تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

زيارة جعجع للسعودية في ميزان «المستقبل»: رسالة إلى الداخل وورقة قوّة ضد إيران

مصطفى العويك

في توقيت سياسي لافت، حطت طائرة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في مطار جدة السعودي. المناسبة وفقاً لرأي «القواتيين» هي زيارة طبيعية وروتينية للقاء القادة في المملكة والوقوف عند وجهة نظرهم في مستجدات المنطقة، ورؤيتهم الى تطور الملفات السياسية في لبنان، وفي المقابل طرح وجهة نظر «القوات» في المستجدات اللبنانية والاقليمية.
البعض في لبنان من فريق 8 آذار، ومن باب تأويله لهدف الزيارة، حدد لها بعدين: الأول إقليمي، إذ إن المملكة رحبت بجعجع بهذا الشكل اللافت في ظل الحديث عن استهداف المسيحيين في المنطقة لتقول إنها عرّابة مسيحيي الشرق وحاميتهم، وللافادة من جعجع أيضاً في حربها المفتوحة على إيران، خصوصاً بعد توقيع الاتفاق النووي بين طهران والدول الخمس زائد واحد، وسعي السعودية الى تجميع أوراقها في المنطقة وتوحيد صفوفها في مواجهة ما يعرف بالتغلغل الإيراني في الدول العربية. والثاني لبناني محض يتضمن رسالة الى بعض الزعماء المحليين كالرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط اللذين تداول بعض وسائل الاعلام امتعاضهما من الحفاوة التي استقبل بها جعجع في السعودية وكأنه رئيس للجمهورية.
فكيف ينظر «المستقبل» الى هذه الزيارة؟ وهل فعلاً شكّلت مصدر إزعاج له؟
ينطلق عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» مصطفى علوش في قراءته للموضوع من ثابتة أساسية «هي حق السعودية في الاحتفاء والترحيب بالزائر الذي تريد، فقيادة المملكة هي التي تقرر من تستقبل وبأي طريقة، ومن المنطقي والطبيعي أن يكون هناك انفتاح سعودي على كل الافرقاء اللبنانيين». ويقول لـ»النهار»: «نحن نشجع المملكة في تحالفها وانفتاحها على جميع القوى التي تؤمن بالحرية في المنطقة، وبخاصة قوى 14 آذار». أما في التوقيت السياسي، فوفقاً لعلوش، أتت الزيارة من باب «تثبيت الحلفاء على الأرض في ظل فتح المواجهة مع إيران، وباعتبار أن الميدان اللبناني هو أبرز ساحات المواجهة». ورداً على سؤال عما إذا كانت الزيارة تركت انزعاجاً مستقبلياً بالنظر الى حفاوة الاستقبال الذي حظي به «الحكيم»، قال علوش: «لو كان هناك انزعاج لما استقبله الرئيس سعد الحريري في منزله وناقش معه الملفات الساخنة لبنانياً وإقليمياً».
بدوره، لا يرى النائب كاظم الخير أي سلبيات لزيارة جعجع في ميزان «المستقبل»، ولا رسائل سياسية أو غير سياسية، ويقول لـ»النهار»: نحن كتيار مستقبل وقوى 14 آذار فريق عمل واحد، والمملكة العربية السعودية التي تسعى الى الخير في لبنان لا تختصر علاقتها بلبنان في فريق 14 آذار، بل هي حريصة على الدولة بشكل عام، والدليل على ذلك الهبة الأخيرة للجيش اللبناني».
ويضيف الخير من زاوية منع أي تأويل للزيارة: «وبهدف إراحة كثيرين ممن يحاولون اللعب على الكلام أو البحث عن ثغرات بسيطة لضرب العلاقة بين»القوات» و»المستقبل»، نحن سعداء جداً بالزيارة وخصوصاً بالحفاوة التي تم استقباله بها، وأي أمر يحسّن العلاقات اللبنانية ? السعودية ويدفعها خطوة الى الأمام ويمكن أن يساعد على حل الملفات الداخلية العالقة نؤيده بقوة، وكل اللبنانيين يكونون سعداء عندما يكون هناك تواصل جيد مع السعودية لمواجهة خصوم المشروع العربي».
وعن ارتباط الزيارة بالملف الرئاسي، يقول الخير: «المملكة ليس لديها مرشح رئاسي في لبنان، وهي تدعم التوافق وتحضّ الأفرقاء جميعاً على اللقاء والتوافق على رئيس جديد للجمهورية».
وعن طبيعة اللقاء بين الحريري وجعجع في جدة مع وجود اختلافات في وجهات النظر حول تشريع الضرورة وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب بجدول أعمال محدد البنود، يجيب: «ضمن تيار المستقبل هناك أفكار عدة حول هذا الموضوع، لكن الهدف واحد بالنسبة إلينا والى جميع قوى 14 آذار، وهو الوصول بلبنان الى استقرار سياسي وأمني دائم. اللقاء كان ودياً وطبيعياً ومناسبة للتشاور في الملفات الداخلية وملفات المنطقة في ظل التطورات المستجدة».

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn