تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة  وكركوز وعواظ 

زهير السباعي

في سبعينات القرن الماضي كان يزور حارتنا في حمص رجلاً يحمل معه شخصيات خشبية اطلق عليهما اسم كركوز وعواظ كان يربطهما بخيوط ويقوم بتحريكهما من وراء لوح ويستعمل صوته لتقليد صوتي كركوز وعواظ وبعد الانتهاء من العرض نصفق له ونعطيه نص فرنك ويذهب في حال سبيله واليوم أضحى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة  مسرحاً لكركوز وعواظ فكل سياسي يعتلي هذا المنبر يدلي بدلوه تجاه القضية السورية ويحصل على تصفيق الحاضرين ثم يأتي سياسياً أخر ويفعل مثل الذي قبله وبعد إنتهاء الجميع من إلقاء كلماتهم النارية يجتمعون على طاولة مستديرة رافعين الأقداح يهنيؤن بعضهم بعضاً وكأنهم أنهو جميع القضايا الساخنة على الساحة الدولية وكاسك ياوطن اللافت في منبر كركوز وعواظ قول اوباما بأنه على استعداد تام للتعاون مع روسيا وإيران لحل الأزمة السورية ثم يعتلي المنبر قيصر روسيا بوتين ليسدد ضربة قاضية لاوباما بالقول نحن في سورية لإنقاذ النظام السوري ومحاربة داعش وإن عدم التعاون مع حكومة النظام السوري يعتبر خطأ جسيماً على من تضحك يابوتين والغريب العجيب اعتلاء حسن روحاني لهذا المنبر وتبجحه بكلام لايصدقه الطفل الرضيع إيران ساعدت في إيجاد الديمقراطية في العراق وأفغانستان ومستعدة للمساعدة في سورية واليمن ياإلهي على أيٍ كوكب يعيش هذا الرجل هل أصبحت إيران دولة اسكندانافية وحققت لمواطنيها السعادة والرفاه ، هل إرتفاع المنبر يحدث خللاً في القوى العقلية لمن يعتليه ؟ وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بين كيري ولافروف نرى الأخير واضعاَ يده اليسرى في جيبه غير آبهٍ بكيري والمعروف عن لافروف قلة أدبه وعدم احترامه لضيفه ، إن التدخل العسكري السافر في سورية وشن طائراتها الحربية لهجمات جوية على ريف حمص وحماة بعتبر احتلالاَ او انتداباً عسكرياً لسورية والتبجح بقتال داعش هو خدعة ومكر روسي للمجتمع الدولي المنحط أخلاقياً وإنسانياً وفاقداً للشرعية فما معنى أن يصف بان كي مون النظام السوري بالمجرم والقاتل ثم يرسل دي ميستورا لانقاذه مع العلم بأن روسيا وإيران اعلنتا عن نيتهما الخبيثة في سورية فبوتين يعتبر نفسه قيصر روسيا ويريد إعادة أمجاد اجداده وكذلك روحاني يرى نفسه كسرى الفرس ويريد إعادة الامبراطورية الفارسية ونارها التي أكل عليها الدهر وشرب ، موسكو لن تنجح في فرض الحل العسكري في سورية والدرس الذي لقنه لها الافغان والشيشان ربما نسيته،  ستقوم موسكو بتوسيع عملياتها العسكرية الجوية لتشمل العراق كون الحكومة العراقية موافقة على ذلك والسؤال المطروح هل ستزج روسية بجنودها على الأرض ام ستكتفي بالضربات الجوية؟ لا آظن بأن روسيا ستدخل بمعارك برية في سورية كون اكثر الضباط في الجيش الحر تدربو وتعلمو في روسيا ويجيدون اللغة الروسية ولديهم خبرة بالخطط العسكرية للجيش الروسي وتكتيكاته لهذا لن يجرؤ الروس على المواجهة الارضية والشيشانيين سيكونون في انتظارهم
أخيراَ الشعب السوري العظيم اتخذ قراره المصيري ولن يتراجع عنه وهو متشبث به حتى تحقيق ثوابت الثورة السورية وستكون بلاد الشام مقبرةً لقيصر روسيا بوتين وجنوده ولروحاني كسرى إيران الفارسي الصفوي وسيدفن مشروعهما الخيالي معهما وإلى الأبد
أنقرة تركيا

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn