تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

داليدا خليل: أغنيتي الجديدة تحيّة للمرأة بكلّ حالاتها وتحوّلاتها

داليدا خليل، فنانة شاملة. ممثلة، ومغنية، وراقصة تتحدّر من عائلة فنّية مميّزة، فترعرت في أجواء الفنّ الأصيل. فازت بلقب ملكة جمال لبنان الشمالي، وهو الفوز الذي فتح لها أبواب التمثيل والفنّ واسعة، فاستطاعت، عملاً بعد عمل، أن تثبت ذاتها وموهبتها. أغنيتها الأخيرة التي تحمل عنوان «شيك أوي» وتترافق مع فيديو كليب استعراضي لافت، قادتنا الى هذه المقابلة الشيّقة معها لنكتشف وجوهاً أخرى لهذه الفنانة الإستثنائية.
– من هي داليدا خليل الممثلة والمغنية والراقصة؟
بعد سنوات من العمل والخبرة أستطيع أن أقول أنني ممثّلة ومغنّية وراقصة لأن هدفي الأساسي جمع المواهب الثلاثة في شخصي. كممثلة بدأت مشواري من أكثر من 13 سنة ووقفت أمام الكاميرا في عمر صغير جداً، درستُ في معهد الفنون التمثيل و الإخراج وأكملت مسيرتي في تجارب عديدة على التلفزيون من رقص النجوم إلى Celebrity Duets. اخترت أعمالاً تجمع المواهب الثلاثة منها «وردة وردة» وأخيرا أغنية «شيك أوي».
– أين تجدين نفسك أكثر: في التمثيل أم الغناء أم الرقص؟
هذا يعتمد على العمل الذي أنفّذه، ففي التمثيل أجسّد شخصية تحمل رسالة معيّنة يحدّدها الكاتب. أما في الغِناء والرقص، فأحب أن أقدّم عملاً استعراضياً شاملاً أو فيلماً موسيقياً، عندما تتوفّر الفرصة.
– كيف بدأ عشقكِ للفنّ؟ وهل أثّرت وفاة والدك المفاجئة في مسيرتك الفنّية؟
أنتمي الى عائلة فنّية. كلّ أقربائي هم فنانون. عمّاتي وأعمامي يحترفون الغناء، وأقارب أمّي كلّهم يتمتّعون بالصوت الجميل. أنا اخترت التمثيل والإستعراض والغناء. أذكر انني اعتدت خشبة المسرح في المدرسة وشاركت في مسرحيات عدّة كذلك كنت أقدّم الحفلات. وفاة والدي حمّلتني مسؤوليات جمّة أكبر من طاقتي، فاضطررت الى التركيز في الفنّ وشقّ طريقي نحو الإحتراف.
– هل تملك أخواتك ساندي وكريستال وديالا المواهب الفنّية نفسها؟ هل يعشقن الفنّ ويرغبن في احترافه؟
نعم، ساندي، كريستال وديالا يملكن مواهب فنية، يغنين ويرقصن. أختي الكبرى ديالا صوتها من أجمل الأصوات، وقد حاولت أن تحترف الغناء لكن والدي عارضها. كذلك الأمر بالنسبة الى أختي ساندي. أما كريستال فهي ما زالت صغيرة على الفنّ.
– أيّ دور تلعبينه في قلب العائلة؟ وأيّ فراغ تركه غياب الوالد؟
أواجه دائماً هذا السؤال: كم شخص في المنزل أنتم؟ فأجيب: شاب وثلاثة بنات، لأنني أعتبر نفسي ربّ العائلة ومعيلها والشخص المسؤول عن أخواتي. ورغم أنني أظهر بمظهر الفتاة المدللة والدلوعة إلا أنني أملك شخصية ثانية لا أحبّ أن أكشفها للجمهور وهي شخصية ربّ الأسرة والمعيل المسؤول عنها. غياب الوالد ترك فراغاً كبيراً في صلب العائلة أحاول جاهدة أن أملأه. وها أنا أكمل مشواري الفّني بصبر كبير، كي أستطيع أن أكون على قدر المسؤوليات العائلية الملقاة على عاتقي.
– «ملكة جمال الشمال اللبناني» لقب تعتزين به، هل فتح لك الأبواب واسعة؟
عندما شاركت في مسابقة ملكة جمال الشمال، كنت في السادسة عشرة من عمري لكن والدي أحضر ورقة من كاتب العدل تفيد أنني في الثامنة عشرة كي أتمكن من المشاركة. وكان فوزي باللقب مفاجآة جميلة بحضور عدد كبير من الإعلاميين والشخصيات المهمّة وهو ما أضاف الى الفوز ضجّة إعلامية وفتخ أمامي الطريق الى عالم الفنّ. وقد حملت اللقب نحو 13 عاماً.
– هل الجمال نعمة أم نقمة؟ أخبرينا من واقع تجربتك؟
الجمال هو دائماً نعمة، إذا عرفنا كيف نستغله بالطريقة الصحيحة ونعكس من خلاله جمالنا الداخلي. تعرّضت لمشاكل كثيرة في حياتي، وتعرّفت الى أشخاص مختلفين عن تربيتي، لكن ذلك جعلني أتمسّك أكثر بالطريق الصحيح الذي سلكته والمبادئ التي ترعرت عليها.
– هل أخذت جمالك عن والدك أم عن أمّك؟
أخذت جمالي من أمي وأبي. ورثت عن والدي العينين الخضراوين وحب الفن والتفاؤل، وأخذت من أمي الصبر وطول البال والذكاء الحادّ. أمّي هي كلّ شيء في حياتي بعد وفاة والدي.
– المرأة الجميلة تُظلم في ذكائها، إذ ينظر الكثيرون الى جمالها ويتناسون ذكاءها وشخصيتها، ما قولك؟
أرفض هذه المقولة. الذكاء لي أساسي. على حديث المرأة أن يكون مهمّاً ورائعاً وينمّ أن علم وذكاء وحكمة. المرأة الذكية تتفوّق بجمالها على المرأة الجميلة من الخارج فقط!
– في فيلم «حلوة كتير وكذابة»، لعبت دور الجميلة الكاذبة… وهو يجسّد نظرة الرجل التقليدية للمرأة الجميلة. ما تعليقك؟
من خلال مشاركتي بهذا المسلسل الذي اعتبره من أجمل التجارب التي خضتها الى جانب الفنان زياد برجي الذي كان له الأثر الكبيرفي حياتي المهنيّة، تعلّمت ان الرجل يحبّ المرأة الجميلة. ومن خلال ذكائها، وجمالها وعفويتها وطرافتها، يمكن المرأة أن تجعل أهمّ رجل يقع في حبها ويتعلق بها.
– «دوائر حب» قدّمك الى الجمهور العربي، الى جانب نخبة من كبار الممثلين والممثلات. ماذا عن تلك التجربة؟
تجربة حلوة جداً خضتها مع نخبة من النجوم. كان أكثر ما أحزنني وفاة الفنان ياسر المصري الذي وفقت أمامه في هذا المسلسل، وأجمل ما حصل لي في «دوائر حبّ» هو عملي مع الفنان منذر ريحانة الذي ساعدني وقدّم لي النصائح القيّمة مما جعلني أطوّر أدائي وأتقدم كثيراً.
– في مسلسل «سرّ»، لعبت إلى جانب النجم السوري بسّام كوسا وباسم مغنية ووسام حنا، دور المرأة الجميلة التي تتزوّج من رجل مسنّ وغنيّ لتنقذ عائلتها من عوز. كيف تقيّمين أدائك فيه؟
في الحقيقة مسلسل «سرّ» من أقوى المسلسلات الدرامية التي شاركت فيها نصّأ وإخراجاً. وأراني أثني على الإخراج لأنني تعرفت الى مخرج مبدع واستثنائي هو مروان بركات الذي قدّم لي الكثير من النصائح القيّمة. كذلك لا يمكنني وصف رهبة الوقوف أمام الممثّل الكبير بسام كوسا الذي كان يدعمني دوماً والإبتسامة على وجهه حتى أشعر أنني أطير في مشاهدي معه. باسم مغنيّة هو زميل عزيز وقريب الى قلبي وقد تشاركنا في كثير من البطولات. أما وسام حنّا فهو الأقرب الى شخصيتي وأسلوبي، وهو يشعّ طاقة وفنّاً وإبداعاً.
– هل تشعرين أنك شخصياً يمكنك أن تقومي بتضحية كالتي قامت بها بطلة «سرّ» فتتزوجين من عجوز غنيّ من أجل عائلتك؟
لم أفعل ذلك رغم مروري بمصاعب كثيرة وظروف بشعة في حياتي. لم أستسلم لليأس. وأتمنى أن لا تمرّ أيّ فتاة بظروف تجبرها على الزواج غصباً عنها من رجل لا تحبّه. فالحبّ هو أساس العائلة ومصدر للسعادة.
– ثلاثة مسلسلات برزت على الساحة الشعبية العربية في 2020،»أولاد آدم» و»الهيبة- الردّ» و»عروس بيروت»، ماذا تابعت منها؟ وما الذي أعجبك؟
الحمدلله أن الإنتاجات المختلطة لها بصمة كبيرة في عالم الدراما العربية. لقد تابعت المسلسلات الثلاثة وفخورة بأداء ممثليها الذين أبارك لهم النجاح الكبير الذي حصدوه.
– تصدّرت أغنيتك «شيك أوي» الترند على السوشيل ميديا وفيها مشاهد إغراء قويّة حصدت الإنتقادات. هل تعمّدت الإغراء للفت النظر وتحقيق الإنتشار السريع؟
صراحة، أغنية «شيك أوي» كانت تحدياً كبيراً وقد عملت عليها ثلاث سنوات مع فريق الإنتاج والموسيقى والمخرج بيار خضرا. واستغرق التحضير للوحات الإستعراضية أكثر من ستّة أشهر. بالنسبة الى سؤالك عن مشاهد الإغراء، فأعتقد انها تظهرني بشخصية جديدة. في العالم الغربي، المغنيات يغنين ويرقصن باحتراف، وهذا أمر عادي. أنا فخورة جداً بكليب «شيك أوي» والأصداء الإيجابية التي حصلت عليها أكثر من الإنتقادات السلبية، لكنني أحترم كلّ الآراء وأطمح الى الأفضل والأكثر تجدداً.
– في الفيديو كليب الخاص بالأغنية، جرى تسليط الضوء عليك دون ظهور الحبيب بأي مشهد، لماذا؟
نعم، الكليب لم يسلط الضوء على الحب أو الحبيب. لقد تعمّدنا التركيز على دور المرأة وتأثيرها في المجتمع في مختلف الألوان والأشكال، ودورها القيادي. مهما كان عمرها ولون بشرتها وجنسيتها وحالتها النفسيّة والصحّية ووزنها وشكلها الخارجي الخ. المرأة هي المرأة في كلّ الفصول ودورها أساسي في مجتمعاتنا والأقسم الأخير من الأغنية هو تحيّة لهذه المرأة الجبّارة.
– عمّتك المغنيّة لورا خليل، ماذا تعلّمت من مسيرتها؟
أسمع بصوتها دندنة (الأووف) وأعتبرها مدرسة بحد ذاتها…وأحترمها كثيراً.
– ما هي الأغنية التي كان يدندنها الوالد؟ وهل تحبّين أن تؤديها بصوتك في كليب مصوّر تكريماً له؟
أبي كان يستمع كثيراً لوديع الصافي ومعين شريف والأغاني الطربية. أحببت بصوته موّال لوديع الصافي يقول: «الله يرضى عليك يا إبني ضهري انكسر والهمّ دوبني خود ليلى بنت ضيعتنا بترتاح معها و ما بتتعبني». مع الأسف لا يمكنني أن أغنيها بصوتي وأصوّرها بأسلوب الفيديو كليب لأنها لا تشبه اللون الذي أغنيه.
– هل تأسيس عائلة، من الأحلام المؤجلة؟
دائما أقول الدنيا نصيب، وعندما تكون القصّة جدّية سأتحدث بها الى الإعلام. أتمنى أن آخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب مع الشخص الصحيح لأبني عائلة جميلة.
– ما هي الشروط التي تبحثين عنها في شريك الحياة؟
أحب أن يكون متفهمّاً لمهنتي، مثقفاً، كريم النفس والأخلاق.
– هل أنت مع مقولة المرأة الجميلة تستأهل رجلاً ناجحاً وغنياً؟
ليس بالضرورة أن يكون غنياً جداً. لكن البحبوحة المالية مطلوبة هذه الأيام!
– عشت الخوف واللحظات الصعبة على شقيقتك التي كانت موجودة بالقرب من مرفأ بيروت لحظة حصول الانفجار. كيف نجت شقيقتك وأيّ أثر تركه فيك انفجار بيروت؟
انفجار بيروت أثر فينا جميعاً بشكل كبير جداً. مررنا جميعاً بظروف صعبة ومؤلمةا، ولكن لم أترك نفسي لليأس والإستسلام. الحمدلله على نجاة أختي. أخواتي قطع من قلبي لذا لا أحبّ تذكر هذه الحادثة وأتمنى أن يكون القادم أجمل.
– هل يمكن لبيروت أن تتعافى من هذه الكارثة؟
نحن شعب مناضل وقويّ، تعرضنا للكثير من المصائب والإنفجارات والقصف والحروب ثم نهضنا. هذا الإنفجار سيكون حافزاً لأن ننهض من جديد ونبني وطناً أقوى.
– رسالتك الى بيروت المدينة التي تحبّين؟
ستكون أجمل في الفترة القادمة وستنهض من جديد.
– هل فكّرت بالهجرة كما فعل بعض الشباب اللبناني؟
الهجرة فكرة ليست واردة عندي، ولكن قد أترك لبنان للعمل خارجاً لفترة معيّنة ممكن في ظلّ الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمرّ بها الوطن.
– عشت تجربة الكورونا وانتصرت عليها، أخبرينا عن هذه التجربة؟
الحمدلله كانت إصابتي خفيفة، فقدت حاسة الشم والتذوق وارتحت مدّة 14 يوماً لتحقيق الشفاء التام. وقد استغليت الحجر الصحّي بطريقة إيجابية واستفدت من الوقت لكي أستمع الى قلبي وأسعى لتحسين حياتي. قرأت الكتب، ومارست الرياضة، وشاهدت الأفلام واستفدت من كل دقيقة. أنصح الجميع بألا يتهاونوا بموضوع الكورونا لأنه حقيقي وخطير ويؤدي الى الوفاة في حالات معيّنة.
– أنتِ من برج الدلو، ماذا أخذت من صفات برج الدلو؟
لا أهتم كثيراً في الأبراج ولكن أعرف أن برج الدلو فنان بحد ذاته سواء كان فتاة أو شاب وعنده طاقة إيجابية وواحدة من الأشياء التي أحبها أنني أبتسم دائما وأنشر الأمل في نفوس المحيطين بي.
– ما هي تمنياتك، للعام الجديد…
أتمنى أن تكون سنة 2020 سنة خير، نتخلص بها من هذا الوباء العالمي الذي حلّ بنا، ونتخطى الإنفجار، ومرحلة الإنفجار. ألف رحمة لجميع الموتى وأتمنى أن نستقبل العام الجديد بأمل وإيجابية رغم الظروف الصعبة.
– كتاب تحبّين العودة إليه…
The Forty Rules of Love
– فيلم أثّر بك…
Eat Pray Love for Julia Roberts
– ممثلة تعتبرينها مثالك الأعلى…
في الوطن العربي أحب يسرا، ومن الأجنبيات أحب أنجلينا جولي.
– أغنية تتمنين لو كانت لك…
الطبطبة لحسين الجسمي. أغنية نحتاجها في هذه الأيام الحزينة واليائسة. شخصياً أحبّ أن أغني هذا اللون.
– جائزة تطمحين إليها…
لا أتأثر كثيرا بالجوائز، بل أعتبرها معنويّة ومحفزّة تحملنا مسؤولية أكبر. محبّة الجمهور هي أكبر جائزة.
– قصّة حبّ لا تفارق مخيلتك…
كل قصة حبّ لها طعمها الخاص في ذاكرتي. وهي تعلّمنا المزيد من النضج.
– ذكرى خاصة من طفولتك طبعت شخصيتك…
عشت طفولة سعيدة. وكنتُ الفتاة المحاطة بالأصدقاء، والمجتهدة في المدرسة. أذكر انني كنت تحت الأضواء حيثما حللت أرقص وأغني وأضحك!
– ثلاث أمنيات تتمنين أن يحققها لك الفانوس السحري…
– أريد أن أصبح نجمة استعراض على خطى النجمة شريهان وأمثّل في مسرحية ضخمة وأسافر بها في كلّ أنحاء العالم.
– أن تعود للبنان أفراحه وموسيقاه وثقافته أيام العزّ ونعود كما كنا قبل انفجار الرابع من آب/ أغسطس.
– أن أصبح أمّاً.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn