفنا ومتوسط القراءة في العالم العربي هي نصف صفحة كل عام والعالم الغربي 13 كتاباً . مع العلم ان اعلى نسبة قراءة في العالم هي في استراليا.. فقد وصلت مبيعات رئيس الوزراء الاسبق بول كيتنغ 95،000 نسخة مع ان استراليا دولة صغيرة الحجم وعدد سكانها يقترب من 23 مليون نسخة.. ولكن شعبها قارئ نهم.. فعندما يصدر كتاب باللغة الانكليزية في دول اخرى يقوم الناشرون بإطلاقه في استراليا لبيعه.. وحينما نقدر قيمة الكتاب كالهواء والماء والدواء وقتها نستطيع ان تسعيد امجادنا الغابرة.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn