تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

نحن عنصريون؟!

 

 

 

نحن عنصريون؟!

 

بقلم رئيس التحريرأنطوان القزي

 

“ضعوا الضمير جانباً، ولا تزجّوه في نواياكم وحساباتكم العنصرية”… هذا كان جواب نائب فيدرالي، بعد أن توجّه إليه صديق من أبناء الجالية سائلاً:”لماذا أنتم متحاملون على النواب الإثنيين وتجبرونهم على الإستقالة عند أوّل خطأ ، منذ أسابيع كانت اللبنانية الأصل جاكي طراد في كوينزلاند، ومنذ سنتين السناتور سام دستياري الإيراني الأصل، واليوم آدم سميوريك التركي الأصل ( الصورة) في فيكتوريا ومعه اللبنانية الأصل مارلين كيروز، وكأن الآخرين أخطاؤهم مغفورة”..

 

وقاطعت صديقي الذي كان يخبرني ما حصل معه قائلاً:” مَن تقصد بالآخرين المغفورة خطاياهم، فأنت كنتَ عنصرياً بطرحك السؤال على النائب وانت تعتقد أنك تحارب العنصرية”!.

 

أليست الوزيرة الفيدرالية السابقة بيردجيت ماكنزي أنكلوساكسونية قحّ وقد أجبرت على الإستقالة في شهر شباط الماضي بسبب تقديمها منحاً للمقاعد المتأرجحة، ثم أليس الوزير دون هاروين أنكلوساكسونياً أبيض وقد أجبروه في نيسان الماضي على الاستقالة من حكومة غلادس بريجكليان لأنه انتهك الحجر الصحي، وقبله ألم ينقلبوا على رئيس حكومة الولاية السابق باري أوفاريل بسبب رشوته بقنينة نبيذ؟.

 

نعم هناك ملامح عنصرية ولا يمكن لأحد أن ينفيها، لكن التعميم ممنوع، فكما قرأنا عن استقالة آدم سميوريك ومارلين كيروز في فيكتوريا الأسبوع الماضي ، كان يجب أن نقرأ أيضاً عن استقالة الوزير روبن سكوت في ذات الوقت.

 

تعرّضت أستراليا في تاريخها لإقالات كثيرة لم تبدأ مع رئيس الوزراء الأسبق غوف ويتلم الذي طرده الحاكم العام جون كير سنة  1975 ولن تنتهي مع الوزراء الفيكتوريين اليوم. وعلينا أن نقف ونضبط أحكامنا الإنفعالية ولا يجب أن نزج الضمير في أمور مسلكية أو جرمية، لأن الحكم في ذلك هو للقضاء وليس لمزاجيتنا!؟

 

علينا ألّا نرفع شعار “استراليا عنصرية” لمجرّد كوننا إثنيين، لا يا صديقي، فلو كانت أستراليا عنصرية لما أصبح الإثنيون والشرق أوسطيون بالتحديد حكّاماً ورؤساء حكومات وبرلمانات  ووزراء ونواباً فيدراليين ومحليين”.

 

يقول المثل اللبناني”: إذا كان الولد شاطر بالمدرسة بيكون طالع لأهلو وإذا رسب بيكون الحق على الأستاذ.. فلا تظلموا أستراليا؟!.

 

أنهيت كلامي وكنت أنتظر جواباً من صديقي، لكنه لزم الصمت وانسحب بهدوء؟!.

 

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn