تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

قطار الجريمة الأسترالي؟!

أنطوان القزي

قي قصة «قطار الشرق السريع» لآغاتا كريستي، بقي القاتل مجهولاُ حتى اللحظة الأخيرة، أما في قطار الجريمة الأسترالي  فيتساقط القتلى بصورة شبه يومية في مشهد يشبه أفلام الرعب. ما يدفعنا الى التساؤل عن القطبة المخفية أو الثغرات التي ربّما تكون موجودة في القانون الأسترالي.

فيوم الثلاثاء، وجدت الشرطة جثة لوردي رمضان  (48 عاماً) داخل صندوق كبير في شقتها بمنطقة Labrador في الغولد كوست.

يأتي ذلك بعد خبر وفاة كيلي ويلكينسون الأسبوع الماضي في كوينزلاند أيضاً. وبحسب تقارير، لدى شرطة كوينزلاند هناك أقل من 90 خبيراً في مجال العنف المنزلي والأسري للتعامل مع 100،000 بلاغ في العام.

حصلت الجريمة رغم صدور حكم يمنع الزوج من الإقتراب من مكان سكن زوجته.

وفي مطلع هذا الأسوع لقيت الطفلة كوبي شيبردسون (الصورة) مصرعها بعدما رمى والدها نفسه من موقع سياحي شهير «Whispering Wall» في منطقة باروسا جنوب أستراليا ويسقط من ارتفاع 118 قدماً معانقاً طفلته.

وكان هنري شيبردسون (38 عاماً) قد نشر بشكل متكرر مقاطع فيديو لابنته (9 أشهر) على وسائل التواصل الاجتماعي، مع مقطع أخير يظهرها وهي تضحك بينما كان يداعبها ويقول: «أحبك يا كوبي، نعم أحبك يا كوبي… أنت طفلة رائعة».

وهذا الأسبوع أيضاً توفي شخصان من السكان الأصليين في السجون الأسترالية في أقل من 24 ساعة حيث أعلنت هيئة سجون فيكتوريا عن وفاة شخصٍ أبوريجيني الاثنين الماضي في سجن Port Phillip.

وفي نفس الوقت أعلنت هيئة سجون نيو ساوث ويلز عن وفاة رجلٍ أبوريجيني يبلغ من العمر 37 عاماً في سجن Cessnock Correctional Centre صباح الثلاثاء.

ليصل عدد وفيات السكان الأصليين في السجون الأسترالية إلى 7 منذ بداية شهر آذار/مارس الماضي.

وليصل العدد الإجمالي  للمتوفين منهم داخل السجون الأسترالية إلى 450 منذ العام 1991.

كل الأرقام أعلاه تحصل في البلد الذي حلّ بين الدول العشر الأولى في العالم في رفاهية العيش.

أعود الى السؤال: هل يُعقل ألّا تكون أستراليا على دراية بالأسباب التي تجعل الجريمة والعنف والتمييز تجتاح ولاياتها.

أستراليا التي ارتبكت في الأسابيع الأخيرة في معالجة قضايا الإغتصاب وسجّلت فشلاً واضحاً في هذا الإطار، تختلف العناوين فيها عن المضامين: الأولى برّاقة والثانية حرّاقة، و «الله يستر» في بلد مشغول بإعطاء دروس في «الجنس بالتراضي» للأولاد إبتداء من سنّ الرضاعة!.

وعندما «تكسر» «المحكمة» قرار وزير الهجرة وتعطي الإقامة لمجرمين كالبريطاني الذي صدرت بحقه خمسون تهمة، والفرنسي الذي قتل زوجته وغيرهم، علينا أن نطرح علامات تعجّب وليس استفهام فقط.

أيها المسؤولون، ليست الصين وحدها هي مصدر الخطر والخوف،  وليس بحر الصين الجنوبي وحده هو البركان الذي يغلي. لأن هناك براكين إجتماعية تنفجر كلّ يوم وتستدعي علاجاً سريعاً.

فتّشوا في أدراجكم وملفاتكم وقوانينكم؟!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn