تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

صهاينة الجميزة ومار مخايل؟

 

أنطوان القزي

 

كتب عقل عويط في “النهار” البيروتية أمس الأول :” قيل لي إنّ “السماسرة” الكبار جدًّا يملأون المدينة، وهم يرسلون عملاءهم منذ ثلاثة أيّام إلى المناطق المنكوبة في الجمّيزة، مار مخايل، المدوّر، الكرنتينا، والأشرفيّة، كما إلى الخندق الغميق، والباشورة، وزقاق البلاط، والقنطاري، ولا سيّما منها الأحياء التي لا تزال تحتضن البيوت التراثيّة ذات السقوف العالية، والصالونات المطرّزة، والواجهات الزجاجية المعشّقة والقناطر المعقودة، والحدائق الأماميّة والخلفيّة المتّصلة بهذه البيوت، والأدراج، والأزقّة الضيّقة الملحقة بها، لحضّ أصحابها المشرّدين، البلا سقوف وشرفات، على بيع هذه البيوت والممتلكات والعقارات، بالأثمان الملائمة، وبالعملات الاجنبيّة على وجه التحديد، إمعانًا في الترغيب”..

“إنتهى”

هؤلاء السماسرة هم أسوأ من الصهاينة الذين تحايلوا على الفلسطينيين عن طريق شراء الأرض إذا تعذَرت مصادرتها. إنهم كالمستعمرين البيض الذين كانوا يمارسون تطهيراً عنصريأ، عرقياّ ودينياً  بحق فئة أو فئات من البشر. وبدل أن يأتي هؤلاء السماسرة بالمعول والرغيف والبطانية لتثبيت سكان المناطق المنكوبة في بيوتهم نراهم يعملون على اقتلاعهم بطرق قد تمحو لبنان الذي نعرفه عن الخارطة.

 

هنا نعيد الى بدايات الاستيطان الإسرائيلي إلى الأذهان وتطوره وانتشاره، ليتحول من قطعة أرض صغيرة، إلى سيطرة على كامل فلسطين باستثناء 15% منها.

كان ذلك على يد الثرى اليهودي منتيفيوري، الذي استطاع في عام 1855 أن يشتري قطعة أرض في مدينة القدس، أقام عليها في عام 1857 أول حي سكني يهودي في فلسطين خارج أسوار مدينة القدس.

بذلك تحولت فلسطين من أرض يملكها سكانها العرب بالكامل، إلى بلد لا يملك سكانه الأصليون سوى 15% منه!

أعرف أن البعض سيقول، وما المشكلة إذا اشترى لبناني من لبناني، والبعض الآخر سيتساءل، إن هذا الكلام عنصري واللبنانيون الشارون ليسوا أعداء أو صهاينة؟..
أسمعوا يا سادة، كل هذه الأسطوانة نعرفها جميعاً، فاللبناني الحقيقي الذي يملك نوايا طيّبة كنواياكم ،لا يتجوّل فوق ركام الشوارع حاملاً دفتر الشيكات مستغلاً مأساة أخيه، إنه أسوأ من صهيوني، وعليه أن يبادر الى استجماع كل مقدراته لدعم اخوته في المواطنية  وتثبيتهم حيث هم.

واللبناني الصالح هو كل مّن يرى سمساراً في المناطق المذكورة أعلاه يطرده من أحياء الصابرين والصامدين، وإذا ما علمنا أن إسرائيل ضمّت السنة الماضية أكثر من عشرين مستوطنة في الضفة الغربية عن طريق سماسرة شراء الأراضي بعدما عجزت عن مصادرتها بالقوة ، ندرك أن سماسرة الداخل هم أهل خِسّة وسوء لأن المواطن الحقيقي لا يقتنص فرص المصائب والويلات والدمار ليسحب الأرض من تحت ساكنيها.

 

 

أما سمعتم وزير الثقافة مرتضى  يقول للتجار: لا تتاجروا في هذه المرحلة ونحن سنحافظ على النسيج الإجتماعي والعمراني وعلى تاريخ وثقافة بيروت ولن نتهاون مع من سيقوم ببازارات أو من سيتلاعب من أجل شراء أي منزل لهدمه.

وكذلك فعل وزير المالية والرئيس بري.

 

 

أيها السماسرة الصهاينة، ثبتوا المتضرّرين في أرضهم بدل تشجيعهم على الرحيل، وغداً عندما تصلح الأمور تستطيعون فتح دفاتر شيكاتكم.. أمّا اليوم فلا وألف لا؟؟!

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn