تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

مايا الخوري : الزواج زاد من حماستها للفن وشريكها داعمٌ ومشجّع هبة طوجي: أخوض التلحين للمرّة الأولى

بعد صدور ألبوماتها الثلاثة «لا بداية ولا نهاية» و»يا حبيبي» و»هبة طوجي 30»، والأعمال الأخرى المسجّلة في الحفلات الموسيقية والميلادية والمسرحية الغنائية، تواظب النجمة، الفنانة والممثلة والمخرجة هبة طوجي على إنجاز ألبومها الرابع في الإستوديو باللغة العربية من إنتاج المؤلف الموسيقي أسامة الرحباني. عن تفاصيل عملها الجديد وحياتها الخاصة وعلاقتها بالوطن تحدّثت إلى «نداء الوطن».

تكشف الفنانة هبة طوجي أنّ تاريخ صدور ألبومها الرابع غير محدّد بعد، رغم أنّ العمل على قدمٍ وساق منذ أشهر، «لكنه يستغرق وقتاً أكثر من المعتاد، بسبب الظروف الصحية وصعوبة التنقل والسفر والإقفال العام في البلد. ولكن ما من شكّ في أن التأنّي سيصبّ لصالحه فيكون على مستوى تطلعاتنا وتطلعات الجمهور. ثمة أغنيات جُهّزت وأخرى قيد التحضير وأغنيات لم تؤلف بعد».

ما يميّز هذا العمل كما ألبوماتها السابقة هو التجديد، فهو يتضمّن مفاجآت على صعيدي التعاون والأنماط الموسيقية، وتقول في هذا الإطار: «صحيح لا يمكن حسم عدد الأغنيات إنما معظمها من تأليف الأستاذ أسامة الرحباني. كما يتضمّن الألبوم شعراً للفنان غدي الرحباني وقصائد للكبير منصور الرحباني وهذا شرف عظيم لي. نحرص دائماً على عدم التكرار في المواضيع والألحان والتوزيع والأنماط الموسيقية والتأليف، مع الحفاظ على الجوهر والهوية التي تميّزني في الموسيقى والصوت. إضافة إلى القصائد، سنقدّم أغاني إيقاعية، رومانسية عاطفية، إنسانية ووطنية «.

وتشارك طوجي للمرة الأولى المؤلف أسامة الرحباني في تلحين بعض الأغنيات. تتحدث عن هذه التجربة الجديدة قائلةً: «لطالما رغبت في المشاركة بالتلحين أو الكتابة. يجهل الجمهور أنني أشارك فعلياً في كل ّعمل أقدّمه مع أسامة، فأنا لست بفنّانة تتسلّم عملاً متكاملاً وتكتفي بأدائه فحسب. بل لديّ تأثير في كلّ عمل مسرحيّ أو غنائيّ أو تصويري. أقدّم أفكاري دوماً وأشارك في مراحل إنجاز العمل كلها، منذ طرح الفكرة وحتى ترجمتها وتنفيذها وعرضها. هذا التبادل في الأفكار والرأي والاقتراحات يُغني العمل، لأنّ الفنّ لا يقوم على ديكتاتوريةٍ أو طريق مسدودة، بل على العكس هو قابل للتطوير، يعكس فيه كل شخص جزءاً من ذاته. ما من شكّ في أن المشاركة تتسع وتكبر مع الوقت بفضل الخبرة والثقة الأكبر بالنفس».

وتضيف: «لطالما خطرت في بالي ألحان، تشجّعت هذه المرة أيضاً وعرضتها على أسامة الذي وجد فيها مقوّمات كبيرة، لذا عملنا على إنجاز الأغاني وتشاركنا في التلحين وهذا شرف كبير لي، كونه مؤلف مبدع وعبقري لديه خبرة كبيرة في هذا المجال، ما يغنيني طبعاً فنيّاً ويدفعني إلى تحدّي ذاتي والتطوّر. كما يؤدي دعمه وتشجيعه دوراً كبيراً جداً في تقدّمي ولو لم يجد لديّ مقوّمات وأفكاراً جميلة، ما كان ليدعمها ويشجّعها». واشارت في هذا الإطار إلى إخراجها معظم أغانيها المصوّرة، كونها متخصصة في التمثيل والإخراج، مؤكدة على أهمية دعم الرحباني لهذا الأمر بغية إظهار جوانب شخصيتها الفنية كلها، «لأن الفنّ في النهاية، إبتكار وإبداع لذا أحببت التعبير عن أغانييّ بأعمال مصوّرة من إخراجي».

ما من شكّ في أن 13 عاماً من التحديات والتعاونات المختلفة في المسرح والإستوديو والحفلات، إنعكست إيجاباً على الألبوم. لأن الخبرة برأيها «تعني ثقة ونضوجاً، يُترجمان في الأعمال، سواء في كيفية أداء الأغاني، والتعبير والإحساس، أو في كيفية الوقوف على المسرح أمام الجمهور. إضافة إلى خبرات الحياة التي تُغني الإنسان أيضًا، فتُترجم عمقًا ونضوجاً وأفكاراً أكثر». وتستذكر طوجي بداية إنطلاقتها حين وُضعت أمام مسؤولية كبيرة على مسرح مهرجانات بيبلوس الدولية، لتؤدي نصّاً للكبير منصور الرحباني وأغاني من تأليف أسامة الرحباني وإنتاجه. وتعلّق: «تعلّمت كثيراً من هذه التجربة التي دفعتني إلى التطوّر بشكل كبير إضافة إلى الخبرات التي مررت فيها إنسانياً وفنيّاً في حياتي. فضلاً عن التجارب العالمية المتنوعة ما بين ألبومات ومسرحيات ومهرجانات، والتعاون مع أشخاص مبدعين، أغنوا تجربتي. برأيي هذه الخبرة المكتسبة هي سلاح كبير في الفنّ».

طوجي التي تزوّجت منذ أشهر من المؤلف والموزع الموسيقي ابراهيم معلوف، تتحدث للمرة الأولى عن الزواج والفنّ، فتقول: «ما تغيّر على الصعيد الشخصي هو مشاركتي حياتي اليومية مع من أحبّ، أبني معه عائلة ومستقبلاً لذا أرى الحياة بإطار جديد». ولفتت إلى أن الزواج حمّسها أكثر على العمل الفنّي. وتعلّق: «إذا تزوّجت الفنانة وكوّنت عائلة فذلك لا يعني أبداً غياب المجهود الفني وحب العمل والاستقلالية. شريك حياتي هو مؤلف موسيقي وموزّع لذا يقدّر كثيراً هذا الشق المهني في حياتي فيدعمني ويشجّعني على الإستمرار بجهدٍ حثيث».

وعمّا إذا كان يتدّخل في قراراتها الفنية تقول: «لا يتدخّل أحدٌ منّا في عمل الآخر، إنما ما من شك في دعمنا لبعضنا بعضاً، وإذا إحتاج أحدنا نصيحةً وجد الآخر إلى جانبه».

وردّاً عن سؤال عمّا إذا كانت ستستقرّ في فرنسا أم لبنان، تُجيب: «في الإثنين معاً. سنسافر كثيراً بداعي العمل. عندما أسافر إلى فرنسا أحمل معي في قلبي وعقلي كل ما يربطني بلبنان من ذكرياتٍ، وعائلة وأهلٍ وأصدقاء وعمل».

وعن إختلاف التجارب الأجنبية عن تلك اللبنانية تؤكد أن لا فارق بينهما طالما غالبية تجاربها محلياً كانت مع الرحابنة، وبالتالي هي تجارب راقية ومهمّة جداً لا تقلّ أهمية وإحترافاً وخبرة عن المستوى العالمي. وتضيف: «عندما غنّيت على مسارح عالمية إكتشفت إكتسابي خبرة واسعة من عملي في المسرح الرحباني. لا شكّ في أن المسارح الأجنبية تتفوّق تقنياً على المسرح اللبناني كونها تملك ما يسمّى بالصناعة السينمائية والمسرحية، المترسّخة في ثقافة المجتمع الذي يعتبر أن الثقافة الفنية أساسية في حياته الإجتماعية، وبالتالي يتفوّق المسرح الغربي بنسبة روّاده وكيفية التخصص المتأثر بمنطق الصناعة. أمّا في المجتمعات العربية فما زالت الثقافة والفنّ ثانويتين، رغم أن لدينا الإبداع والأفكار والمواضيع».

وعن تجربتها الدرامية الأولى في مسلسل «هوس» تقول: «خضت مجال التمثيل من خلال المسرحيات التي قدّمت وأثناء الدراسة الجامعية والدورات المكثفة التي تابعتها في أميركا. أمّا درامياً، فشكّل مسلسل «هوس» عملي الدرامي الأول، وكانت تجربة جميلة وناجحة لأن عناصر المسلسل متكاملة، لذا أتمنى أن تتكرّر، إذا توافر مشروع آخر مقنع أيضاً، وفي توقيت مناسب لا أكون ملتزمة فيه بعمل آخر، فقد تلقيت عروضاً درامية عدّة، رفضت بعضها بسبب ضيق الوقت، وبعضها الآخر لعدم إقتناعي بالنص، أو لالتزامي بإنجاز ألبوم غنائي. على كلٍ سأبقى إنتقائية جداً في خياراتي».

وتوضح طوجي بأن الإخراج هو حقل تعلّمته وتحبّه، قدّمت فيه أعمالاً كثيرة، إنما يبقى إخراج الأغاني المصوّرة حقل تجارب بالنسبة إليها لأن السينما هي هدفها الأساس إخراجاً وتمثيلاً. كاشفةً عن فيلم سينمائي تعمل على إنجازه متمنية تقديمه قريباً إلى الناس.

على الصعيد الوطني تبقى جريمة 4 آب برأيها ماثلة في عقل وقلب أي شخص تواجد في لبنان لحظة الإنفجار: «لا يمكن أن ننسى صوت الانفجار ومشاهد الناس على الطريق والدماء، والعائلات التي فقدت أفرادها، وحالة الرعب التي عشناها. إن المشهد يكرر نفسه في عقلنا وقلبنا ويجب ألا ننساه، فهذه الجريمة تركت وجعاً كبيراً في قلب كل اللبنانيين».

وعمّا إذا كانت ستقدّم أغاني وطنية في ألبومها الجديد تعبّر عن هذا الوجع، تجيب: «يتضمّن أغاني إنسانية ووطنية بمثابة أمل للمستقبل. قصيدتان للكبير منصور الرحباني، قدّمت قصيدة «لحبيبي أغني» تأليف موسيقي للفنان أسامة الرحباني، في حفل عيد الميلاد عبر شاشة MTV. والقصيدة الأخرى في الألبوم تحمل رسالة أمل للبنان».

وهل تؤيّد الأسلوب الرحباني في الثورة؟ جوابها واضح: «أسلوب الرحابنة في الثورة واسع جداً. يبدأ من الثورة البيضاء وصولاً إلى الثورة الحمراء. ثورتنا هي ثورة تغيير، تمرّد الإنسان الدائم على واقعه ليتطوّر وضعه ويتجدد دائماً. ما من شكّ في أننا نحتاج إلى تغيير جذري في النظام اللبناني ليستطيع الوقوف مجدداً والتقدّم».

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn