تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

عظة صاحب السيادة المطران أنطوان-شربل طربيه قداس ذكرى 4 آب في كاتدرائية سيدة لبنان، هاريس بارك

نلتقي في هذا المساء هنا في كاتدرائية سيدة لبنان  سيدني لا لنتذكر ما حدث في مثل هذا اليوم من العام الماضي، بل لنصلي من أجل الحق والحقيقة، من أجل العدالة والكرامة، من أجل إيقاظ الضمائر لبنانياً وعالمياً على هول المأساة وفظاعة الجريمة التي حصلت… ولكي لا تذهب دماء الأبرياء سدى.

ونضم صلاتنا إلى صلاة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي سيحتفل بعد ساعات قليلة، ومن مكان الانفجار على مرفأ بيروت بالقداس الإلهي، لراحة نفوس الأبرياء الذين سقطوا نتيجة الإهمال والفساد، نتيجة القرارات المشبوهة المرتبطة بالارهاب، والتي عملت على تخزين نترات الأمونيوم على مرفأ بيروت منذ العام 2014 خلافاً لكل الأعراف والقوانين.

فمعكم اليوم يا أهل الشهداء والضحايا، وخصوصاً مع الذين يتابعون هذا القدّاس من بيوتهم على الشاشة الصغيرة، نخصّ بالذكر أهالي الضحايا الموجودين هنا في اوستراليا، والذين لم يتمكنّوا من الحضور الى الكنيسة التزاماً بالتدابير الوقائيّة للحدّ من انتشار وباء الكورونا فيروس، فمعكم جميعاً نصلي، ومع كل مخلصٍ نتضامن،  وكلنا ايمان أن ارادة الحياة عند اللبنانيين، هي أقوى من أي انفجار وموت ودمار.

ولكنّ السؤال الذي ما زال يجول في بال الكثيرين ويطرح نفسه: ما هي التدابير التي اتخذت من قبل الدولة والمعنيين لتحاشي حصول شيء مماثل في المستقبل؟ وبالتالي من هو المسؤول عن الذي حصل؟ وبكل أسف لا جواب لغاية اليوم. وهل من الممكن أن تمرّ الذكرى الاولى للانفجار دون التوقف عند عمليات تصفية العقيدين في الجمارك جوزف سكاف ومنير أبو رجيلي والمصوّر جو بجاني؟ من هنا أصبح من الضروري اعتماد تحقيق دولي تحت اشراف الامم المتحدة لكشف ملابسات هذا الانفجار الغير مسبوق في منطقة الشرق الاوسط والعالم، وما تبعه من جرائم وطمس للحقائق.

ويبقى هذا الانفجار الجريمة دمعة بعين كل لبناني مخلص في لبنان وبلاد الانتشار، وجرحاً نازفاً في حياة أهل الضحايا والجرحى وهم يتساءلون كل يوم: من أجل ماذا مات أحباؤنا؟

إنه غصة كبيرة في قلب أهل بيروت وأكبر جريمة في التاريخ الحديث بحقّ لبنان وشعبه وبحق الانسانيّة والحضارة.

نصلي اليوم في كنيسة سيدة لبنان أمام هذا الصليب الموضوع أمامنا وقد صنع من أخشاب شبابيك وأبواب بيوت بيروت التي تهدمت وتخلّعت نتيجة الانفجار، لنقول وكلنا ايمان أنه ومهما طالت طريق جلجلة لبنان، ستظهر الحقيقة وسينتصر الحقّ وسنصل مع الايدي المناضلة الى رفع الظلم عن شعب  لبنان المعذب،  ومع الاصوات الحرّة نرفع الصوت مطالبين بتحرير الشرعيّة في لبنان، لأننا على ثقة بأن مسيرة بناء الوطن الذي نحلم به ستبدأ، وسيبقى لبنان وطن الرسالة والحضارة والحريّة والانسان. آمين.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn