تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

عرب” المريخ”؟!

عرب” المريخ”؟!

أنطوان القزي

كنا نعتقد نحن العرب أننا سنبقى على كوكب الأرض الذي لم يعد يتسع لنا، ولكن الله سلّم ووصل مسبار “الأمل” الإماراتي يوم الثلاثاء إلى المريخ؟!.. خَيييي، ارتحنا، لم يعد هناك بطون خاوية بين المحيط والخليج…خييي تجاوزنا الأميركي أرمسترونغ لأن الهبوط على القمر بات “دقّة قديمة”.. ولم يعد الروس يتشاوفون علينا بكلبتهم “لايكا” (الصورة)  التي دارت حول الأرض سنة 1957.

تحقّقت كل أحلامنا، هدأت في العراق وصفا الجو في سوريا واتفقوا في لبنان وتهادنوا في سوريا وتصافحوا في اليمن واستعادوا الحقوق في فلسطين، لأن كل الأبصار موجّهة إلى المريخ … ولو عاد اامرؤ القيس وعمر بن أبي ربيعة وكل شعراء العرب عبر العصور لغيروا قصائدهم  لأن سحر القمر وجماله لم يعد يغري حسناوات العالم.

نعم إنه مسبارنا نحن العرب، وليمت أحفاد انشتاين وإديسون غيظاّ وليحرق بيل غيتس كل أمواله، فهي لم تعد تنفع أمام إنجازاتنا.. هل تعرفون لماذا؟!،

لأن «مسبار الأمل» في وصوله بنجاح إلى مداره حول الكوكب الأحمر، “سيقدم صورة متكاملة للغلاف الجوي للمريخ، وتكوين فهم أعمق بشأن التغيّرات المناخية على سطحه، ورصد الظروف المناخية للكوكب الأحمر على مدار اليوم وبين الفصول، ومراقبة الظواهر الجوية، كالعواصف الترابية والتغيرات في درجة الحرارة، ودراسة تأثير التغيّرات المناخية في تشكيل ظاهرة هرب غازَي الأكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي. وسيجمع مسبار الأمل أكثر من ألف غيغابايت من البيانات الجديدة عن كوكب المريخ”..

معقول أن هذه الإنجازات لم يحققها الروس و”الأمريكان”  والصينيين والهنود من زمان، أم أنه كانون ينتظرون مسبار الشيخ خليفة ليخبرهم..

يا جماعة، كفى هدراّ للأموال ، كفى اكتشافاً لأمور أكل عليها الدهر وشرب.. ضعوا أموالكم في أمكنة يستفيد منها أبناء عروبتكم وما أحوجهم إليها!.

يا جماعة إن عالم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ‏‫وعالم الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة باتا في المريخ ، بينما عالم مئات الملايين من العرب بالكاد يصل الى مستوى سطح الأرض.. ومسبار “الأمل” لا يساوي رغيفاً لدى أكثر من مئتي مليون عربي.

 

ورغم مأساوية المشهد ليس لنا إلا أن نقول مبروك. وتصبحون على كواكب عطارد وزحّل والزهرة..

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn