تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

لقاء مع كريس غامبيان مرشح حزب العمال عن منطقة بانكس

حكومة الائتلاف تعطي الفتات لعامة الشعب والحصة الكبيرة للبنوك والشركات الأجنبية

على استراليا مسؤوليات إنسانية حيال أزمة اللاجئين

حاوره بيار سمعان

منذ أن التقيته للمرة الأولى عام 2016 بدا لي جلياً أن مرشح حزب العمال عن مقعد Banks «بانكس»، كريس غامبيان هو أكثر ثقة بنفسه وأشد إطلاعاً على مشاكل الناخبين في منطقه. ولديه الرغبة الصادقة بمساعدة من لا صوت لهم.

وهو مصمم أن يترك بصماته في أروقة السلطة، آملاً أن ينقل معاناة ومطالب المواطنين واحتياجاتهم، وان يعمل على معالجتها بإخلاص.

كريس غامبيان الذي هاجرت عائلته من جنوب الهند في منتصف السبعينات للإقامة في منطقة مورتديل حيث ولد، يفاخر بجذوره كما يفاخر بوطنه استراليا. انكب على تحصيل الدراسة الثانوية في مدرسة الأخوة المريميين، ثم الجامعية. وهو متأهل وله ابنتان.

منذ عام 1949، كان مقعد «بانكس» عمالياً بامتياز، إذ ناب عن كل من دومينيك كوستا (149 – 1969) وفينيس مارتن (1969 – 1980)، وجون ماونتفورد (1980 – 1990)، وداريل ملحم (1990 – 2013)، إلى أن تمكن المرشح الأحراري ووزير الهجرة الحالي، ديفيد كولمان من الفوز في الانتخابات في عام 2013 وتفوق على كريس غامبيان بفارق لا يتعدى 3 آلاف صوت تقريباً.

وتعتبر منطقة كامبس الانتخابية مقعداً هاميشياً يسعى كريس غامبيان لاستعادته إلى حزب العمال.

غامبيان، هاديء بطبعه، نشيط للغاية على شبكات التواصل الاجتماعي، قال انه يفضل الإصغاء إلي مطالب المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم، أكثر من الترويج لبرنامجه السياسي، وهو بالواقع برنامج حزب العمال بامتياز. غير انه يتعهد بالعمل على معالجة مطالب الناس، وإدراج مقاربة جديدة بالعمل السياسي الملتزم بالقاعدة الشعبية.

سألتُ كريس غامبيان لماذا يدعو الناخبين للاقتراع لصالح حزب العمال. وما الذي يجعل حكومة العمال أفضل من الائتلاف؟

فردّ قائلاً: ان لحزب العمال خطة اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحسين الاقتصاد وتوفير العمل وتقديم الضمانات للطبقة العمالية ولذوي الدخل المحدود. وأن حزب العمال يريد تمويل الصحة والتعليم بشكل أفضل.

واتهم الائتلاف انه يعمل لصالح الرأسماليين على حساب الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود، والعكس هو صحيح بالنسبة لحزب العمال.

فسألت كريس لافتاً أن سكوت موريسون تعهد بخفض الضرائب على ذوي الدخل المحدود وعلى الشركات الصغيرة والمتوسطة الدخل، وهذا يتعارض مع ادعائك.

فردّ قائلاً: ان حكومة الائتلاف تعطي الفتات لعامة الشعب، أما الحصة الكبيرة فتذهب للبنوك والرأسماليين والشركات الأجنبية.

فقلت: ألا تعتقد ان هؤلاء هم من يحركون العجلة الاقتصادية في البلاد: نحن في حالة جمود اقتصادي على أكثر من صعيد لأن البنوك على سبيل المثال لم تعد تمنح القروض المالية كالسابق.

والناس تتخوف من سياسة العمال الاقتصادية والمالية التي تتمحور حول الكثير من الانفاق والقليل من الاستثمارات التي تجلب الأموال للخزينة.

فردّ قائلاً: ان لحزب العمال برنامجاً اقتصادياً متكاملاً يأخذ بعين الاعتبار مستقبل استراليا وتطوير الصناعات المستقبلية وتحديتها. نحن نخطط لاستراليا الغد، لكي يتمكن ابناؤنا من العيش في بحبوحة واستقرار اقتصادي متطور وعصري.

وسألت كريس غامبيان عن حملته الانتخابية فقال: كان لي المتسع من الوقت لأتعرف على جميع الناخبين في مقعد «بانكس». والتقيت خلال السنوات الثلاث الماضية بمعظمهم. لم أعرض عليهم برنامجاً سياسياً، بل فضلت الإصغاء إليهم والاستماع إلى شكاويهم. وذكر ان امرأة فقدت زوجها بسبب السرطان، وهي الآن مصابة بنفس المرض واعربت عن أملها ان يصل العمال إلى الحكم لأنهم سيوفرون العلاج لمرضى السرطان.

وقال: يوجد العديد من الأمثلة التي تكشف معاناة الناس وتفضح تقصير حكومة الائتلاف حيال حاجات المواطنين.

فسألته لافتاً إلي أن مختلف الحكومة ليس بمقدورها إلغاء نظام الإعانات الاجتماعية أو إلغاء المساعدات الطبية، وأن رفع مستوى الإنفاق قد يؤدي إلى رفع الضرائب وهذا ما يتخوف منه المواطنون اليوم، بعد أن أثبت الائتلاف أنه الأفضل لإدارة اقتصاد البلاد والمال العام.

فردّ كريس غامبيان قائلاً انه يجري تداول الكثير من الإشاعات حول سوء إدارة حزب العمال لاقتصاد البلاد، وان شبكات التواصل الاجتماعي مليئة بالأضاليل الكاذبة ان حزب العمال سيرفع من نسبة الضرائب. نعم سنرفعها على كبار الشركات والأجنبية منها، لكننا  سنرفع الأجور للعمال وليس لذوي الدخل المحدود بالمقابل، لأن الأجور لا تتلاءم مع غلاء المعيشة اليوم.

ثم طرحتُ السؤال التالي على مرشح حزب العمال.

لدى استراليا الكثير من الخيرات والموارد الأولية، ويتهم حزب العمال انه يخضع لإملاءات حزب الخضر ويسعى إلى إبقاء هذه الخيرات داخل الأرض دون الاستفادة منها. واتحدث هنا عن الفحم الحجري بالتحديد.

فردّ كريس قائلاً: نعم يوجد لدينا الكثير من الثروات الطبيعية وعوض الاستثمار في الفحم الحجري، نحن نرغب في الاستفادة من مادة الهيليوم المتوفرة بكثرة في استراليا والتي يمكن الاستفادة منها في صناعة البطاريات، بمقدورنا أن نصبح أهم مصدر في العالم لهذا النوع من البطاريات وهذا ما نسعى إلي تحقيقه. نريد استحداث صناعته عصرية.

فقلت: ان استراليا تصدر الفحم الحجري إلى الصين التي تستخدمه لإنتاج الطاقة. نحن معقدون أكثر من الضروري بقضايا التبدل المناخي. فلماذا المبالغة في ثضية التبدلات المناخية.

فردّ كريس غامبيان قائلاً: ان ثاني أكسيد الكربون ينتج أيضاً عن صناعات عديدة أخرى مثل السيارات وغيرها. لهذا يقترح حزب العمال استبدال السيارات التقليدية بالسيارات الكهربائية.

فاعترضتُ قائلاً: إن عدد السكان في استراليا هو أقل بكثير من عدد السكان في واحدة من المدن الكبرى في الصين، وان نسبة التلوث التي تنتجها استراليا، لا يمكن مقارنتها بما تنتجه دول أخرى من ثاني أكسيد الكربون فلماذا يبالغ حزب العمال وآخرون في طروحاتهم حول التبدلات المناخية ؟

فردّ قائلاً: علي استراليا أن تكون البلد المثالي والسبّاق الذي يحتذى به دولياً في مجالات خفض التلوث. وفي حال تمكنت حكومة العمال من وضع البلاد على المسار الصحيح يصبح من السهل لاحقاً البناء على ذلك للتخلص من التلوث المناخي والبيئي.

وسألت السيد غابيان عن علاقة استراليا مع محيطنا الآسيوي، في ظل حكومة عمالية.

فأجاب قائلاً: ان علاقات استراليا مع معظم الدول الآسيوية، وخاصة مع الصين ليس على أفضل ما يرام بسبب الضغوطات الخارجية والأميركية بالتحديد.

لذا ستسعى الحكومة العمالية إلى اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن الضغوطات. أن السوق الآسيوية هي هامة للغاية. كنا في السابق نهتم بما ترغب به أوروبا والولايات المتحدة. اليوم تبدلت الأمور، وأصبحت الدول الآسيوية حاجة ضرورية يمكن الاستفادة منها لزيادة الصادرات إليها وستدعم الاقتصاد الاسترالي.

فالسوق الآسيوية هي أولوية بالنسبة إلينا.

فقلتُ للسيد غامبيان ان حكومة طوني أبوت انجزت اتفاقيات تجارية مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند واندونيسيا وما تقوله ليس بالأمر الجديد. وان بمقدور أية حكومة تفعيل هذه الاتفاقيات. لكن أسألك: هل بمقدور استراليا اتخاذ قرارات دولية دون الرجوع إلى دول القرار، وماذا بقي لدينا لنصدره بعد ان انتقلت المصانع الكبرى إلي دول آسيا وأصبحنا نستورد منها بدل أن نصدر إليها.

فردّ قائلاً: يوجد الكثير من الأمور، فالموارد التي ينتجها القطاع الزراعي وقطاع المواشي هو أمر هام. أضف إلي ذلك صناعة التعليم إذ يوجد اليوم ما يزيد على 600 ألف طالب أجنبي يتلقون دروسهم في الجامعات الاسترالية ولدينا أيضاً القطاع السياحي والخدمات الفندقية، والكثير من الثروات الطبيعية التي يفضل تصنيعها محلياً بدل تصديرها ثم إعادة شراءها بأسعار مضاعفة.

وسألت السيد غامبيان حول سياسة العمال حيال «فتح الحدود» أمام طالبي اللجوء. فقلت ان المواطنين يتخوفون من التزام حزب العمال بتوصيات الأمم المتحدة حول فتح الحدود الاسترالية أمام طالبي اللجوء.

فرد قائلاً: ان الائتلاف يشن حملة تخويف للمواطنين بشأن فتح الحدود الاسترالية.

فقلت: ان تاريخ حزب العمال لا يشجع وبيل شورتن أعلن عن التزام حزبه بقبول المزيد من اللاجئين.

فتابع شارحاً: ان على استراليا مسؤوليات إنسانية حيال أزمة اللاجئين، نحن نعيش في عالم مضطرب يشهد الكثير من الأزمات والحروب وهناك الملايين من الناس حول العالم متضررون من هذا الواقع المأساوي، وعلينا مسؤوليات كبلد مستقر ومزدهر ان نتفاعل بإيجابية مع الأزمات الإنسانية حول العالم. وان استراليا بلد الفرص والمساوات لن نتردد من مدّ يدّ المساعدة لمن يحتاج إليها.

وأكد ان لا خوف ان تتحول الأوضاع في استراليا إلي ما هي عليه الآن بعض الدول الأوروبية لاعتبارات عديدة.

ودعا السيد غامبيان إلى المزيد من الانفتاح والتبادل التجاري مع أقرب جارة إلينا وهي اندونيسيا التي تعتبر سوقاً هامة لاستراليا.

وآمل أخيراً ان يتمكن من الفوز في الانتخابات كون هامش الفروقات في منطقة بانكس لا يزيد على بضعة آلاف، وان المنطقة لطالما كانت لحزب العمال تقليدياً.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn