تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

ذكرى…

رغدة السمان – سيدني

ببساطة ودون تكليف..كانت موجودة في كل مكان،  في كل التفاصيل الصغيرة …أنا  لاأشتاقها

فهي لم تغادرني يوما مع كل آه ..وكل حركة ..

لمساتها الأنيقة في كل ركن ، راقية التعامل مع من تعرفه ولا تعرفه، حاضرة البديهة ممتلئة حكمة وكبرياء.

كانت تطرز الكلمات كما تطرز وتحيك الوسادات والأغطية والملابس بخيوط من أشعة ورونق…طيور ، ورود، فراشات…كينونة متكاملة من السلام .

تحمل لنا حقائبنا المدرسية ،تدرسنا، تلبسنا، تطعمنا ..

بصمت صمتها كان يقول كل شيء كنّا نتفاهم بلغة العيون…أمور يومية صغيرة جدا لم أدرك طعمها إلى أن أصبحت الحياة عندي لا حياة فيها..

جُرِحَ القلب بسنين عجاف طويلة..تصدّع بيتنا وانهار بنيانه بعدما كانت جدران بيتنا تجمعنا بحنان أمي ، وسقف بيتنا يتكئ على  كتف والدي…وهكذا ودعتهم إلى منزلهم الأبدي سرت معهم وسار معهم كل شيء ….كل شيء.

نحيا بذكرهم إذ لم نراهم فتذكار الأهل  يحيينا ويختبر الله صبرنا ويملأ قلوبنا نوراً ورضى وامتناناً وشكراً فهو يمسك يدنا ويرحم حزننا ويشفي انكسارنا.

وكما في طبيعة الله الخيرة ؛ تسقط أوراق الورد وتسبح بعطر وسكون الأبدية، وكما ينطفئ لون الشفق الوردي المائل إلى الحمرة ويختفي مع السحب هكذا هو الموت….

يارب اجعل رائحتهم عطراً وبخوراً

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn