تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

نساء شرقيات مهاجرات الى اوستراليا ماذا حققن من احلام وما الذي لم يستطعن تحقيقه؟

تحقيق زينة عيسى

سلكت المرأة الشرقية المهاجرة الى استراليا خطين متوازيين: الاول هو تبوؤها اعلى المراتب من محاضرة جامعية الى رئيسة دائرة الى حاملة لمختلف انواع الاختصاصات، مسجلة حضوراً ونجاحاً لافتين. والخط الثاني هو خضوعها للذكورة الشرقية التي جعلتها أماً للطبخ والتنظيف وتربية الاولاد وكفى، ممّا ولّد حالات عنف عائلي وحالات طلاق سجلت رقماً قياسياً في المجتمع الشرقي المهاجر.
وبين هذين الخطين تتأرجح احلام وآمال ومشاعر هذه المرأة بين الاعتزاز بالنفس والاحباط في بلاد تعطيها ما تعطي الرجل من حقوق وواجبات.
«التلغراف» وقفت على آراء عيّنة من النساء الشرقيات المهاجرات، وسألتهن: «ماذا حققنّ في اوستراليا من احلام ولم يستطعن تحقيقه في بلادهن الام. وماذا كنّ يتوقعن من احلام لم يستطعن تحقيقها في اوستراليا وهنا الاجوبة:

image[5].jpeg

البروفيسورة هالة زريقات- الاردن

تمكنت من تحقيق كل احلامي في استراليا فهي فعلا ً بلاد الفرص وإذا جاهد الانسان على عمله ولاحق أحلامه بإمكانه الوصول. لا تأتي الامور بسهولة فالنجاح يتطلب التعب والمثابرة والعمل بجهد.
ليس لدي اي احلام لم أتمكن من إنجازها في استراليا. هذا البلد قد وفر لي كل الفرص من اجل تحقيق كل طموحاتي.

image.jpeg

لينا بنّا – العراق

ولدت في بغداد، العراق وتخرجت في علم الاثار من جامعة بغداد. هاجرت مع زوجي الى سيدني سنة 1981، وكان السبب الرئيسي وراء هذا القرار طغيان النظام في ذلك الحين.
وفرت لي استراليا حرية التعبير و تربية عائلة جميلة وتوفير فرص عمل في مجالات التغذية والعلاج الطبيعي بحيث كان لدي مصلحتي الخاصة، ولا زلت حتى الان اعمل في هذا الحقل.
في استراليا استطيع  الاعتناء بعائلتي،  وامارس هواية القراءة، اواذهب الى النادي الرياضي، اضافة الى السفر الى الخارج وغنى الحياة الاجتماعية. واعتبر استراليا بلدا عظيما احتضنني عندما كنت بأمس الحاجة اليه، وأشكر استراليا جزيل الشكر على ذلك.
أردت ان أتعمق اكثر في دراسة العلاج الطبيعي ولكنني كنت سيدة عاملة ومدبرة منزل في نفس الوقت، وكان زوجي يسافر كثيراً بداعي العمل في ذلك الوقت. لكنني تعلمت  الكثير من خلال عملي ومساهمتي في دورات علمية قصيرة.

image[3].jpeg

باولا عصباتي صايغ – سوريا

أسترالية الجنسية وسورية الأصل. هاجرت الى استراليا عام 1991 مع زوجي جوزيف بغية تأمين مستقبل أفضل لأولادنا.
كامرأة شرقية مهاجرة، اهم ما حققت لي استراليا هو الأمان والاستقرار وخصوصاُ الحماية من أي عدوان خارجي. استراليا بلد أمن، حضاري، مزدهر، وديموقراطي وأنا اعتبر نفسي محظوظة لأني اتمتع بهذه الميزات.  حيث ننعم بالعيش بسلام مع حرية الرأي، حرية الدين والمساواة. احترام القانون هو من أجمل مميزات استرا ليا.
وأشكر الله بأن اولادي الأربعة قد انهوا الثانوية العامة بامتياز، ابني وابنتي الكبار تخرجا بشهادات جامعية والصغار ما زالوا يتابعون دراستهم الجامعية. أحب ان الفت الانتباه هنا الى انه لولا القرض الحكومي الجامعيHECS-HELP  لما استطاع اولادي الدخول الى الجامعة. مع أنه أنا أيضا اشتغل منذ 13 سنة لأساعد عائلتي بالمصاريف العائلية. اعتقد الجميع يوافقونني الراي بأن الحياة هنا باهظة جداُ وخصوصا لعائلة من 6 اشخاص.
الأمور التي كنت اطمح اليها ولم تتحقق هي إني كنت أتوقع منهاجاً تعليمياً أفضل في مراحل المدرسة الابتدائية والثانوية لأولادي. المنهاج التعليمي ضعيف، حيث يتخرج الطلاب من المدرسة وليس عندهم معلومات ثقافية عامة وثقافتهم محدودة فقط حول المواد التي تم اختيارها من قبل الطالب.
وأيضا من المؤسف جدا أن نرى نسبة البطالة العالية وهذا بالطبع يؤثر تأثيراً سلبياً على اولادي حيث انه لا يكفي أن تتخرج من الجامعة للحصول على الوظيفة المناسبة للشهادة التي حصلت عليها، وهذا ما تعاني منه ابنتي للأسف.
مع جزيل شكري واحترامي للجميع.

image[4].jpeg

سوزان منصور – لبنان

كإمرأة شرقية لبنانية مهاجرة، كان دعم استراليا لي رائعاً ووافراُ لكي احقق معظم أحلامي. دراستي في لبنان كانت الأساس الذي بنيت عليه في استراليا حيث أكملت ماجستير في التعليم اضافة الى العمل في مجال الترجمة. كذلك فتحت لي استراليا فرصاً عديدة لتطوير موهبتي بعزف البيانو. لذلك اقدم كل الشكر والتقدير لوطني الام الثاني الذي رحب بي وصان كرامتي وحقوقي الانسانية.
اما بالنسبة للأحلام التي لم احققها بعد، فليس بوسعي التذمر لأنني راضية وسعيدة جداً عن كل إنجازاتي وأتمنى ان أساعد الآخرين على تحقيق أحلامهم وتحويل كل العثرات الى خطوات بناءة ولكنها تتطلب الشجاعة، الإيمان، الالتزام والعمل بجهد.

image[1].jpeg

كريمة مزوغام – الجزائر

وفرت لي الهجرة الى استراليا السلام وصفاء العيش، لاننا في أواخر التسعينات عانينا من  الحرب الأهلية في الجزائر  حيث تصاعُد التطرف الاسلامي الذي  لم يوفر احدا، فكان كل مواطن بغض النظر عن مهنته معرضاً للقتل برصاصة طائشة أو غيرها. اضافة  الى حظر تجول في المساء ، ولم أكن أخرج من المنزل ابداً. اما من الناحية الثقافية ،فتم قتل العديد من المثقفين، ان كان من الكتاب المسرحيين والشعراء أوالصحفيين والمعلمين، فكانت المعاناة تطال كل شرائح المجتمع. اما نحن النساء فانتابنا الرعب والخوف من المتعصبين والمتشددين في الجبهة الاسلامية للإنقاذ ولكن كان يجب علينا البقاء على قيد الحياة، للمقاومة وعدم الاستسلام.
وهكذا وجدنا على بعد آلاف الكيلومترات من الجزائر مدينة سيدني التي تتمتع بالسلام والطمأنينة وسكانها يشعرون بالاكتفاء والأمان.
في سيدني شعرت بالرضى والاكتفاء. ولكن لأسباب شخصية جداً ولو لم يكن زوجي يعاني من حالة مرضية صعبة، اعتقد انني كنت قد حققت إنجازات افضل ،ولكنت قد انجزت الكثير من الامور  كالتقارير لمحطة س ب س عن الجزائر ، فيلم وروايات. والآن انني انتظر لكي يتوفر لي الوقت لتحقيق ذلك. ولكن  خلال فترة الانتظار هذه تمكنت من الانضمام لجوقة غناء عربية والمشاركة معهم وهذا كان من احد أحلامي التي تمكنت من تحقيقها.

image[2].jpeg

ماري سليمان – مصر

هاجرت الى استراليا وانا في سن الثلاثينيات وكنت ضليعة في اللغتين الفرنسية والإنكليزية لانني درستهما في المدرسة قبل مجيئي الى استراليا.  كنت اعمل في مصر لدى شركة لتصدير القطن ،وكنت بالتحديد أتعامل مع العملاء الأجانب لعقد صفقات شراء القطن. بعد مجيئي الى استراليا تقدمت الى امتحان في الخدمة الحكومية واحرزت علامات جيدة وتم توظيفي في وزارة الزراعة. كانت المعاملة حسنة ولم اشعر باي تمييز كوني من خلفية مصرية. ومن بعد تم نقل الوزارة الى مدينة اورانج فاضررت الى العمل مع دائرة الشرطة. ومن هنا تمكنت من تحقيق طموحاتي مهنيا واجتماعيا، وبذلك رفعت مستوى معيشة اسرتي كشراء منزل واستيفاء كل متطلبات الحياة. ان بالحق استراليا بلد عطائة  وخيرها كثير فبإمكان الانسان تحقيق العديد من الطموحات كان عاجزا على تحقيقها في بلده الام.
انا كنت دائماً احلم بان يكون لدي عائلة كبيرة وتحقيق منصب اعلى في العمل ولكن  بسبب الظروف الصحية لم أتمكن من ذلك، مما سلب مني جزءاً من بهجة الحياة. ولكنني اشكر ربي دائماً على منحه لي عائلتي الصغيرة، وما خققت من انجازات حتى الان.

image[6].jpeg

ماري حنون – السودان

كإمراة من خلفية شرقية  ومن مجتمع  تقليدي وفرت لي الهجرة  الى استراليا فرصاًً  افضل  لاختراق  النمط  الموروث  منذ  اجيال  والذي يملي على المرأة  كيف تعيش  حياتها. وقد أتاح لي استقراري فى  استراليا فرصة الدراسة والحصول على الماجستير والالمام  بادراك  جديد وتطلعات  افضل  لحياتي، ولعلّ اولها الثقة  لاتخاذ  قراراتي  المصيرية  بمفردي، فعشت  استمتع  واتعلم  من حياتي بدلاً  من  ان  انفذ  قرارات  اتخذها آخرون   بدلاً  عني فقط  لأنني انثى.
فأستراليا البلد الذي يحترم حقوق  الانسان  والمساواة حتى في فرص العمل، والذي يقدم مجالات دراسية لا  حدود  لها، زاد من رصيد  تفاعلي  مع  الحياة  بايجابية  فتولدت لديّ  رؤية  مستقبلية  عملت وأعمل على نقلها لأولادي وأحفادي.
اربعة  امور  جوهرية  كنت  اتمنى  انجازها وهي الحفاظ  على  اللغة  الأم  بالنسبة  للاجيال  القادمة، وايضاً التبادل  الاجتماعى  المتكافىء  والفعال  من  ناحية  الادب والشعر والفن والا يكون التفاعل  محصوراً  بالاطعمة  واللباس القومي  للحضارات  المختلفة  التى  تعيش  فى  استراليا. اضافة الى ارتفاع  مستوى  التعليم  الموحد  لكل  المدار س  وتوفير  فرص  للتعليم  العالي مجانا، والقضاء على مصادر  تدمير  الاجيال  مثل  المخدرات  والاعتداءات على  القاصرين  لأن  القانون  متساهل  فى  هذا  المجال  من  وجهة  نظري.
ما ذكرته أعلاه  هو نموذج  البيئة  التى  اطمح  أن ينشأ فيها أحفادي   وأتمنى آن تثمر بعض البذار  التى  زرعتها  اثناء  عملي  فى  المجال  الاجتماعي   وتعود  بالفائدة على الجميع

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn