تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

مبدعٌ من بلادي..

سوزان عون- سدني

الحظُ الجميل إن جاز لي التعبير بذلك، عرّفني على طبيب العائلة الدكتور (علي الجعم)، دكتور أسترالي من أصل لبناني ومن شمال لبنان بالتحديد،  يعيش في سيدني منذ أكثر من ثلاثين سنة وفي مدينتي التي أعيش فيها واسمها (بانكستاون)*.

هذا الدكتور الرائع وما يملك من شخصية محببة لبقة لكل من يلتقيه، جعلني أكتبُ عنه هذا المقال ليبقى شاهدًا حياً على شخصية تمتلك من الإبهار والتميز في مهنة الطب وتعامله الأخلاقي الإنساني أولاً وأخيرا..

يأتي المريض لعيادته بحالة نفسية مزرية، فيرفع من معنوياته بطريقة ذكيّة وماهرة، ولو من غير أي وصفة لدواء، فكلمات الدكتور (علي) وخبرته ترتب أفكار المريض وتهون عليه كل وجع وألم.

يتعامل مع مرضاه بطريقة الأخ والصديق والناصح، يستمع لشكاواهم وأوجاعهم بتركيز كبير ويحاول جاهداً وصابراً أن يجد لهم أفضل الحلول..

لا يتململ أو يتضايق أو يغير من ملامح وجهه الباسم تحت أيّة ظروف ضاغطة..

يهمل أمر راحته كثيرا، حتى بحق نفسه وبيته حبًا بالخير والإيثار، (نعرف ذلك من ساعات عمله الطويلة في العيادة حتى بعد الدوام).

أذكرُ مرّة، عندما كنت مريضة وذهبت للعيادة، لم أكن مصدّقة أن هناك طبيباً قد يساعدني في إيجاد حل لأوجاعي، فقد جربت الكثيرين قبله، وكنت على وشك مغادرة العيادة قبل أن يأتي موعد الكشف (بسبب الازدحام في العيادة قبل الكورونا طبعا) لولا طلب ابنتي التي قالت لي:

هانت، اصبري قليلا يا أمي..

المهم جاء موعدي ودخلت، الانطباع الأول كان إيجابيا، فابتسامة الدكتور أسرع علاج لأي كان، المهم أخبرت الدكتور (علي) عن كل ما ألمّ بي وما أعاني منه، وبكلمات بسيطة وبخبرة طويلة شرح لي بالتفصيل ما يجب أن أقوم به.

الجميل في الموضوع أنه يتركنا نتحدث إلى أن ننتهي بدون مقاطعة إلا إذا أراد تصحيح فكرة ما.

بعد ذلك يلخّص مشكلتنا بطريقة احترافية كأنه يعيش معنا ويشعر بآلامنا ويصف لنا الدواء المناسب، بدون اضاعة الوقت في زيارات قادمة متكررة بلا منفعة.

والأجمل في هذا الإنسان، تواضعه الشديد، فلا نلتقي به في أي احتفال حباً بالظهور، بل يخصص كل وقته لخدمة الناس.

اليوم عندما زرته، أخذت الأذن منه بنشر هذه المقالة عنه، رفض بادئ الأمر، ولكنه وافق بعد إصراري الشديد على النشر، لأن في نشر المقال حكمة ودرس للآخرين.

ربما استفاد منه بعض من يدعون الإنسانية، فيا ليتهم يتعلمون كيف يكون الطبيب أو أي أكاديمي أو مهني، مخلصا لجاليته ولبلده ولكل من يسأل عن المساعدة.

الطب ليس شهادات معلقة على الحائط فحسب، الطب أخلاق رفيعة كما أمرتنا كل الأديان والإنسانية الحقيقية.

منذ تعرفت على الدكتور علي وحتى اليوم أزور هذا الطبيب الرائع كلما دعت الحاجة، وليس وحدي بل كل عائلتي أيضا.

الدكتور علي محطة إنسانية محترمة، ليس لي فحسب بل للكثيرين ممن يحترمون ويقدرون هذا الإنسان الرائع الوفي والصادق في مهنته وتعامله مع الناس مما جعلني أكتب عنه وعن تميزه وإخلاصه في عمله..

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn