تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

“ يا رايح كثر قبايح”

كامل المر             

   

   لم يقتنع ترامب بهزيمته في الانتخابات الاميركية بعد ، ولا هـو مستعـد ، على ما يبدو ، للاعتراف بالهزيمة .

   لكنه منذ صدور النتائج وهو يكثر من القرارات العشوائية التي من شأنها ، على اقل تعديل ، ان تعرقل خطوات بايدن الرئيس المنتخب في اصلاح ما افسدته قرارات  ترامب العشوائية عالمياً وعلى نطـاق المجـتمع الامـيركي الذي صدّعته عنصرية ترامب .

   ومن اجل ان يضمن تنفيذ قراراته دون عرقلة اقدم على اقالة وزير حربيته وقائد اركان جيوشه مارك اسبر، وخلع مندوب البنتاغون في البيت الابيض ، عفواً الاسود . وكان قد اغدق حزماً من العقوبات الاقتصادية هنا وهناك . طالت فيما طالت نواباً ووزراء لبنانيين فالى جانب الوزيرين خليل وفنيانوس طالت النائب والوزير جبران باسيل الذي اصدر بيانا عرّى فيه قرار العقوبات وفضح الغاية الاميركية الاسرائيلية من تلك العقوبات التي تهدف ، كما اكّد الوزير باسيل ، الى دق اسفين في العلاقة بين التيار الوطني الحر بصفته حزب تغلب عليه الصفة المسيحية وبين المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله ، الامر الذي استدعى تدخل السفيرة الاميركية في بيروت التي ادعت ان باسيل  عرض عليهم فك الارتباط مع حزب الله الامر الذي كذبه باسيل واصفاً بيان السفيرة الاميركية بانه عمّق هوة الكذب الاميركي لتبرير كل الموبقات الاميركية المرتكبة بحق الافراد والشعوب والدول على شكل عقوبات .

   ليست المرة الاولى التي تتصرف فيها السفيرة الاميركية في بيروت وكانها مندوب سامي. فقد سبق لها ان قامت بمثل هذا التصرف على باب السراي الحكومي بعد زيارتها للرئيس الحريري . وكررت مثل هذا التصرف يوم اضطر القاضي محمد مازح ان يحد من تصرفها بقرار يلزمها التقيد بالاعراف الديبلوماسية في تحركاتها التي اخترقت كل الاعراف الديبلوماسية ، لكن الحكومة الحريرية حاولت الالتفاف على قرار القاضي ، الامر الذي دفعه للاستقالة احتجاجاً .

   ان التصرفات الفظة للسفارة الاميركية في بيروت كانت وما زالت تستدعي طردها من بيروت ام الشرائع. ليس هذا فحسب ، بل ان التصرفات الاميركية الرعناء بما فيها العقوبات على النواب والوزراء اللبنانيين وعلى الشعب تستدعي وضع حد لها . وتستدعي اول ما تستدعي تحرير الجيش اللبناني من عبء المساعدات العسكرية الاميركية التي تقيد حريته باستعمال السلاح .

   ان التصرفات المجنونة للرئيس ترامب قبيل انتهاء ولايته في كانون الثاني القادم تنذر بامكان ارتكاب حماقات من مثل حماقة اغتيال اللواء سليماني وابو مهدي المهندس ، او بارتكاب حماقات عسكرية ما قد تلهب العالم متوهماً انه بذلك يكون قد وضع من العراقيل في طريق خلفه بايدن ما يجعله يمضي فترته الرئاسية في اصلاح ما افسده سلفه ترامب الذي عمّق الانقسام العرقي العنصري في المجتمع الاميركي .

   وقى الله العالم من جنون الساسة الحمقى .

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn