تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

سرير سيندي

سرير سيندي

أنطوان القزي

“منذ نصف قرن ونيَف، بعث صبي كوبي في الثانية عشرة برسالة الى الرئيس الاميركي فرانكلين روزفلت، لأن يوفّر له ورقة “أميركية خضراء” من فئة عشرة دولارات.

قال فيديل كاسترو الصغير في خطابه الى روزفلت: “من فضلك إرسل إليّ في خطاب ورقة خضراء بعشرة دولارات، وأريد ان احصل على واحدة”.

تاريخ الرسالة السابع من تشرين الثاني 1940.

كبر الفتى كاسترو، وتحرر من عقد الاوراق الخضراء، وراح يغرّد خارج البنكنوت الاميركي، على سطح جزيرة تقع على مرمى حجر من قصور الاحلام في فلوريدا”.

في بيروت اليوم، كل شارع يضيق بألف كاسترو صغير. وفي لبنان كل زاوية تترحم ليس على الاوراق الخضراء، بل على الزمان الاخضر.

اطفال لبنان ليسوا بحاجة الى روزفلت اميركي، لأن في عاصمتهم يعيش اكثر من روزفلت محلّي، أغنى وأعتى وأكثر سمنة من الرئيس الأميركي!.

والفرق ان روزفلت الاميركي استجاب لكاسترو الصغير وأرسل له ورقة خضراء، أمّا امثاله في بيروت، فما زالوا يحرمون صغار وطنهم حتى من الاوراق الصفراء.

اباطرة يتكدّسون على المناصب وفوق الكراسي، يستمعون عبر وسائل الاعلام عن رفوف فارغة وعن معارك بالسلاح الأبيض في السوبرماركت. وعن مزارعي الزيتون والتفاح والعنب والبطاطا يستصرخون القاضي والداني بسبب كساد مواسمهم بفضل فيض مواسم الاشقاء. ويسمعون ايضاً ان هناك دعوات في البقاع الى العودة لزراعة المخدرات أو قورة رغيف لا ترحم أحداً.

وبعد، هل سأل هؤلاء الاساطين، عن اطفال لا تعترف المدارس بفقرهم، وعن مستشفيات متخمة بحاملي الكورونا.. ومجلس النواب يشرّع السلفة بعد السلفة من ودائع المواطنين بعدما فرغت خزينة المصرف المركزي؟!..

هل يعتقدون ان أحاديث الشاشات والفضائيات كفيلة بإحياء شعب يزداد فقراً وتعاسة كلّما ازدادت وعود مسؤوليه؟!

ألا يخجلون من وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان الذي هدّد الرؤساء الثلاثة بعقوبات أوروبية بحقّهم إذا لم يسرّعوا تشكيل الجكومة؟.

قالوا للمتطاهرين اتركوا الشارع´ ترك المتظاهرون الشارع ليشتدّ الخناق حول أعناقهم؟

اجل انها “الورقة الخضراء” ذاتها، والفرق انهم باسم “الورقة الاميركية” الخضراء يسحقون كرامة اللبنانيين، وبإسمها يحفرون القبور يشترون الولاءات والحلفاء والبصم.

فهل يتجرّأ روزفلت واحد منهم ويري الورقة الخضراء لفقراء لبنان ؟

كلهم يعبرون، يسابقون الوقت نحو التخمة، لا فرق عندهم من يبقى او يزول.

كلهم جيوب تلتهم كنوز الجمهورية يتناوبون على اغتصاب مواردها ويرحلون، يأكلون ثمارها ثم يرمونها عوداً يابساً.

منذ سنوات سئلت العارضة الاميركية الحسناء سيندي كروفرد عن سبب فشل زواجها وصداقاتها الكثيرة ولماذا تنتهي حياتها العاطفية دائماً الى كارثة فأجابت” “كل الرجال يريدون الذهاب معي الى السرير، لكن أحداً لا يريد الزواج”.

لا تحزني يا سيندي، لستِ وحدكِ تعانين من كواسر الرجال.فالجمهورية اللبنانية تقول لكِ:” لا تعرجي قدّام مكرسحة”؟!.

 

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn