تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

رأي المواطنين بعودة المقاتلين الى استراليا

بقلم بيار سمعان

 طرحت خلال الاسابيع الماضية بجدية مسألة عودة بعض المقاتلين والمساندين الى استراليا بعد ان انتقلوا للقتال في سوريا والعراق او تقديم المساعدات الطبية في دولة الاسلام او المنطقة التي يسيطر عليها القوات المعارضة للنظام السوري من النصرة وغيرها.

الموقف الرسمي لحكومة آبوت اصبح واضحاً: ( لا عفو عن المواطنين الاستراليين الذين يسعون العودة الى استراليا بعد ان شاركوا في القتال الى جانب تنظيمات ارهابية). فالحكومة تريد محاكمة هؤلاء لأنهم:

1 – خالفوا القوانين الاسترالية التي تحظر عليهم الذهاب الى مناطق يمنع السفر اليها.

2 – وشارك  هؤلاء في القتال الى جانب منظمات ارهابية محظورة استرالياً ودولياً.

3 – احتمال ان يكون هؤلاء قد ارتكبوا جرائم قتل وهذا بحد ذاته يوجب المقاضاة والملاحقة القانونية.

4 – من ارتكب جرائم وشارك في اعمال سفك الدماء البريئة وشارك في اعمال الارهاب مع منظمات اصولية يسهل عليه في حال عودته  اطلاقه في المجتمع الاسترالي ان يقوم باعمال ارهابية لأنه اصبح مهيأ نفسياً وقتالياً واختبر المعارك وفقد الحس الانساني والشعور بالمسؤولية الاجتماعية واصبح لديه استعداداً  لوجيستياً وعلاقات مع ارهابيين.

لهذه الاسباب تريد الحكومة الاسترالية ملاحقة هؤلاء في حال عودتهم الى استراليا وتسعى الى سحب الجنسية الاسترالية خاصة ممن يحملون جنسيتين منهم وتنقسم آراء المسؤولين في استراليا بين فريقين.

فريق يؤيد موقف الحكومة

وفريق آخر يرى في قرار العودة محاولة الرجوع الى الذات الانسانية والى القانون ورفض غير مباشر لما اختبره هؤلاء في ظل سيطرة دولة الاسلام والممارسات المتطرفة التي يقومون بها من ذبح وقطع رؤوس واعتداءات جسدية وجنسية وبيع النساء. ويرى هؤلاء انه بامكان الدولة ان تعيد تأهيل هؤلاء واستخدامهم للترويج ضد داعش والاعمال الوحشية التي يقومون بها.

غير ان الحكومة ترفض هذه المقولة متمسكة بالقوانين التي تحظر وتمنع وتعاقب كل مخالف. فاستراليا ليست بحاجة ان تغامر بالأمن القومي ارضاءً لبعض الطروحات الفكرية التربوية.

خلال عطلة الاسبوع استطلعت رأي مئة (100) شخص حول مسألة عودة المقاتلين. 35 بالمئة منهم مسلمون و65 بالمئة من غير المسلمين ، 75 بالمئة من هذه العيّنة هم من اصول عربية شرق اوسطية، و25 بالمئة من اصول غير عربية.

طرحت عليهم السؤال التالي:

< باعتقادك كيف يجب ان تتعامل السلطات الاسترالية مع المقاتلين الراغبين بالعودة الى استراليا؟

1 – اطلاق سراحهم دون ملاحقة؟

2 – ملاحقتهم قانونياً؟

3 – اعادة تأهيلهم ثم اطلاق سراحهم؟

4 – نزع الجنسية الاسترالية منهم؟

5 – السجن مدى الحياة؟

6 – منع عودتهم الى استراليا؟

اللافت ان احداً لم يطالب باطلاق سراحهم دون ملاحقة قانونية، حسب الاحتمال الاول. وعند السؤال عن هذه الفرضية اعرب معظمهم 88 بالمئة عن خطورة هذا الموقف لأنه يعطي مؤشراً مشجعاً لآخرين للانضمام الى منظمات ارهابية، كما يخشى ان يكون بينهم افراد على استعداد لتنفيذ اعمال ارهابية في الداخل الاسترالي. 12 بالمئة لم يعلقوا على هذا الموقف.

وايّد 92 بالمئة ضرورة ملاحقتهم قانونياً وانزال العقوبات الملائمة لافعالهم والجرائم التي ارتكبوها في كل من سوريا والعراق.

غير ان البعض رأى صعوبة بالتحقق من ادعاءات المقاتلين واحتمال رفضهم للتهم الموجهة اليهم طالما ان المؤسسات الاستخباراتية الاسترالية  قد تجد نفسها عاجزة عن دعم التهم بالبراهين والشواهد. وهنا تكمن الخطورة من الناحية القضائية، الا في بعض الحالات حيث نشر بعض المقاتلين صوراً لهم على صفحات التواصل الاجتماعي تعتبر دليلاً حسياً يستخدم ضدهم ولادانتهم.

2 بالمئة قالوا انه بالامكان اعادة تأهيل المقاتلين ثم اطلاق سراحهم في المجتمع لكن ضمن شروط مشددة كالبقاء على اتصال مع مراكز الشرطة او تزويدهم بأدوات تتبع ومراقبة دائمة.

لكن يتخوف البعض ان  هؤلاء قد بنوا علاقات مع مجموعات ارهابية وخلايا نائمة في الداخل الاسترالي. وبمقدور هذه الخلايا التي شجعتهم في مراحل سابقة على مغادرة استراليا والذهاب للقتال ان تجدّد تواصلها وتأثيرها عليهم للقيام بمهمات اخرى في الداخل الاسترالي.

وايد 33 بالمئة نزع الجنسية عنهم.

واللافت ان هؤلاء معظمهم من غير العرب. واحسست في بعض الحالات ومن خلال تعليقاتهم وكأنهم يتحدثون من منطلق نحن وهم او اهل البيت والاغراب.

2 بالمئة قالوا انه يجب وضعهم في السجن مدى الحياة، حتى دون محاكمة وان يؤخذوا مباشرة من المطار الى السجن. ويمانع من يقولون بنزع الجنسية عنهم (33٪) وتطبيق السجن المؤبد عليهم (2٪) عودتهم الى استراليا نهائياً. وشرحوا موقفهم هذا ان من يغادر استراليا لقتال الجيش الاسترالي المتواجد في العراق ويرفض موقف الحكومة واستراليا من الازمة التي تعصف بالمنطقة لا يبدي قطعاً اي احترام لاستراليا وللقوانين والاخلاقيات ولفكرة التعددية الاجتماعية ولمبدأ قبول الآخرين الذين يختلفون معهم ثقافياً ودينياً وعرقياً. وهذا يتناقض مع المناخ الاجتماعي والسياسي والاخلاقي الذي تقوم عليه استراليا.

فمن يقتل انساناً آخر ويقطع رأسه لأنه من مذهب او دين آخر هو غير مقبول استرالياً لأنه يشكل خطراً على وحدة المجتمع الاسترالي…

فما رأي المواطنين بعودة المقاتلين؟

وهل ستتحد استراليا حكومة واحزاباً وشعباً لابادة شبح الارهاب عن استراليا؟

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn