تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

كورونا من ميلانو الى سدني؟!

تأسس حزب رابطة الشمال الإيطالية واسمه الكامل “رابطة الشمال لاستقلال بادانيا” عام 1989 عقب اندماج بين رابطتي لومبارديا وفانيتا. وكان السياسي أمبرتو بوسي أحد أبرز مؤسسي الرابطة التي ضمت تشكيلات سياسية من شمال إيطاليا ووسطها.

عاصمة اقليم لومبارديا مدينة “ميلانو” المركز المالي والصناعي البارز في إيطاليا، وربما في أنحاء أوروبا.

أما اقليم فانيتا فعاصمته مدينة البندفية السياحية الشهيرة.

كانت أهداف “رابطة الشمال” الإنفصال عن الجنوب الإيطالي الفقير وعاصمته نابولي مدينة الفقراء والمافيا الإيطالية. ونظمت الرابطة استفتاء سنة  2014 للإنفصال عن الوسط والجنوب، إلا أنه فشل في الحصول على أكثر من مليون صوت من المؤيدين.

العام الماضي كانت أنظار العالم مشدودة الى اقليم بادانيا الغني حيث تفشى وباء الكورونا بشكل تجاوز كل القدرات الحكومية وكان الناس يموتون في الشوارع لأن المستشفيات لم تعد تستوعب أعداد المصابين ، وهرب الناجون من الوباء من الإقليم الغني الى عاصمة الجنوب الفقير، نابولي وضواحيها. يومها أنزلت ايطاليا نصف جيشها في الشمال الإيطالي ولم يهدأ هدير الطائرات المروحية في سمائه في مهمات صحية وأمنية.في حين كانت نابولي تتمتع بالهدوء ، حتى أنها أرسلت الطواقم الطبية لمساعدة أهل الشمال.

هذا يعني ان الحكومات تتعامل مع عدد الإصابات في المناطق وليس بين أغنياء وفقراء أو بيض وسُمر وخلاسيين.

وعندما اقتحمت الشرطة الأسترالية يوم الأحد كنيسة في بلاكتاون ليس لأنها في غرب سدني بل لأن وجود ستين شخصاً فيها في وقت واحد مخالف للقانون ويعرّض الأمن الصحي للخطر، وعندما قرأ الناس عن الغرامات التي سُطّرت بحق المخالفين  قالوا” بيستاهلوا”. والأصدقاء الذين يتمادون في تحويل الإهتمام من إرشاد الناس وتوعيتهم إلى إثارة عناوين التمييز العنصري عليهم أن يصوّبوا على الأهم قبل المهم.

ونطمئن هؤلاء أن هناك طائرات ليلية في سماء بونداي، وأن هناك خيالة للشرطة في تلك المنطقة وأن هناك تحرير محاضر ضبط بأعداد كبيرة نشرنا صوراً عنها ومستعدون لتزويد من يشاء بالمزيد من الصور.

والغيورون على جاليتنا نطمئنهم أننا لا نساوم على صحة أبنائها كرمى ل”نيشان” من رئيسة الحكومة.

فعندما يكون عدد الإصابات في غرب سدني تجاوز الألفي إصابة منذ حلول جائحة دلتا في حين ان العدد 42 فقط في بونداي، نعاتب رئيسة الحكومة لأنها تتصرّف بمعيارين؟!.

نتفق أن هناك تقصيراً وفشلاُ إزاء الوباء على المستويين الفيدرالي والمحلي، لكننا نختلف مع من يخلطون بين هذا الأمر وبين الإصرار على العزف على وتر التمييز بين المناطق.

على أمل ألّا نطرح مواقف ونظريات قائمة على” السمع” ودون براهين.

فعندما ينزل الجيش في ميلانو مدينة جيورجيو أرماني ولا يزعج مراكب الصيادين في نابولي، نفهم أن تشديد العلاج يتناسب مع حجم الإصابات وليس مع أجناس البشر ومناطقهم.

ختاماً ، نربأ بكل الأصدقاء وبكل محبة أن يبقوا في الموضوعي ولا ينتقلوا الى الشخصي في مقاربتهم للمواضيع، لأن المتأكد من صلاحية ذخيرته لا يحتاج الى تغيير سلاحه، إلّا إذا..

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn