تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

خمسة آلاف مقال

منذ ثلاثين سنة بالتمام والكمال، وطأت قدماي عتبة «التلغراف»، التي انتسبتُ إليها قبل أن يعرفني القيّمون عليها بالصوت والصورة، بل الذي وظّفني يومها هو قلمي..»بلا طول سيرة» باتت «ألتلغراف» بيدري الأوسع، فيها حصدت قمح سنابلي، فيها أفرغت حبر أقلامي، وفيها وجدت ملاذي حيث للكلمة صدىً، وللصوت نغم وللحلو والمر رأي وموقف.تستلذّ الإبحار مع هذه الصحيفة ، مع جنون الموج وفي هدأة النسيم، فالقبطان الذي خبِر تقلّبات الطقس لا تخيفه الأعاصير ولا تطمئنه السكينة..قرأني في هذا المنأى من العالم، أناس من 11 دولة عربية وجميعهم يجيدون لغة الضاد، وتفاعلت معهم في كل الولايات، لاحقت هموم الهاربين  ولاجئي القوارب حتى باتت «التلغراف» رغيفهم اليومي في المعتقلات من فيلاوود في نيوساوث ويلز الى ووميرا في جنوب أستراليا وبورت هادلاند في غرب أستراليا وصولاّ الى جزيرة نارو حيث كانت «التلغراف» اول صحيفة عربية في العالم تكتب تقريرأ عن اللاجئين الذين أنزلتهم الباخرة تامبا على تلك الجزيرة في عهد جون هاورد.، وعندما لا تصل اليهم الصحيفة ،كانوا يتصلون وكأنهم فقدوا بوصلتهم الى الحياة.تحمّلت من الشتائم والإهانات والتهديدات تماماّ كما تلقيت الإطراء والمكافآت، وخلال وجودي في  «التلغراف» نظمت أول برلمان للشباب اللبناني في برلمان نيوساوث ويلز، وفيها حصلت على دروع من رئيس جمورية لبنان ميشال سليمان ومن الملكة اليزابيت ومن أربعة رؤساء حكومات في نيوساوث ويلز ومن حاكمَين للولاية ومن برلمانها ومن مجلس السفراء العرب ومعظم السفارات والقنصليات العربية ومن جامعة نيوساوث ويلز. وفي «التلغراف» أصدرت موسوعة الهجرة اللبنانية والعربية الى أستراليا «وجوه مشرقة» التي باتت مرجعاّ في الجامعات الاسترالية والمكتبات العامة.هذه «التلغراف» التي عشت فيها أكثر من نصف عمري ، تهجع معي كل مساء الى فراشي، وتصحو لترتشف معي فنجان قهوتي. ومن خلالها أوجه اليكم كل صباح تحية محبة وعربون تقدير لأنها بكم تبقى وبكم تستمر، فأنتم جعلتموها الصحيفة الإثنية الأولى في هذا الإغتراب.مناسبة كلامي اليوم، لأقول لكم أن المقال الذي تقرأونه هو الألف الخامس، نعم ،أفردتْ لي «التلغراف» مساحة لخمسة آلاف مقال سحابة ثلاثين عاماّ، وفيها كنت يومياّ أتواصل معكم تؤنسني آراؤكم مؤيدين ومعارضين، وكان للطرفين عندي قدرٌ متساوٍ من الإحترام.نعم، خمسة آلاف مقال بين الورود والأشواك، وبين الليل والنهار ومن كانبرا وملبورن الى أدلايد حيناّ بالطائرة وأحياناً بالسيارة والقطار، وانتم الحدث والعناوين وقوت أقلامي.خمسة آلاف مقال ما عدا القصائد والندوات وأخبار المناسبات.فتحية الى رئيس مجلس ادارة المؤسسة الاعلامية الذي الذي أفرد ويفرد للجالية منبراّ إعلامياً ، إغترابياّ ، وطنياً وإنسانياً.وباسم الخمسة آلاف مقال، لكم مني ومن «لتلغراف» ومن أسرتها كل الحب، ولن نفكّ أيدينا بعد عناق استمر عقوداّ ذهبية.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn