تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

ذكرى ولادة عبد الله وأخ رسول الله «ص» امير المؤمنين على بن ابي طالب «ع»

 ولد الإمام علي بن ابي طالب صباح يوم الجمعة «13» من شهر رجب المرجب قبل عشر سنوات من البعثة النبوية الشريفة، في مكة المكرمة داخل الكعبة. ويُعد هذا من المفاخر والمميزات التي لا نظير لها في حياة الإمام علي عليه السلام، وذلك بولادته في بطن الكعبة وهي اقدس بقعة على وجه الارض.

وهذه الحادثة التاريخية ثابتة في رايات الشيعة والسنة بل قطعية، واثبتها العلامة الأميني – رحمه الله – في كتابه القيم «الغدير» في المجلد السادس نقلاً عن ستة عشر كتاباً من كتب اهل السنة.

نعم كانت ولادته عليه السلام في بقعة تعتبر مطاف الأنبياء  عليهم السلام ومركز التوحيد وعبادة الله، وموضع احترام جميع الأديان والقبائل فعليه فهو وليد بيت الله، ووليد أقدس مكان في  اجمل وأهم شهر، شهر رجب المرجّب واحسن ساعة صباح يوم الجمعة.

كتب ابن الصبّاغ المالكي من علماء اهل السنة المعروفين في هذا الموضوع قائلاً: «فالولد طاهر من النسل الطاهر، وُلد في الموضع الطاهر، فأين توجد هذه الكرامة لغيره؟ فأشرف البقاع الحرم، وأشرف الحرم المسجد، وأشرف بقاع المسجد الكعبة ولم يولد فيها مولود سواه، فالمولود فيها يكون في غاية الشرف فليس المولود في سيد الأيام يوم الجمعة وفي الشهر الحرام – رجب – وفي البيت الحرام سوى امير المؤمنين عليه السلام».

اما كيفية ولادته «ع» داخل الكعبة فكانت بهذه الصورة:

كانت امه فاطمة بنت أسد «ع» تأتي الكعبة باستمرار وتطوف حولها وتناجي ربها، حتى رأى الحاضرون يوماً هذه السيدة الجليلة من آل هاشم وقفت الى جانب الكعبة، وبحالة ملكوتية عظيمة تناجي ربها وتلتمسه قائلة:

«ربي إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رُسُلٍ وكُتُبٍ. مصدقة بكلام جدي ابراهيم «ع» فبحق الذي بنى هذا البيت وبحق المولود الذي في بطني لمّا يسّرت عليّ ولادته» فانفتح البيت ودخلت فيه ثم انغلق.

فدهش الحاضرون، وغدت تلك الحادثة العجيبة تتناولها الألسن في كل مكان، دون ان تلحق ببناء الكعبة اي ضرر وخسارة وحينها ادرك الجميع ان هذه الحادثة تدبير إلهي…

اذ خرجت.. من الكعبة تحمل طفلاً نورانياً وسئلت عدة اسئلة فأجابت عنها… ونعم ما قاله الحميري – الشاعر العروف – :

وَلَدتْه في حَرمِ الإله وأمنِه

بيضاء طاهرةُ الثياب كريمة

في ليلةٍ غابت نُحوسُ نُجُومها

ما لُفَّ في خرقِ القوابل مثلهُ

لقد عدَّ الكثير من علماء  السنة روايات ولادة علي عليه السلام في الكعبة من المتواترات، اي بمعنى أن ناقلي هذه الروايات من الكثرة بحيث يتيقن الإنسان بصحتها ولا يشك فيها .. كما جاء في الغدير ج6 ص32.

نسب الإمام علي عليه السلام: ولد الإمام علي من أب وأم هاشميّين وسلسلة آبائه الكرام من عبد المطلب الى الأعلى هم نفس أجداد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.

وأما  سلسلة نسبه الشريف الى هاشم فهو: علي بن ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

وسلسلة نسبه الشريف من الأم هي : فاطمة بنت أسد بن هاشم فعليه فقد تزوج ابو طالب من ابنة عمّ له، ويعتبر الإمام علي هاشمياً نسباً من الأب والأم، وهاشم هو الجد الثاني للنبي الأكرم «ص» وكان والد علي عم النبي «ص» وأمه ابن عم والد النبي صلى الله عليه وآله. «عبدالله بن عبد المطلب». ووردت روايات عديدة عن النبي «ص» قال  : كنت وعليٌ نوراً قبل ان يُخلق آدم فجعلنا الله في صُلبه وانتقل النور في اصلاب طاهرةٍ، وأرحامٍ مطهرة، نسلاً عن نسلٍ حتى وصل صُلب عبد المطلب، فانقسم النور قسمين في صلب عبد الله ووجدت منه، وقسم آخر في صلب أبي طالب، فخرج وَصيّي علي «ع» منه.

الشخصية العظيمة لوالد الإمام علي:

وُلد ابو طالب في مكة المكرمة في بيت عريق النسب من قريش – يرجع الى ذبيح الله اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام، وذلك قبل البعثة ب «75» سنة، اي 35 سنة قبل ولادة نبي الاسلام. سمّاه والده «عبد المناف» او عمران، ونظراً لكون اسم ابنه الأول طالباً  كنّوه  أبا طالب.

وقف الى جانب نبي الإسلام «ص» حامياً له ومدافعاً عنه لمدة «42» سنة سواء قبل البعثة الشريفة او بعدها. وبحزم وقاطعية خاصة… … …

الشخصية العظيمة لأم الإمام علي »ع»:

كانت ام الإمام علي فاطمة بنت أسد من السابقات الى الإسلام في حين كان ابو طالب حامياً وكافلاً للنبي.

وكانت أمّاً رؤوفة وحنونة على النبي «ص» ومن السابقات الى الإيمان به بعد بعثتهالشريفة.

لمّا  ماتت – رضوان الله تعالى عليها – جاء علي «ع» عند النبي فقال له رسول الله «ص» يا ابا  الحسن ما لك؟ قال: امي ماتت. فقال «ص»  وامي والله وبكى، وقال : وا أماه، ثم قال له: هذا قميصي فكفّنها فيه، وهذا ردائي… فإذا  فرغتم فأذنوني فلما اخرجت صلى عليها النبي «ص» ثم لقّنها ثم نزل فاضطجع في قبرها وقال : «قبر فاطمة روضة من رياض الجنة».

وجاء في شرح نهج البلاغة لإبن ابي الحديد المعتزلي جض ص14:

«فاطمة – بنت اسد – اول امرأة بايعت رسول الله «ص» من النساء. وأسلمت بعد عشرة من المسلمين – وكانت الحادية عشرة وكان رسول الله  «ص» يكرمها ويعظمها ويدعوها أمّي واوصت اليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيتها وصلى عليها ونزل في لحدها.. فقال له اصحابه : إنّا ما رأيناك صنعت يا رسول الله بأحد ما صنعت بها. فقال «ص» إنه لم يكن احد بعد ابي طالب أبرّ بي منها.

للبحث تتمة ان شاء  الله.

«من كتاب سيرة  المعصومين الأربعة عشر للشيخ محمد محمدي الاشتهاردي»

مسجد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn