تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

للقتل…لكن ليس بالكيماوي

بقلم الدكتورة ماري سكر

                                                            

«أكثر من أي وقت مضى، العالم عالم واحد» الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مرددا قول الأمين العام السابق همرشولد في نهايةخلوة باكاكرافي السويد .

سبعة أعوام من الحروب الكارثية، التي دمرت سوريا وسقط فيها ما يقرب من نصف مليون قتيل، وتهجّر أكثر من 12 مليون سوري، واستهلكت منذ عام 2011 بعثات عدة للمراقبين الدوليين ومؤتمرات جنيف التسعة ومؤخرا خلوة باكاكرا في السويد،يتحرك العالم(الواحد) هذا للتصدي لأستعمال الكيماوي وكأنما غير طرق للقتل مسموح بها ضمن نطاق التفاهم وتنسيق الأدوار فيما بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة من جهة وروسيا من جهة أخرى …

وفي قول السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن النظام السوري، استعمل قبل مذبحة دوما الأخيرة، السلاح الكيماوي 50 مرة، وفي وقت تشتبك مع زميلها الروسي حول حق النقض 12 مرة لتعطيل قرارات الشرعية الدولية في مجلس الأمن، منها ست مرات تتعلق باستعمال السلاح الكيماوي ،نعجب للعناق الحار بينها وبينه، فور انتهاء جلسة مجلس الأمن، التي تبادلا فيها الاتهامات وحتى التهديدات إلى درجة عمقت المخاوف الدولية من انفجار الوضع العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا، «استعدي يا روسيا الصواريخ الأميركية قادمة وهي ذكية وجميلة وجديدة»،ما غرده الرئيس الأميركي ، وهذا العناق يجد مبرراته والتفسيرات في التصريحات الأميركية والفرنسية والبريطانية بعد الضربة الثلاثية على ثلاثة مواقع  حيث لم يقع سوى ثلاثة جرحى ،في هذا السياق، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إنه تم التنسيق مسبقاً مع الروس لتفادي التصادم في الأجواء السورية،كالموقف الفرنسي أكد عملية التنسيق مع روسيا عندما أعلنت باريس صراحة أنه تم إبلاغ الروس مسبقاً بالضربات، وليس من المبالغة القول إن الجميع خرجوا راضين؛ توحد العالم في سنوات سبع من المعاناة السورية…ولكن و فيما بدا أنه إجماع روسي – أميركي على إمكانية تقسيم سوريا أثارمخاوفا داخل طهران، حيث تشعر القيادة بسخط متزايد حيال التهميش الذي تتعرض له من قبل موسكو ،اذ فيما يدرس

ترمب فكرة الاستعانة بدعم حلفائه العرب مثل الأردن والخليج،ويجري كذلك العمل على بناء عدد من القواعد داخل سوريا، بحيث تتولى ميليشيات كردية محلية حمايتها وبمجرد ترسيخ حلفاء العرب السنّة لوجود عسكري قوي لهم وإقرار آلية للتعامل مع روسيا داخل سوريا،تتخوف طهران من انطلاق  مرحلة حرب جديدة   على مختلف الجبهات السياسية والدبلوماسية والمعلوماتية والاقتصادية، هذا، فإننا ربما في حقيقة الأمر نتجه نحو حرب سورية ثانية ستخلف تداعيات على المنطقة بأكملها هذه المرة لربما سيكون لأسرائيل اليد المباشرة وربما يكون ذلك بعد الأنتخابات اللبنانية في الشهر المقبل  (أيار) والتي تعد ذات أهمية خاصة لـ«حزب الله». وحيث قديقوى الموقف الأيراني مما يبرر اي عمل عسكري اسرائيلي جديد اذ ان «الكيمائي» هو بالدرجة الأولى تخوف اسرائيلي من تملك ايران المتمددة اكثر فاكثر في سوريا فيما الضربات الغربية لم تكن سوى مسرحية لا ترضي اسرائيل البتة فهي الداعمة للقتل ولكن ليس بالكيمائي .

Mariesuccar.63@gmail.com

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn