تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

خالد الحلّي في ديوانه الجديد «إلى أين؟» يولم للأقباسِ أهداب فراشات ويخِيطُ فستاناً لروزنامةِ الفرَح

أنطوان القزي

كغيمةٍ تسدلُ أرجوحة لبناتِ المَوج، كصيادٍ أورفتْ شباكُه ظلالَ حورياتٍ يتهادين على أجنحةِ العنادل، كأغنية تطوي الأثيرغنحاً وترفل اللحنَ توأم الشروق. يرسم خالد الحلّي  مسارب الحبّ،

يعبر مسام القصيدة ، يولم للأقباس

أهداب فراشات ويلبس الشعرَ طيباً أودعته القرائح بين أصغريه.

يهدي المراكبَ الى مراسيها، ويوصل القوافي الى نواصيها ،

 يرصد المنارات درباً الى شرقٍ أينعت فيه ربابة

 الشوقِ شيباً ،وأودعته الأيام خابية ذكريات.

هو الملاح الذي يسامر نجمة بابل، يمتطي صهوة  الفرادة،

 ويأخذ بيد الألق ليزرع قبلة ثريةعلى ضفاف رافديه ويسأل: “إلى أين”؟!.

أعرفُ خالد الحلّي لمّاحاً يصيد اللآلئ، وقبطاناً يزين

المرافئ، وأعرفهُ عازفاً لحنه على وترِ نهدَةٍ مسافرة، ليبقى صوته آهاً مزرورةً في متون دواوينه.

وها هو في مولوده الجديد ” إلى أين” يأخذنا عبر “أشرعة

 انتظاره التي تجهلها البحار مذ غرقت أحلامها في مراكب النسيان، لنلقاهُ ربّاناً يمتشق السفن ويقودها الى لا مكان، الى كلّ مكان”..

ما أجمله شاعراً يغرسُ ريشته في مرمحِ الآفاق شراعاً

وبحراً وسفينة، وما أسخاه فارساً يزفّ الكلمة عروساً الى كل

الضفاف.

مواجده توقظ ثباتَ الرماد، وأنامله تنثر ملحاً للبحار .

ينازل الريح بعطره المفتون ويغرف من رذاذ أندائه عبيراً يشفي غليل الأقاحي الرمضاء.

خالد الحلّي، يخشى أن تسرق الريح إسمه، يغافلُ الشموسَ إلى حيث للأقمار وشوشاتٌ سافرة، يخبِّئ جروحه طيّ الرماد لتنبتَ صورتهُ سارية تعانقُ النخيل.

تقاسيمُه ترسم خطوط الطولِ والعرض، وأوراقه تغلّفُ القطب بعباءة شاعر لمّاح ، و”منديله يغفو في جيب الرحيل” ليتركَ عند كل محطّة زهرةّ لعاشق، وبصمةً تعلن ولادة فصولٍ جديدة.

لا يستوي الكلام في حضرة شعره إلّا في الهياكل الآسرة، ولا تبوح الصفحاتُ لديه إلّا على كرسيّ البوح، و يعلّق مراياهُ أيقوناتٍ لأسفارٍ لم تصل بعد..

ويبقى خالد الحلّي نزيل مواكب النجوم، ينزع غبار الهزيع عن وجهه ليغمرَ ثريّاه المعلّقة على شجرة الضوء.

لن تبقى أيامك حائرة يا صديقي ، فمن يخيطُ فستاناً لروزنامة الفرح

لا احد يسرق صوته، ولا موج يهزم قاربه القرمزي.

ستبقى يا شاعري كفّاً تنقر العصافيرُ قمحَ قصائده و تفيء الطيورُ إلى جناحيهِ يقودان دفة الزوارقِ البعيدة.

“إلى أين؟” ديوان جديد من 166 صفحة للشاعر العراقي الأسترالي المقيم في ملبورن خالد الحلّي.صدر عن اللإتحاد العامللأدباء والكتّاب في العراق

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn