تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

جونار نادر: علمتني والدتي اهمية احترام الناس والتعاطف معهم والمثالية والتمسك بالأمل

للمرة الثانية نلتقي جونار نادر بمناسبة اصداره كتابه الأخير: «كيف تفقد اصدقاء وتغضب رب عملك؟» How to lose Friends & Infuriate Your Boss  وهو آخر اصدار له ضمن مجموعة من عشرات المؤلفات التي بدأ باصدارها منذ سنة 1992 حتى اليوم.
جونار هو لبناني من مواليد الاشرفية، هاجر مع عائلته الى استراليا سنة 1972 ثم عادت العائلة الى لبنان في مطلع 1975، سنة اندلاع الحرب اللبنانية التي دفعت العائلة مجدداً للعودة والاستقرار في استراليا.
انهى جونار دراسته الجامعية في اكثر من جامعة ليصبح محاضراً في عدة جامعات ومعاهد استرالية واجنبية. حلّ ضيفاً مميزاً يطرح افكاره في عالم الكومبيوتر والعلاقات العملية والتفاعل الانساني مع التغيرات التكنولوجية والالكترونية وانعاكسها على الناس والمؤسسات والمجتمعات من الناحية القانونية. ونشر لهذه الغاية مجموعة مقالات في مجلة Australian Informative Technology.

نعيش في عالم فيه الكثير من الكلام المضلل والقليل من العمل المثمر
التقنيات التكنولوجية والالكترونية بالامكان الاستفادة منها او اساءة استعمالها

سألنا جونار عن الاشكالات القانونية الناتجة عن التطورات التكنولوجية فقال:
< ان التطور التكنولوجي الاخير، خاصة في قطاع الالكترونيات والتواصل الاجتماعي واعتماد «النت» في مجالات حيوية كتيرة كان عاملاً مساعداً على اكثر من مستوى غير انه انتج اشكاليات قانونية جديدة علىمستوى التعابير المستحدثة ومعانيها وطرق استعمالها ودخول هذه التعابير على مؤسسات ارغمت اشخاصاً غير مهيئين على استخدامها  دون معرفة معانيها، خاصة في المجال القانوني. ويسعى جونار الى شرح هذه «التارمينولوجي» وتعميم معانيها وطرق استعمالها، على المستويين المحلي والعالمي.
< كيف بامكانك العمل في مواجهة الشركات الكبرى؟
> بالواقع الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وغيرها تسيطر على الاسواق. لذا كان علينا خرق سرية هذه الشركات وفضح نوايا السيطرة لديها. لقد اصبحت التكنولوجيا الحديثة وسيلة هامة لادارة الاعمال، الشركات تقدم التقنية وعلينا ان نتعامل معها باتقان وايجابية وضمان سلامة استعمالها مع الحفاظ على السرية الى حد ما.
هذا الواقع الجديد يخلق ارضية صالحة للاحتيال والارهاب أهذا صحيح؟
بالطبع، التقنيات الالكترونية كأي اختراع آخر بالامكان الاستفادة منها او اساءة استعمالها. غالباً ما تطلب مني مؤسسات امنية استرالية وعالمية تقديم محاضرات حول هذه الموضوع. القيت محاضرات في الارهاب واصوله وكيفية استخدامه للتكنولوجيا الالكترونية. وهذا يخلق تحديات جديدة للمؤسسات الامنية في العالم.
يقول المثل : الحركة بركة… لماذا كل هذا الحراك لدى جونار؟
ان العالم يشهد تغييرات هامة بعد ان اصبحت «النت» جزءاً هاماً من حياتنا اليومية. ما اكتبه او احاضر به هو لمساعدة الناس والمؤسسات على حسن التكيّف الايجابي والصحيح مع هذه التغييرات . في آخر المطاف الناس من عامة الشعب او المسؤولين هم من يتخذون  القرار النهائي. انا اساعدهم على حسن التفكير ومعرفة التكنولوجيا. للاسف الشديد، اننا نتحول رويداً الى مجتمعات تتلقى وتستقبل ما يقدّم لها من معلومات وتسهيلات. نتحول الى مجتمع Passive عوضاً ان نكون  Activeفاعلين الى جانب ذلك نعيش في عالم فيه الكثير من الكلام «المضلل» والقليل من العمل. لهذا لا تجد في منزلي راديو او تلفزيون او اية وسيلة اعلامية اخرى. الحياة قصيرة وعلينا ان نستفيد من الوقت وننتج قدر المستطاع.
في هذا السياق، كيف ترى مستقبل المجتمع والتكنولوجيا؟
نحن نتجه نحو المزيد من العزلة والغربة داخل مجتمعنا. الشعور بالانتماء ونوع العلاقات الاجتماعية اصبحت محدودة وتقتصر على الضروريات. وقلة التواصل الاجتماعي يدفع نحو المزيد من العزلة والمزيد من المشاكل النفسية والصحية والاجتماعية والتفكك الاسري.
ان من ينظر بتجرد الى ما يجري من تبدلات يجب ان التكنولوجيا الصحية والاقتصادية والتربوية  وغيرها.. كلها لا تقوم بالدور الايجابي بعد. ووجود التكنولوجيا الحديثة في يد الناس لن توصلهم حتما الى النجاح. كل ما فعلته الشركات الالكترونية هو انها جمعت المعلومات واختراعات الماضي ووضعتها جاهزة للاستعمال وبين ايدي الناس، بشكل سهل ومتنقل.. لكن كسائر التقنيات فان عدم معرفة هذه التقنيات وسوء استخدامها يؤدي الى اضرار بالغة.
يبدو لي انك على اتصال مع مسؤولين كبار في الدولة والمؤسسات. ما تعليقك على ظاهرة «لاجئي القوارب»؟
الانسان يخاف ما يجهل والخوف قد ينتج الكراهية – الاستراليون بشكل عام يجهلون معاناة طالبي اللجوء من جماعات القوارب لا شك انه يوجد بين هؤلاء مجموعات لا يحق لها دخول البلاد لأنها لا تستحق ذلك وقد تشكل خطراً على امن استراليا لكن معظمهم اناس يعاينون في بلادهم ويبحثون عن فرص حياة ملائمة لهم ولعائلاتهم. اتمنى ان تسرع المؤسسات المعنية بتحديد طلبات اللجوء وان تقبل من يستحقون اللجوء وتعيد الخطرين الى بلادهم.
من يستمع اليك يشعر انك تتميّز بجانب انساني في شخصيتك الى جانب التحصيل العلمي لديك والقدرة على الانتاج الفكري. ما هي العوامل التي انتجت جونار نادر؟
علمتني  امي اشياء بسيطة لكنها هامة : احترام الناس والتعاطف معهم والمثالية.
لقد كانت امي مثالية في كل تفاصيل حياتها اليومية وشجعتني على محبة الآخرين والتعاطف مع معاناتهم.
تعلمت منها اهمية الالتزام العملي وتحمل المسؤولية ورؤية النور في آخر النفق. الأمل هو عامل محفذ ويضيف طابعاً ايجابياً مثمراً في حياة الفرد.عندما اعد نفسي انني سأقوم بعمل ما، اسعى ان اكون وفياً لذاتي وصادقاً مع نفسي. انني اسأل واتساءل، احب والتزم بمتطلبات الحياة واعمل للمستقبل.

36 total views, 1 views today

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn