تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

قلبي مكسور ولكني أسامح: الإعلان عن يوم وطني للمسامحة في الذكرى الأولى لأطفال أوتلاندز

  

 يوم الأحد الماضي وقبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى لمقتل “الملائكة الأربعة”، أطلقت عائلتا عبدالله وصقر بالتعاون مع حكومة نيو ساوث ويلز يوم المسامحة “I4give day” احياء لذكرى الأطفال

الأربعة الذين قضوا بعدما صدمتهم سيارة سائق مخمور على ممر مشاة في منطقة أوتلاندز في سيدني.

وكان أنتوني (13 عاما) وأنجلينا (12 عاما) و سيينا (9 أعوام) عبدالله برفقة قريبتهم فيرونيك صقر (11 عاما) في طريقهم لشراء الأيس كريم في منطقة أوتلاندز غرب سيدني، عندما دهستهم سيارة يقودها رجل تحت تأثير المخدرات والكحول.

وصدمت ليلى جعجع والدة الأخوة الثلاثة الرأي العام عندما خرجت بعد يومين من الحادثة لتقول للعالم أنها تسامح السائق وتصلي له، وهو الموقف الذي تبنته العائلتان.

وفي حفل رسمي أقيم في سيدني، أطلقت العائلتان يوم المسامحة ?I4give Day? الذي سيقام كل سنة تخليدا لذكرى الأطفال الأربعة ولمساعدة الآخرين الذين يشعرون بالألم والحزن على فقدان أحبائهم.

وحضر الحفل عدد من الشخصيات السياسية والمجتمعية على رأسهم رئيس الوزراء سكوت موريسون وزوجته جيني وبنتاه، ورئيسة حكومة نيو ساوث ويلز غلاديس بريجكليان وراعي الأبرشية المارونية في أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه وغيرهم.

وقالت الوالدة ليلى عبدالله “المسامحة هي أعظم هدية يمكن أن تمنحها لنفسك وللآخرين.” وأضافت “اخترنا أن نحوّل مأساتنا إلى حدث خيّر. اخترنا المساحمة والحب عوضا عن الكراهية.”

وقالت للأس بي أس عربي24 “قلبي مكسور لأنني كل يوم أشتاق لأنتوي، أنجيلينا وسيينا، بالنهاية أنا أم، ولكن بنفس الوقت أنا فرحة أن الدولة الأسترالية استطاعت أن تساعدنا بتخصيص يوم للمسامحة في البلاد.”

من جهته قال والد الأطفال الثلاثة داني عبدالله إنه وجد السلام بالتسامح. ومع أن هذا كان “صعبا للغاية”، الا أنه اختار طريق البناء عوضا عن الدمار.

وأضاف “أنا أتألم كل يوم، قلبي موجوع. تزورني دموع اليأس كل يوم، وأشعر أن داخلي يموت. لكنني اخترت طريق المسامحة من أجل عائلتي.”

وكان لرئيس الوزراء كلمة في الحفل قال فيها إن قدرة عائلة عبدالله على المسامحة بعد أيام من الحادثة “تحبس الأنفاس.”

وأضاف موريسون “نعرف صلاة الأبانا عن غيب (…) لكن يدهشني رؤية شخص لا يردد كلماتها فحسب بل يعيشها في خضم الألم والحزن المستمر.”

ووصفت بريجكليان يوم “I4give Day” بالهدية الرائعة، وشكرت العائلة على السماح لها بالتعرف على “الملائكة الأربعة.”

وقالت “هدية I4give Day ستبقى جزءا منا للأبد.”

ويهدف هذا اليوم لمساعدة الأستراليين على التعامل مع الحزن والصدمات النفسية. ويمكن لأي شخص التوجه إلى موقع i4give.com  الالكتروني للحصول على روابط مفيدة تساعد في تخطي الأزمات النفسية.

اذ يرى العديد من الأخصائيين النفسين أن التسامح يلعب دورًا مهما في عملية التعافي من الحزن والصدمة.

وقالت بريدجيت صقر، والدة فيرونيك “هذا اليوم مهم لنسامح بعضنا، لن ننسى هذا اليوم سنة بعد سنة، وسنعيش نكرم القديسين الذين بالسماء.”

وتابعت قائلة “سنبقى كل سنة نتذكر ما فعله الأولاد الأربعة بحياتنا وسننشر رسالة المسامحة.”

وقالت جدة الأطفال الثلاثة نورما جعجع “قلبنا مجروح، وهذا الألم لن يرحل من قلبنا، ولكن أنا فخورة أننا استطعنا أن نحوّل الحزن ليوم تاريخي ليوم مسامحة ومحبة.”

وقال راعي الأبرشية المارونية في أستراليا المطران أنطوان شربل طربيه :”وأشرق من الظلمة نور، I4give day هو النور الذي أشرق بظلمة الألم والحادث المروع الذي أودى بحياة الأطفال الأربعة.”

وأضاف “معاناة أهل الأطفال كبيرة ولا توصف، ولكن ايمانهم واتكالهم على الرب أيضا كبير.”

من جهته قال النائب عن مقعد لاكمبا في برلمان نيو ساوث ويلز جهاد ديب “لم أر بحياتي فاجعة جمعت العالم مع بعضها البعض وأثرت علينا جميعا وجعلتنا أشخاصا أفضل مثل هذه الفاجعة.”

وأعرب ديب عن فخره بوجود أشخاص في الجالية العربية مثل آل عبدالله وصقر، “هذه العائلات علمونا كيف نصلح أنفسنا وأخطاءنا.”

وفي نهاية الحفل أطلقت فراشات وحمامات تخليدا لذكرى الأطفال الأربعة.

يذكر أن الرجل الذي قتل أربعة أطفال في حادث سيارة غربي سيدني أقر بالذنب في سبع تهم وجهت اليه، من بينها أربعة تهم قتل غير العمد. ويصدر الحكم النهائي بحق سامويل دافيدسون (29 عاما) في أذار/مارس القادم. عن (أس بي أس)

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn