تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

هل نحن على عتبة حرب عالمية بين الاسلام والصهيونية السياسية؟

Pierre-Semaanالحروب العالمية تفرض تبدلات على المستوى العالمي. وان كان لدينا خطة على مستوى العالم، تسمح عندئذ المشاكل العالمية بإيجاد وابتكار حلول عالمية ايضاً. واذا نظرنا كيف ينحو العالم بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية نرى اننا دخلنا  بعدهما في عالم جديد. هناك مجموعة  سياسية قادرة اليوم تسعى الى افتعال حرب عالمية ثالثة لفرض تبدلات جديدة يصبح لدينا بعدئذ حكومة عالمية واحدة لها نظام وقيادة واحدة وقوات جيش عالمية تقوم بعدها الحكومة الجديدة بنص ما هو مقبول وما هو محظور على الشعوب والدول. الرسالة الشهيرة التي ارسلها البيرت پايك الى زميله جوزيبي ماسيني (وكلاهما من المحافل الكبرى في الولايات المتحدة وايطاليا في القرن التاسع عشر). ويذكر بايك في هذه الرسالة التصميم على افتعال ثلاثة حروب بغية احداث تبدل على مستوى المجتمع الدولي. الحربان الاولى والثانية تصفهما الرسالة كما وقعتا تاريخياً فيما بعد. وما يؤكد صحة هذه الرسالة بالنسبة للحربين الاولى والثانية يتعلق بدرجة كبيرة بما يبشر به حول الحرب العالمية الثالثة. وبهذا الشأن ورد في الرسالة ان الحرب العالمية الثالثة ستبدأ نتيجة لخلق صراع بين «العالم الاسلامي» والصهيونية العالمية.، او الصهيونية السياسية. اللافت ان كلمة صهيونية لم تكن مألوفة او موجودة عند كتابة الرسالة، مما يشير ان معظم الحركات السياسية والفكرية العالمية خلقت من اجل غاية ودور ما، ضمن آجندا مستقبلية، كما هي الحال مع استخدام كلمة صهيونية قبل ان تكون موجودة او فاعلة. وبالواقع جرى انشاء الحركة الصهيونية بعد سنوات من كتابة الرسالة. ويعود الفضل في نشأتها الى  تيودور هرتزل  الذي تحدث عن ضرورة انشاء دولة يهودية في فلسطين تكون مستقلة في القرن العشرين. ويعتبر هرتزل انه مؤسس الحركة الصهيونية (1896) والأب الروحي لدولة اسرائيل. وعودة الى رسالة بايك، فقد اورد ان الحرب العالمية الثالثة ستقوم بين العالم الاسلامي والصهيونية السياسية، اي دولة اسرائيل وانصارها، فالصراع الاسلامي الصهيوني يتحول رويداً وتدريجياً الى حرب عالمية بعد ان يجتذب هذا الصراع كل القوى والدول المعنية، مما يدفع الى وقوع حرب عالمية شاملة ثالثة. ومن ضمن هذه الدول تنظيم ناتو، الاتحاد الاوروبي، الولايات المتحدة والدول الحليفة كما نعرفها الآن. الحركة الصهيونية هي جاهزة في الشرق الاوسط، من خلال وجود الدولة الاسرائيلية وبواسطة الانظمة والدول التي تدعم وجودها وتحمي توجهاتها المستقبلية. على صعيد آخر، لا بد من خلق قوة اسلامية وتزويدها بعقيدة جهادية وقوات مقاتلة على ان تكون مسلحة افضل تسليح. من هذه الخلفية ولد تنظيم دولة الاسلام بعد ان سمح للمسلمين (السنة) بالحصول على القنبلة النووية (باكستان) واليوم نشهد ولادة قنبلة اخرى شيعية في ايران. < الدولة الاسلامية الغموض الذي يكسو ظروف وانطلاقة قوات داعش وتدريب المقاتلين وتسليحهم بافضل الاسلحة المتطورة، لا بد ان لها مصادر، لكن في الوقت الحالي يجري التعتيم عليها وتطرح في وسائل الاعلام تأويلات وتحاليل متعارضة احياناً. لكن اللافت لدى هذه المجموعات انها تتميز بعدة امور: – العقيدة الاسلامية المتشددة التي تسعى الىاعادة «الخلافة» الاسلامية. اي ان هؤلاء المقاتلين يزودون بسلاح الايمان والفكرالديني المتشدد مقابل التمارين والتدريبات العسكرية على احدث الاسلحة. – خلق  رؤية مستقبلية واهداف بعيدة عن طريق وضع اهداف مستقبلية حول السيطرة على العالم العربي الاسلامي وخلق شرق اوسط جديد يؤسس لنشر مفهوم الخلافة الاسلامية لمواجهة  الطروحات الصهيونية والكيان الاسرائيلي وفرض نظام عالمي مبني على الشريعة الاسلامية. – تقوم الآن هذه المجموعة بخلق نواة الدولة الاسلامية على اراضٍ استولت عليها بسهولة فائقة تكون منطلقاً نحو تنفيذ «المملكة الاسلامية» الخلافية. –  الاستفادة من التكنولوجيا الالكترونية لنشر افكار وعقيدة هذه المجموعة ولتوجيه التهديد للاسلام المحافظ وللعالم الغربي، وبث روح الرعب وتوسيع التباعدة والهوة بين الغرب (المسيحي) والشرق (الاسلامي). – الاعتماد على تقنيات المتطورة في انتاج افلام القتل وقطع الرؤوس بغية احداث صدمة في نفوس الناس في الشرق الاوسط وارهاب العالم الغربي من مؤسسات حكومية وشعوب اجنبية. < ماذا  حدث حتى الآن؟ لا شك ان ظاهرة داعش اصبحت اليوم تشكل قوة ترعب العالم بعد ان تخطت كل الاعراف الدولية واعتمدت اساليب جديدة لتصفية اخصامها من المسلمين وغير المسلمين، وجاهرت في ممارسة العنف بهدف ارهاب العالم، وتسببت في نزوح الملايين من الناس وخلقت ازمة لاجئين قد يكون لها انعكاسات سلبية على الشرق  والغرب معاً. لكن بالمقابل يتساءل الناس حول خلفيات قوة داعش ومصادر تسليحها….؟؟  نحن ندرك ان ازمة الشرق الاوسط قد قسمت العالم، بتشعباتها وتعقيداتها ، الى خطين متعارضين ومتصارعين مباشرة اوغير مباشرة. الفريق الاول ويتضمن الولايات المتحدة الاميركية والدول الحليفة الاوروبية واستراليا الى جانب اسرائيل وتدعم دول عربية هذا التحالف. هذا الفريق يدعي محاربة الارهاب عامة وداعش بنوع خاص. ومن المنطقي الا يعمد هذا الفريق الى تدريب وتسليح موجة الارهاب الجديد وبنوع خاص قوات الدولة الاسلامية الناشئة، ثم يعلن الحرب عليها…!! لكن الظاهر حتى الآن اننا، بحجة محاربة داعش نشهد يوماً بعد يوم انخراط هذا التحالف العسكري في النزاع القائم في الشرق الاوسط. وان كانت تركيا وقطر تزودان داعش فهاتان الدولتان لا  تنتجان السلاح، وهما متحالفتان مع الولايات التمحدة. ومن باب المصلحة المشتركة يجب الا تدعمان خصماً مشتركاً عملاً بمنطق «عدو صديقي هو عدوي»… اما الفريق المعارض الداعم لنظام بشار الاسد فيضم روسيا والصين وايران والدول التي تسير في فلكها. فان كانت هذه الدول تدعم نظام الاسد، فانه من غير المنطقي ان تدعم قوات داعش في آن واحد، او ان تسمح لدول حليفة لها، مثل كوريا الشمالية ان تقوم بذلك. هنا ايضاً نشهد المزيد من الانخراط العسكري المباشر من قبل عناصر هذاالفريق وليس سراً ان الحرس الثوري الايراني يلقي الآن بكل ثقله في المعارك الدائرة في سوريا، كما طلبت ايران الى حزب الله بالمشاركة في هذا النزاع بحجة مكافحة الموجة الاصولية. ورفعت روسيا من وجودها العسكري على الساحل السوري وزودت النظام  السوري بشبكة صواريخ متطورة لاسقاط الطائرات الحربية، بعد ان قرر الحلفاء توجيه ضربات جوية في الداخل السوري. ويبدو من كل الاجراءات التي يتخذها الفريقان ان المنطقة تتجه نحو المزيد من التأزيم العسكري. فمن يسلح ويدرّب ويوجه «داعش» ؟ ومن اين تحصل الدول الاسلامية على الدعم لتتمكن من مواجهة جيوش المنطقة من سورية وعراقية، وتنتقل من الدفاع الى الهجوم واكتساب المزيد من الاراضي؟ ولماذا تصدّر تصاريح من الادارة الاميركية ودول حليفة انه يلزم سنوات قبل القضاء على قوات داعش؟ وهل بالفعل تريد هذه القوى الجبارة القضاء عليها ام ان القضية اعمق من ذلك، ويؤمل، مع استمرار الصراع وارتفاع حدة الخطاب الطائفي، ان يجري تقسيم العالم عاطفياً وسياسياً الى عالمين متناحرين اسلامي وصهيوني الانتماء والميول؟ ومن يدري، فقد تظهر مجموعات اصولية جديدة، بدأ الحديث عنها في الكواليس الى جانب داعش والجماعة الاسلامية والنصرة وبوكو حرام والشباب وغيرها من التنظيمات الاصولية التي تنظر الى غير المسلمين انهم  كفره، ويجب محاربتهم.. فهل نحن فعلاً على ابواب حرب عالمية جديدة تدمر الجميع لفرض نظام عالمي جديد؟؟ اعتقد ان الاخذ بعين الاعتبار هذه النظرية يساعد على فهم ادوار اللاعبين الصغار على صعيد السياسة المحلية في الدول العربية وفي لبنان المعطل بارادة ابنائه. فهم مجرد حجارة شطرنج، تحركهم اصابع خفية..؟؟ !!

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn