تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

حول ديفيد معلوف

بقلم هاني الترك OAM

اتصلت بي منذ عدة سنوات السفارة السورية في كانبيرا وسألني احد العاملين بها ما هي ديانة ام الاديب الفذ اللبناني الاصل ديفيد معلوف لمنحه جائزة تقديرية؟ لم اكن اعلم الجواب فأتصلت بمكتبة الولاية قسم المعلومات ولم يعرفوا ايضاً.. ولكن حصلت على هاتف سكرتيرته الخاصة باربرا موبس فقلت لها هل ديانة ام ديفيد معلوف ارثوذكسية ام كاثوليكية.. فقالت ليس هذا ولا ذاك ولكن يهودية.. لقد لعبت امه دوراً كبيراً في تنشئته على حب القراءة مما شكل شخصيته الادبية وبرز نبوغه الادبي في الآداب والتأليف وكان والده جوزيف معلوف يعمل 12 ساعة يومياً كسائق شاحنة تنقل الخضار والفواكه.

والملاحظة هنا غياب الشخصية اللبنانية والعربية في كل اعمال معلوف بإستثناء قصة حياته وسيرته الذاتية في كتاب 12 Edmonstone Street التي ذكر فيها جذوره اللبنانية جراء تربيته وحديثه مع جدية اللبنانيين اللذين لم يتكلما الانكليزية وقالت لي موبس انه لم يخصص في اعماله الادبية اي دور لشخصية لبنانية لأنه ينظر في قصصه من منظار العولمة والانفتاح الاسترالي على العالم مؤكدة انه يعتز ويفتخر بجذوره اللبنانية .. ولكن قبل ادراك جذوره اللبنانية منذ عدة سنوات كانت صحيفة «التلغراف» قد ارسلت له بضعة اسئلة من الفاكس فلم يجب عليها.. وكان يقول انه ثمرة زواج بالصدفة بين والده جوزيف الكاثوليكي ووالدته اليهودية الديانة.

بعد ذلك دعاه صاحب افضل مكتبة عربية خاصة الكاتب المتقاعد جون بشارة وقابلت معلوف لأول مرة مع بوب كار في حفل في حديقة بشارة وقلت له اني احد الذين اطلعوا على اعمالك الادبية ولا يوجد فيها اي دور لشخصية لبنانية.. ويبدو بعد ذلك ان معلوف بدأ يهتم بالتعرف على جذوره اللبنانية والعربية حيث قام بزيارة لبنان وبعض الدول العربية.. وذات مرة كان راكباً في سيارة اجرة في عمان عاصمة الاردن حيث كان في زيارة لها.. وكان سائق السيارة يستمع الى الراديو فسأل السائق ماذا قالوا عن معلوف فأجاب السائق انه منح جائزة تقديرية كبرى.. فطلب من السائق ان يقوده الى السفارة الاسترالية في عمان ليعرف الخبر.

ومنذ عامين حضرت له ندوة مع الزميل الاعلامي صالح السقاف في مسرح ريفرسايد في باراماتا حيث عقد ندوة عن اعماله الادبية ومن بينها كتاب «روح اللعبة» .. ورغم ذلك كنت اعلم انه لم يؤلف اي كتاب يسرد فيه عن جذوره اللبنانية باستثناء كتاب 12 Edmonstone Street الذي قرأته في ذلك الوقت.. وربما يعيد اكتشاف جذوره اللبنانية في اعماله المستقبلية.. واستراليا تعتز بنبوغ اديب عالمي لبناني الاصل مثل معلوف.. وكذلك نحن نثمن ان يتحدث في مؤلفاته المستقبلية عن جذوره اللبنانية.. فهو بالفعل اديب فذ وهناك احتمال ان يُمنح جائزة نوبل للآداب.. إذ لم يحصل عليها في تاريخ استراليا الا اديب واحد هو باتريك وايت مع ان اطباء وعلماء استراليين عديدين قد مُنحوا جائزة نوبل في العلوم والطب وغيرها من المجالات.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn