تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

25 يوماً نفايات… والأزمة على الغارب «خميس الاستحقاق» بين التصعيد وإحياء الحوار؟

على أهمية الانشداد الى المناخ السياسي الداخلي المحكوم باشتداد حدة الاستقطاب قبل يومين من «الاستحقاق» المزدوج المتمثل بجلسة مجلس الوزراء الاولى بعد التمديد الثلاثي للقيادات العسكرية والتحرك الاحتجاجي المنتظر لأنصار «التيار الوطني الحر»، بدا من الصعوبة تجاوز مرور 25 يوماً على أزمة النفايات وسط دائرة المراوحة والعجز وتفاقم تداعيات هذه الأزمة الى الحدود القصوى من دون أي معالجة او احتواء ظرفي على الأقل. فمن محطة موعودة الى أخرى تتوالى فصول الأزمة وتتراكم ألوف أطنان النفايات في كل مكان، ولا أفق واضحاً وملموساً بعد لأي من الحلول النظرية والعملية الى حد التخوف من تمدّد الأزمة شهوراً بعد على هذا النحو العشوائي. واذا كانت ثمّة محطة جديدة يجري الحديث عنها في أعلان نتائج المناقصات لادارة النفايات ومعالجتها ، فإن أكثر من جهة معنية تردّدت في الجزم بأن أسماء الشركات الفائزة بالمناقصات ستعلن اليوم، مرجحة تأجيل أعلان النتائج أياماً إضافية، علماً انه يفترض ان يبت الامر قبل جلسة مجلس الوزراء الخميس لاحالة النتائج عليه وتقرير المقتضى.
وإذ ترخي هذه الازمة بظلال ثقيلة على الحكومة المتخبطة بحصارات من مختلف الاتجاهات الاجتماعية والخدماتية والسياسية تكاد تشلها تماما، فان اليومين الفاصلين عن موعد جلسة مجلس الوزراء لا يتيحان وفق المعطيات المتوافرة تكبير الآمال في امكان احداث اي ثغرة واقعية تحول دون جولة تصعيدية جديدة وقت يتهيأ «التيار الوطني الحر» لتحركه الاحتجاجي على مجموعة ملفات أبرزها التمديد الثلاثي الاخير للقيادات العسكرية. لكن الساحة الداخلية ستشهد في الساعات المقبلة تركيزا على الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لبيروت ابتداء من مساء اليوم والتي تتسم باهمية نظرا الى انها تدخل الوسط الرسمي والسياسي اللبناني في آفاق الاتفاق النووي بين الدول الست الكبرى وايران وما يعني لبنان من آثاره الاقليمية المتوقعة. كما ان الزيارة التي تستمر حتى مساء الاربعاء تتخذ دلالات اخرى من زاوية الملف الرئاسي وأزمة الشغور التي ستجد حتما مكانا لها في محادثات الوزير الايراني مع مروحة واسعة من المسؤولين الرسميين والسياسين من اتجاهات سياسية مختلفة.
ولعلّ من باب المفارقات ان تتزامن زيارة ظريف ووصول السفير الفرنسي الجديد في لبنان ايمانويل بون مساء أمس الاول الى بيروت، علماً ان فرنسا فتحت منذ مدة طويلة خط المساعي الحميدة مع طهران سعيا الى تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية وكانت محاولاتها الاخيرة في هذا السياق عبر زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لطهران قبل نحو اسبوعين. وسيقدم السفير بون نسخة عن اوراق إعتماده الى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بصفة سفير معين وكان مجلس الوزراء قد وافق على إعتماده بهذه الصفة.ويعرف بون بتعمقه في الملف اللبناني عموما وفي الملف الرئاسي خصوصا وهو الذي كان معنيا به عندما كان في قصر الاليزيه قبل تعيينه سفيرا في بيروت.
كما تتزامن زيارة ظريف مع موعد جديد «عقيم» لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية غدا، علما ان مجلس النواب استضاف امس رئيس مجلس النواب الباراغواني هوغو ادا ليبرتو فيلاكس الذي قام مع وفد يرافقه بجولة في أرجاء المجلس وقاعة الجلسات العامة فيه.
لم يوصد بعد؟
ووسط حبس الانفاس في انتظار استحقاق الخميس، أبلغت مصادر وزارية أن الباب لم يوصد بعد أمام إيجاد تسوية لموضوع التعيينات الامنية والعسكرية على رغم القرار الذي أصدره وزير الدفاع سمير مقبل بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان والامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير. واوضحت أن مجلس الوزراء ما زال قادراً على العودة الى فتح ملف التعيينات وخصوصاً في منصب قيادة الجيش ضمن حوار وتسوية تحظى بالتوافق السياسي الذي يجب بذل جهد في إتجاه تحقيقه من خلال الحوار وحده. وحذّرت من الذهاب نحو التصعيد الذي سيؤدي الى شل العمود الفقري للبنان ألا وهو الجيش الذي يمثل ضمانا للوطن في مواجهة الاخطار التي تتهدده بوجود أكثر من مليون ونصف مليون لاجىء سوري على أراضيه. وأشارت الى الى ان كل التحذيرات الدولية والعربية التي تلقاها لبنان أخيرا تصب في هذا الاتجاه.
بيد انه في جهة قوى 14 آذار استبعدت مصادر من ثلاثة أحزاب مختلفة وشخصيات إقدام «التيار الوطني الحر» على تحرك في الشارع هذا الأسبوع، مرجحة أن يقرر رئيسه النائب العماد ميشال عون التريث في نهاية الأمر، لأن انعكاسات أي خطوة ناقصة أو غير محسوبة جيداً سوف ترتد سلباً على «التيار». وأكدت مصادر أن الحديث عن مبادرة لاستيعاب الإستياء العوني نسمع به في الإعلام فقط، ولكن لا شي جدياً على هذا الصعيد في السياسة. ولفتت جهة أخرى إلى أن النائب العماد عون لا يمكن أن يغير رأيه في موضوع مقاطعة جلسات مجلس النواب، في حين يستمر حزبا الكتائب و»القوات اللبنانية» في قرارهما المقاطعة، والأخير تربطه بـ»التيار الوطني الحر» ورقة «إعلان نوايا» ستصبح مهددة وغير ذات جدوى إذا خرقت في هذا الشكل.
ولم تفت مصادر في قوى 14 آذار الإشارة إلى أن النائب عون يسعى إلى تحميل «تيار المستقبل» وفريقه تبعة الصيغة التي اعتمدت لمنع الفراغ في القيادة العسكرية، لكنه يدرك أن هذه الصيغة لم تكن لتبصر النور لو لم تكن تحظى بقبول حلفائه وفي طليعتهم «حزب الله».
درباس
في سياق آخر، صرح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن لبنان معني بالتطورات الميدانية الاخيرة في منطقة حلب التي شهدت إعلان «جبهة النصرة» إنسحابها من المواقع الحدودية في شمال سوريا وتسليم مناطق الى فصائل أخرى من المعارضة لإنها لا ترغب في التعاون مع الخطة التركية التي تدعمها الولايات المتحدة. وأضاف إن هذه الخطة تهدف الى إيجاد مناطق آمنة من شأنها إتاحة الفرصة أمام عودة سكان المناطق المشمولة بالخطة ومن هؤلاء السكان مئات الالوف من اللاجئين في لبنان. ووصف هذا التطور بأنه «فرصة عظيمة» أمام لبنان الذي يجب عليه التفاوض مع الاتراك والاميركيين على أساس عودة هؤلاء اللاجئين الى ديارهم. وشدد على إغتنام هذه الفرصة المتاحة التي ستعود على لبنان بفوائد كبيرة جدا.
وفي سياق أمني متصل أوقفت أمس مخابرات الجيش على حاجز عين الشعب في عرسال ستة سوريين للاشتباه في ارتباطهم بالمجموعات المسلحة الارهابية وبينهم عسكريان منشقان عن قوات النظام السوري.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn