تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

لبنان “الطرابلسي”!

 

لبنان “الطرابلسي”!

 

أنطوان القزي

 

هل تعلمون أن طرابلس قادمة على اصطفاف عامودي بين الطورانيين الأتراك والوهابيين السعوديين، وهل تعلمون أن مدينة العلم والعلماء التي وزّع عليها الإعلام يوماَ هدايا مثل “الإمارة الإسلامية” و”عاصمة التيارات السلفية” ، مكتوب عليها أن تبقى جزيرة لا تراها السلطة في لبنان إلا بواسطة ال”ميكروسكوب”؟!.  وكما أن جزيرة الأرانب مفصولة عنها جغرافياُ، فهي مفصولة عن مشاريع أهل الحكم إدارياً.

المدينة التي أعطت ثلاثة رؤساء حكومة للبنان وأكثر من اربعبن وزيراً على امتداد عقود الإستقلال، تعتب على أهل البيت قبل سواهم. لأنهم وهم في الحكم يتعامون و”يطنّشون” عنها وخارج الحكم يئنون ويشكون من حرمانها!.

طبعاً ليست طرابلس وحدها تحمل هذه المواصفات على خارطة الوطن، لكنهم حمّلوها أكثر من طاقتها كي يصرفوا الأنظار عن “طرابلسات” كثيرة في الوطن الصغير، فيها ممالكهم ودويلاتهم ومربعاتهم.

فها هو نوح زعيتر يطلّ على وسائل الإعلام وهو حرّ طليق، ويوجه الرسائل والنصائح الى السياسيين، أما الفنان فضل شاكر فعاد ليكون هو الآخر نجماّ إعلامياً رغم ما جنى لسانه بحق الجيش اللبناني . الى غيرهم من السياسيين الذين يتواصلون بالرسائل المشفّرة.

مناسبة هذا الكلام اليوم هو التوقيت الملتبس لزيارة النائب فيصل كرامي الى تركيا الذي يحاول أن يكون هو عرّاب الإمتداد التركي في عاصمة الشمال محاولاً مسايرة حلفائه في المقلب الآخر من الوطن وساحباً البساط من تحت الوجود السعودي في الفيحاء.. وأمام هذا المشهد بدأ حديث عن استعداد اللواء أشرف ريفي لتأسيس حزب جديد يفرمل اندفاع “الفيصل التركي” بواسطة تلويح سعودي بعدم التخلّي عن عاصمة الشمال.

والسؤال : من الذي ترك طرابلس تشرد مرّة باتجاه انقرة وأخرى باتجاه الرياض وثالثة باتجاه قطر؟ أليس هو الإهمال الرسمي ونسيان هذه المدينة، ولسان حال فقرائها يقول: تمنعون عنا الطعام ولا تريدوننا أن نفتّش عمّا يسدّ جوعنا”.

في الختام، ما تحمّلته طرابلس من صفات التطرّف هو نتيجة ما تحمّلته من البؤس وسوء معاملة الدولة لها.. وما بدأنا نراه اليوم هو أن مناطق كثيرة في لبنان إن لم يكن لبنان كلّه سيتحوّل الى “طرابلسات”  لأن المسؤولين انتقلوا الى كوكب آخر؟!.

ولأن الجوع كافر، فلبنان قادم على مفاجآت كثيرة!..

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn