تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

لا تزوّدْها على أميركا؟!

أنطوان القزي

ما كدتُ أنتهي من لقائي المباشر على أثير “أس بي أس عربي” صباح أمس الأول الأربعاء حول التدخّل الأسترالي والأميركي في أفغانستان ونتائجه، حتى اتصل بي صديق حريص على محبته لأميركا من باب “شو ما عملت يحقّ لها”

مضيفاً.. “وأنا مثل أستراليا مع الأميركيين على العميانة”
قلت له ما دام الأمر كذلك، لماذا تتصل بي؟
أجابني بعصبية :” حتى قلّك أوعا تزوّدها على أميركا”!!. ولاحظتُ أن صاحبنا لم يتوقّف عند سقوط 43 جندياً أسترالياً في أفغانستان ولا عند انتحار 500 من الجنود العائدين من تلك الحرب ولا من إنفاق 9 مليارات دولار على حرب لا طائل منها. بل الذي غاظه قولي أن أميركا تكافئنا بتجريدنا من اسواقنا التجارية كلّما شاركنا الى جانبها في أية حرب
فبعد حرب العراق الاولى ، قامت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك مادلين أولبرايت
وجرّدتنا من أسواق القمح في اندونيسيا وسوق الماشية في الخليج
في المرّة الثانية لم تؤيد واشتطن مرشح أستراليا كريس ايفنز لمنصب امين عام منظمة الأونيسكو العالمية
في المرّة الثالثة وضع ترامب ضرائب على الصادرات الاسترالية من الفاكهة والخضار
في المرّة الرابعة رفض بايدن اعطاء دفعة لقاحات فايزر لأستراليا وفضل اعطاءها لسيريلانكا واندونيسيا
الجدل كان عقيماً مع صديقي، حتى الحقائق التاريخية يرفض الإعتراف بها إذا لم تكن لمصلحة الأميركيين.” لأنهم لا يخذلون شركاءهم ونقطة على السطر”
وفور إقفال الخط مع الصديق، بدأتُ كعادتي كل يوم أتصفح الأخبار عبر جهاز الكمبيوتر ، وكم دُهشت حين كان الخبر الأول الذي وقعت عيني عليه كأنه ردّ على صديقي.. وهنا الخبر عنواناً ونصاً
الولايات المتحدة تجني ثمار خلافات استراليا التجارية والسياسية مع الصين

هونغ كونغ 30 أغسطس 2021 (شينخوا) قالت صحيفة ((ساوث تشاينا مورنينغ بوست)) إن الولايات المتحدة تجني ثمار الخلافات التجارية والسياسية بين أستراليا والصين
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها إن الولايات المتحدة لم تفعل شيئا يذكر لتعزيز التزامها بدعم حليفتها، بل على العكس، استفاد المصدرون الأمريكيون من تصدير النبيذ والفحم ولحوم البقر إلى الصين الآن بكميات أكبر بكثير من تلك القادمة من أستراليا
ولفت التقرير إلى أن أستراليا لم تصدر أي فحم إلى الصين للشهر الثامن على التوالي، بينما باعت الولايات المتحدة 636 ألف طن من الفحم بقيمة 117 مليون دولار
كما باع المصدرون الأميركيون للصين كميات أكبر من عبوات النبيذ من تلك الواردة من أستراليا. وفي شهر يوليو الماضي الماضي، باعت الولايات المتحدة للصين ما قيمته 3.5 مليون دولار من النبيذ في عبوات تصل إلى لترين، بينما باعت أستراليا ما قيمته 400 ألف دولار من هذه المنتجات
وأردف التقرير أن صادرات لحوم الأبقار الشهرية القادمة إلى الصين من الولايات المتحدة زادت أكثر من الضعف هذا العام، لتتفوق الولايات المتحدة على أستراليا في صادرات لحوم الأبقار المجمدة، وهي تجارة تهيمن عليها أستراليا منذ سنوات
وأشار المراقبون إلى أن واشنطن تعطي الأولوية لمصالحها الاقتصادية على مصالح حليفتها، على الرغم من الوعود المتكررة من قبل السياسيين الأميريكيين بالوقوف إلى جانب أستراليا ضد ما يسمى بـ”الإكراه الاقتصادي” من قبل الصين”
إنتهى الخبر.. ما رأيكم، هل ما زلتُ أزوّدها على أميركا؟

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn