تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

سامي رئيساً للكتائب بعد حزيران ومعارضة نديم «تسجيل موقف»

يسير سامي الجميل بخطى ثابتة الى رئاسة حزب الكتائب خلفاً لوالده، رغم اعتراضات حزبية وعائلية. في مقدم المعترضين نديم، وريث آل الجميل الآخر الذي يرفض التسليم بـ»الواقع المرّ». عبّأ «قواته» للمواجهة، متّكلاً على «حزب المعارضين لسامي» داخل الحزب… ليكتشف أن المتحمسين لخوض المعركة قلّة قليلة

حدّدت الامانة العامة لحزب الكتائب موعد المؤتمر العام أيام 12 و13 و14 حزيران المقبل الذي سيشهد تسليم الرئيس أمين الجميل مشعل قيادة حزب الكتائب الى ابنه النائب سامي. الاجراءات اتخذت لناحية إبلاغ الاقاليم بالموعد وتحديد مهلة تقديم الترشيحات للمندوبين. المرحلة الآن هي تثبيت المؤتمر وإصدار البطاقات الانتخابية. مقربون من بكفيا يتحدثون عن ضغوط، من كل الجهات، على «الشيخ أمين»؛ من زوجته جويس التي تضغط من أجل تسليم الامانة لنجلها، ومن ابنته نيكول التي تحاول دائماً التوفيق بين جميع أفراد عائلتها الكبيرة، ومن عدد من الحزبيين المعارضين لسامي لأنه «بعد بكير عليه».

من ناحية وريث آل الجميل الآخر، نديم، لا تبدو ماضية بسلاسة. يرفض الأخير التسليم بالأمر، لذا أعدّ عدته من أجل «المقاومة»، ولم يُبق الأمر سرياً. تقول مصادر على اتصال يومي به إنه اتصل بعمّه، وأبلغه بالفم الملآن: «لعبة تسليم الكتائب لسامي ستُحدث خضة في الحزب»، وإذا «أردت أن تستقيل فأنت حرّ في قرارك، ولكنني سأعارض ذلك حتى لو كلف الامر رفع الصوت في المؤتمر العام… ولا تظنوا أنني وحدي في المعركة».

يمضي نديم في خطواته على طريق المواجهة بهمّة، لكنه يكتشف، دائماً، أن سامي يسبقه بخطوتين… أو أكثر. تشكيل «لواء معارضة سامي»، داخل الكتائب، بدأ في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. من لجأوا الى كنف الاشرفية (مقر نديم) هم من الحزبيين المنزعجين من طريقة تعاطي سامي معهم. وضعوا إمكانياتهم في خدمة «نجل بشير الجميل»، إذ إن هذا النسب هو وسيلتهم لشدّ العصب، فكانت النتيجة لقاءات في مناطق بيروت وبعبدا وكسروان وجبيل. ومؤخراً، بدأ العمل يتخذ بُعداً آخر مع تنظيم اجتماعات بين نديم و»رفاق» ممن كانوا معتكفين عن العمل الحزبي، ومع رؤساء أقاليم سابقين «يجمعهم رفض وصول سامي الى رئاسة الحزب»، كما يقول مصدر كتائبي في زحلة. في جبيل، استعان نديم بخبرات طنوس قرداحي، أما في كسروان «فإلى جانبنا رئيس الاقليم السابق روفايل مارون، ونتواصل مع جان عقيقي في الجرد». الاتكال في زحلة «على رئيس الاقليم السابق بيار مطران، أما في بعبدا فنسعى الى التواصل مع توفيق أنطوان غانم».

ولكن، على جبهة نديم أيضاً، لا تبدو الأمور ماضية بسلاسة، إذ إن الاجتماع الموسع الاول بين هؤلاء، الذي كان مقرراً في 16 آذار الماضي في منزل نجل بشير، أُرجئ بسبب «تذرّع بعض المشاركين بارتباطات خاصة». لذلك، لا تزال الاجتماعات حتى الساعة تُعقد فردياً مع كل مسؤول.

يوضح المصدر المقرّب من نديم أن «حركتنا ليست اعتراضية بل تغييرية». وعلى الرغم من أن الآمال كانت، بداية، كبيرة جداً، إلا أن المصدر بات أكثر واقعية، إذ «نعرف أن العجائب لن تتحقق. لكن هذه ستكون خطوتنا الاولى. خرجنا من المؤتمر الأخير ونحن لا نملك شيئاً. هذه المرة نتوقع أن ترتفع أسهمنا على الاقل عشرة في المئة». واقعيتهم باتت تقتضي الاعتراف بأن الأمور ليست بالسهولة التي كانوا يتصوّرونها، إذ إن «سامي متغلغل في الاقاليم وهو يملك كاريزما لا يستهان بها، ويعرف كيف يسوّق لنفسه. وهذه النقطة نعمل عليها حالياً». كذلك يقرّ هؤلاء بوجود مشاكل في الاقاليم المحسوبة على «جماعة نديم»: «في كسروان لم نحسم بعد من سيكون رأس حربتنا»، أما في البترون فـ»سامر سعادة يريدنا أن نخوض المعركة عنه».

كسروانياً، لا تبدو الأمور مشجّعة. أحد الذين يُعوّل عليهم نديم في القضاء لا يبدو متحمّساً. يقول إن «الحركة الاعتراضية لا توصل الى أي نتيجة، بدليل ما مرّ به الحزب منذ السبعينيات حتى اليوم». ويضيف: «القاعدة ملّت من صراع أمين وبشير سابقاً، ولا تريد تكراره مع الأولاد»، ويزيد: «لنكن واقعيين، لا دور لنديم حالياً». ولا يبدو، استناداً الى المصدر، أن الحركة الاعتراضية ستدوم، «إذ إن الافراد الذين يستعين بهم نديم ليسوا مواكبين للتطورات الحزبية». يقرّ بأن مشكلة سامي هي في «عدم تعامله مع الجيل القديم، ما أدى بقسم منهم الى الانكفاء. وقد تزامن ذلك مع تراجع الحزب على الصعد كافة». لذلك، حين بدأ نديم طرح العناوين التغييرية «التقينا به قبل أن نُصدم. فالافكار التي تقدم بها جميلة ولكن التنفيذ ما بيسوى. نصيحة له: فليبتعد عن آل توتنجي (عائلة والدته)». أما المعارضون في زحلة، ورغم أن نياتهم أصفى تجاه نديم لتواصله معهم بشكل دوري، إلا أنه «لا يجب المخاطرة بوحدة الحزب من خلال التغيير على صعيد القيادة. نحن حاربنا من أجل الرئيس ومن أجل أن يتوحد الحزب من جديد، فلماذا التغيير؟»، كما يقول أحدهم.

الصراع بين الكتائبيين حالياً هو على من يحوز أكبر عدد من المندوبين (تنتخبهم الهيئة الناخبة ويمثلون إقليمهم في المؤتمر). يثابر مدير مكتب سامي، باتريك ريشا، على الاتصال بالشباب في الاقاليم لـ»الحرتقة»، كما يقول أحدهم. ويوضح: «باكو يتصل كل أسبوع ليسأل عن تطور أعداد المندوبين، خاصة في الاقاليم غير الموالية لهم». أما نديم فيعمل على ترشيح فائض من المندوبين. يؤكد المصدر المقرّب من نائب الاشرفية هذا الامر، «لأنه، ببساطة، كلما ارتفع عدد المندوبين، نضطر الى تنظيم انتخابات في الاقاليم، فتزيد فرصنا بالحصول على أكبر عدد من الموالين».

يتهكّم الكتائبي الكسرواني على هذه «اللعبة لأنهم لن يتمكنوا الا من تسجيل موقف». يبدو مقتنعاً بأنه بعد حزيران سيكون سامي هو رئيس الحزب، ويكشف أن الأخير يتواصل مع القدامى الذين تخلى عنهم سابقاً، واعداً إياهم بأن يكونوا ضمن فريق عمله مستقبلاً. وفي هذا الاطار يقول أحد المرشحين الى الانتخابات النيابية إن سامي وقف على خاطره في ما خصّ «طموحي في العهد الجديد». أما الرئيس الجميّل فـ»سيتفرغ لإعادة تنظيم بيت المستقبل (مركز دراسات مختص بقضايا الشرق الاوسط ومستقبل العالم العربي ودور لبنان بعد الثورات العربية)». والأهم أن «عين» رئيس الكتائب ستكون على أمانة المجلس الوطني لهذه القوى، «لسحبها من بين يديّ النائب السابق فارس سعيد».

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn