تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

رقاد السيدة

المتروبوليت بولس صليبا

تحتل مريم العذراء أم الله يسوع المسيح مخلصنا المرتبة الشرفية الأولى في الكنيسة الأورثوذكسية بعد ابنها. تُكرّمها الكنيسة بتخصيص أيام معينة خلال السنة بإقامة الخِدَم الإلهية . أحد هذه الأيام هو» الرقا د « الذي يُحتفل به في الخامس عشر من آب.
لا شك بأن أم الله هي الشخص المكرّم أكثر من أي شخص آخر في العالم الأورثوذكسي كله. أحد الطروباريات التي نُرتلها بمناسبة هذا العيد والتي تُعبّرعن شفاعتها المستمرة من أجل الذين يضعون أملهم بإبنها تقول: « إن والدة الإله التي لا تغفل في الشفاعات والرجاء غير المردود في النجدات لم يضبطها قبر ولا موت. لكن بما أنها أم الحياة نقلها إلى الحياة الذي حلّ في مستودعها الدائم البتولية «.
ترجمة كلمة « رقاد « السيدة « بكلمة « انتقال « هو استعمال خاطئ وبنفس الوقت سوء استعمال لغوي. تقبل الكنيسة الواقع بأن العذراء، بموتها، دخلت الحياة الأزلية، واتّحدت بابنها، وبقيت مهتمة بالإنسانية كلها مصلية ومتشفعة لإبنها من أجلها.
إن انتقالها بالجسد هوإيمان تقوى من قِبَل الكنيسة، الذي، وبناء للتقليد الكنسي قد تحقّق بعد ثلاثة أيام من رقادها. بعد ثلاثة أيام اجتمع الرسل عند قبر العذراء في الجثمانية، فلم يجدوا إلا المئزر دون الجسد. يُعتبر هذا الحدث في الكنيسة الكاثوليكية « دستور إيمان « إذ أن الإنتقال لا يحمل أي معنى خلاصي مباشراً. تعترف الكنيسة الأورثوذكسية « بالعقائد « التي اُعلنت كحقيقة مسيحية والتي لها علاقة مباشرة بابن الله المخلّص، أي التثليث وعمل الفداء، جسد المسيح المخلص ألخ… سيما وبسبب سوء فهم تعاليم وتقاليد الكنيسة الأولى من قِبَل البروتستانتية رفضت تلك الكنائس إكرام أم الله ? العذراء، كما كرمها الرسل وأحبوها  والمعترفين وكل المسيحيين الملتزمين خلال التاريخ. نكرم نحن الأورثوذكس، رقادها وانتقالها لأنها حملت وولدت وربّت مخلص البشرية.
تكرّس الكنيسة تراتيل وصلوات وبركليسي على شرفها وخاصة تخصص التعيّيد خلال شهر آب  لذكراها وذلك من الأول حتى الخامس عشر منه. كما نتذكر مخاطبة الملاك لها:
« افرحي يا والدة الإله العذراء مريم – يا ممتلئة نعمة – الرب معك –  مباركة أنت في النساء ومبارك هو ثمربطنك – لأنك ولدت مخلص نفوسنا «.
إنه لمن الضروري إذاً أن نُكرّم التي ولدت مخلصنا، إنه لحسن لدى الله تكريم قدّيسيه، خاصة أمه الطاهرة. وعلمنا السيّد نفسه ما يجب عمله وهو على الصليب عندما قال لتلميذه يوحنا « هذه أمك « ولأمه قال: « هذا ابنك « ومن تلك الساعة أخذها يوحنا وعاشت معه في مدينة زميرنا. وبذلك نحافظ ونضم صوتها إلى أصوات كل المسيحيين خلال التاريخ، نشاركهم مؤكدين كلام « التعظيمات: منذ الآن ستطوبين جميع الأجيال « (لوقا 1: 48).

آميـــــــــــــن

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn