تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

٤ آب آتٍ! يوم الغضب آتٍ! يوم الحساب آتٍ! إنفجار  الفساد سيفجر إنفجار العدالة والحقيقة !

جوسلين شربل بدوي- سدني

ما نسمعه اليوم من خطابات ونظريات، تنظيرات و خزعبلات من قبل بعض السياسيين، من نواب العار المعارضين لرفع الحصانة لا يقبله ولا يتقبله أي عقل بشري، خصوصاً فيما يتعلق في تحقيق أكبر جريمة ضد الانسانية في عصرنا هذا، انفجار مرفأ بيروت المدمر. لاحصانات أمام دماء هؤلاء الضحايا الابرياء، كما ممنوع التسييس والتضييع.إنكم بأقدامكم على هذا الفعل المشين تدقون المسامير الأخيرة في نعوشهم.

 الحصانة الدستورية  تشمل الخيانة العظمى و الإخلال بالوظيفة فقط لا غير، لا تشمل استغلال هذه الوظيفة لمآرب شخصية و سياسية، وتالياً لا القتل ولا الفساد. إذن حصانتكم غير موجودة قانونياً، مزيفة، و ساقطة شكلاً ومضموناً.

بعد مرور سنة على أشنع جريمة شهدها لبنان وهزت العالم، أين نحن اليوم من هذه الحقيقة؟؟ وقد استلم ملف التحقيق قاضيان قاما بواجباتهما بضمير واستقلالية يشهد لهما ولنزاهتهما جميع الأطراف السياسية، وعند استدعاء الشهود للإدلاء بشهادتهم من قبل القضاة تقوم القيامة ولا تقعد، ويصطف حولهم من يؤازرهم.

القاضي الأول فادي صوان الذي تسلم مهامه كمحقق عدلي، للإشراف على التحقيقات في قضية انفجار مرفأ بيروت، قام باستدعاء المدعى عليهم من رئيس حكومة، وزراء ونواب، لا يهمني الدخول في لعبة الاسماء، كما عائلات الضحايا لا يهمهم لا أسماء، ولا لأي حزب أو طائفة ينتمون، بل ما يهمهم فقط معرفة الحقيقة لتستريح أرواح موتاهم. لكن لم يمثل أي منهم أمام القاضي في جلسات التحقيق. تعرض حينها لضغوطات سياسية قوية من قبل أتباعهم وكتلهم السياسية، كما وجهوا إليه اتهامات كيدية بخرق الدستور، وتخطي الخطوط الحمراء باعتبار ممنوع المس بالرؤوس الكبيرة. تم آنذاك إزاحته وعزله من مهامه و تعيين قاضٍ آخر. ومن ثم إعادة الملف إلى نقطة الصفر بعد ستة أشهر من تحقيقات لم تسفر عن أي تقدم.

أما القاضي الثاني والحالي طارق بيطار فيتعرض حالياً عند استدعائه للمتهمين، ذات الألاعيب السياسية للتهرب من رفع الحصانة ، إلا أنه مستبسل حتى النهاية لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، هكذا وعد عائلات الضحايا الذين بدورهم لن يتنازلوا عن حقهم في معرفة من قتل ذويهم ومن محاسبتهم .

الملفت والغريب ان البعض من السياسيين الممانعين لرفع الحصانة هم أولاد شهداء، أخوة شهداء، أصدقاء شهداء، كما ان معظم هذه الكتل السياسية لها قافلة من الشهداء ويعرفون تماماً معنى الشهادة وإراقة الدماء هدراً و غدراً. فكيف لا يتفاعلون مع أهالي الضحايا ولا يشعرون بألمهم وقهرهم، حتى الحجر أبى إلاّ أن يذرف الدّمع فبكى ألماً. بالله عليكم لقد فقدتم ضميركم وتحجرت قلوبكم

من المخزي بل من العار، أن هؤلاء الفاسدين يرفضون رفع الحصانة، وما زالوا يتحججون بالنصوص الدستورية و يتخفون خلف النصوص القانونية، وما برحوا يؤجلون الجلسات النيابية التي لم تتعدى أصابع اليد خلال سنة ونصف من الانهيار الكلي للبلد. فمن الواضح جلياً إهتمامهم وكدهم لإنقاذ البلد.

فعن أي قانون يتحدثون؟ وعن أي دستور يدافعون؟ هل هم المؤتمنون على الشعب و المستلمون زمام الدولة يطبقون القوانين بإعطاء الحقوق المتوجبة عليهم لمواطنيهم؟ أو أن القوانين بمفهومهم إستنسابية لذا يختارون منها وينتقون ما يناسبهم لحماية فسادهم.

 تتحفوننا في كل مرة أنكم ملتزمون في القانون و الدستور وتطبقونه بحذافيره. أين حقوق المواطن اللبناني من قانونكم في دولتكم الفاسدة ؟ هل توفرون له أدنى الخدمات الأساسية من حقه في حياة كريمة؟ لقد ذليتموه ما فيه الكفاية، لا دواء، لا طبابة، لا خبز، لا بنزين، لا كهرباء، لا ماء، لا فرص عمل، لا دولار، و الليرة اللبنانية تحلق صعوداً بأعلى مستواياتها…….لم توفروا له أي من مكونات و مقومات الحياة. إضافة إلى كل ذلك بأي حق و قانون تحجز أموال المودعين في المصارف؟ أين هو ألقانون الذي تتكلمون عنه ؟ ماذا تتطبقون منه؟ كفى إستخفافآ في عقول البشر. فالدولة  فاسدة و بمجملها ساقطة هي وقوانينها البالية، و بالتالي أنتم ساقطون معها حكماً. يا للعار! عن اي دستور و قانون تتمسكون به وتجتزؤن منه الحصانة التي تحميكم من المحاسبة؟

ربي و إلهي لم أتمنَّ شراً لأحد في حياتي، فاكفني شر خلقك، إلا أنني أتساءل لو أن أحداً من الذين رفضوا رفع الحصانة قتل في هذا الانفجار، أو أحد أبنائه كان ماراً في الجوار  وتقطع إرباً، أو دمر وهبط منزله على رأسه، هل سيظل متمسكاً بهذه الحصانة المصونة؟  أو سيلجأ إلى أي طريقة لمعرفة الحقيقة. كما لجأوا سابقاً  إلى المحكمة الدولية في التحقيق في مقتل رئيس الوزراء رفيق الحريري فتكبدت الدولة ملايين الدولارات كلفة التحقيق الدولي لمعرفة الجاني. ألا يحق لأهالي ٢٠٠ قتيل و ٦ آلاف جريح و معوق و٣٠٠ ألف مشرد و تدمير قسم كبير من العاصمة بيروت من معرفة الحقيقة؟ ألا يحق لهؤلاء المطالبة بالعدالة؟

الويل لكم لقد سقطتم حكماً وفعلاً أنتم وحصاناتكم!

الويل لكم من الذكرى السنوية الأليمة في ٤ آب!

الويل لكم من غضب و امتعاض أهالي الضحايا!

الويل لكم من دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب !

الويل لكم من أهل الحق فلن يرحموكم ولا التاريخ سيرحمكم!

دائماً في النهاية تتغلب العدالة ، فكل ساقٍ سيسقى بما سقى !

وما من ظالم إلا سيبلى بأظلم!

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn