تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

لا تدعهم ينتحرون يا سيّد؟!.

لا تدعهم ينتحرون يا سيّد؟!.

أنطوان القزي

بين سنتي 2011 و2014 خدم نحو 26 ألف جندي أسترالي في أفغانستان، قُتل منهم 41 جندياً، وبعد عودتهم الى أستراليا انتحر منهم العشرات ، وفي الأشهر الثلاثة الماضية، انتحر 18 جندياً بمعدل جندي كل أسبوع. وقال الجندي السابق نيل طومسون الذي أصبح نائباً في البرلمان:” كنا نتوقّع الموت في أفغانستان وليس في وطننا”.

وفي الولايات المتحدة، كان معدل الانتحار بين الأفراد العسكريين أقل من المدنيين في بداية الأمر، ولكنه ارتفع بعد ذلك في غضون  10 سنوات منذ بدء حرب العراق عام 2003. ومن ثم بدأت موجة تصاعد القلق بشأن انتحار العسكريين؛ إذ جاء الجنود المشاركون في عمليات عسكرية في مقدِّمة المعرَّضين لخطر الإقدام على الانتحار. ووصل معدل الجنود الذين يحاولون الانتحار، أو إلحاق إصابات بأنفسهم إلى 17.5 لكل 100 ألف عام 2006، في الوقت الذي حاول فيه 2100 جندي أيضًا الانتحار عام 2007.

عام 2018 سُجلت 541 حالة انتحار في صفوف الجيش الأميركي

بينهم 187 مجندين،

وأشار تقرير أميركي إلى أنه في عام 2017 توفي أكثر من 6100 من المحاربين القدامى بسبب الانتحار، بزيادة قدرها 2٪ عن عام 2016، وزيادة إجمالية قدرها 6٪ منذ عام 2008.

وبلغ عدد المنتحرين في الجيش البريطاني العام الماضي نحو 90 جندياً منهم 54 من العائدين من العراق وأفغانستان، في حين بلغ عدد المنتحرين من قدامى المحاربين الذين شاركوا في حرب الفوكلاند 242 من عام 1996وحتى 2005

المحرر السياسي لصحيفة نيويورك تايمز مارك تومسون كتب مقالاً مطولاً مطلع العام عنوانه لماذا لا يستطيع الجيش هزيمة عدوه الخبيث وضمنه رأى الجنرال المتقاعد بيتر تشياريلى الذي قال لدينا قول مأثور بالجيش بأن الانتحار لا يمكن قياسه أو التعامل معه، إذ يضطر الجندي إلى إنهاء حياته عندما يسيطر عليه شعور بالذنب والخجل والخوف من واجبه .

ورفض تومسون التبريرات التي يسوقها قادة الجيش مثل تزايد القلق، والمشكلات الصحية والمالية، وسوء استخدام العقاقير الطبية ، مطالباً المسؤولين بالبحث عن الأسباب الحقيقية حتى يمكن معالجتها.

لماذا أسوق هذا الكلام؟!.

لأسأل  السيد حسن نصرالله :”ماذا يفعل لو بدأت سلسلة انتحار الجنود اللبنانيين إذا شعروا بالذنب والخجل والخوف بعدما قمعوا المتظاهرين الجائعين والفقراء والمفلسين من مواطنيهم؟ وهو الذي انتقد القوى الأمنية في خطابه الأخير لأنها تقف متفرجة ولا تقمع المتظاهرين؟!.

هل يدرك السيّد أن عشرات بل مئات حالات الإكتئاب والأمراض النفسية بدأت تصيب جنوداً ورجال أمن لبنانيين ساهموا غير مقتنعين بقمع ثوار الرغيف!.

فالإنتحار قادم لا محالة، والقصة ليست بهذه البساطة يا سماحة السيّد لأن رجل الأمن له ضمير يوخزه بعكس أهل السياسة في لبنان!.

معلومات أكيدة تتحدث عن جائحة اكتئاب تتسلّل وبأعداد كبيرة الى صفوف العسكر والإكتئاب في الغالب نتيجته الإنتحار.

بالله عليكم، لا تحرّضوهم على أهلهم؟!!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn