تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

بولين هانسون: مَن لديهم كراهية بسبب تجارب قاسية من الماضي عليهم ان يدعوا هذه الكراهية في الخارج، وان كانت استراليا لا تعجبهم فليجدوا بلداً آخر يرتاحون اليه 2/2

  • انا قلقة على شبيبتنا وعلى مستقبلهم ومدى قدرتهم على امتلاك منزل في بلدهم.
  •  اعتقد ان سياسة حزب الخضر  هي تخريبية ومسيئة لاستراليا.
  •  لا اعترض على حرية المثليين بممارسة الجنس كما يرغبون لكنني لا اوافق على زواجهما.
  • المهاجرون واللبنانيون بنوع خاص لا يريدون خسارة استراليا بعد ان خسروا وطنهم الأم لبنان فمشاعر المحبة والتمسك ببلادي يوازي مشاعر التعاطف والشوق الى وطنهم الأم.
  • انا احب استراليا ولا ارغب بخسارتها، فلماذا يلومني البعض ان عملت على حماية بلدي.

 

بولين هانسون، مؤسسة وزعيمة حزب «امة واحدة» بدأت مسيرتها السياسية كعضو في بلدية «ايبسويتش» سنة 1994. التحقت بحزب الاحرار (1995). جرى اختيارها من قبل الحزب لخوض الانتخابات الفيدرالية (1996) لكن سحب ترشيحها في اللحظات الاخيرة.
في سنة 1997 اسست حزب «امة واحدة» الذي حمل اسساً يمينية محافظة. ترشحت لمجلس الشيوخ الفيدرالي ولمقاعد في ولاية كوينزلاند، فازت للمرة الاولى في الانتخابات الفيدرالية.
في سنة 2002 اتهمت بالتزوير وسجنت 11 اسبوعاً ثم جرى تبرئتها بعد فصلها من الحزب. في 2013 اعيدت اليها عضوية الحزب واصبحت زعيمته.
تمكنت من الفوز في الانتخابات الفيدرالية للمرة الثانية (2016) وجرى انتخابها مع ثلاثة من اعضاء الحزب، واصبح لديها ثقلها السياسي تمكنت خلاله من تمرير آرائها السياسية.
تتميّز بولين هانسون وحزب «امة واحدة» بآجندة سياسية واضحة وصريحة لم تتبدل منذ تأسيس الحزب. ويبدو ان هذه السياسة ومع تفاعل الاحداث داخلياً وعلى الساحة الدولية ساهمت في رفع شعبية الحزب يوماً بعد يوم، ويقدّر الباحثون انها بدأت تشكل حالة سياسية مؤثرة على الساحة المحلية.
ان قبول آرائها السياسية او الاعتراض عليها، الموافقة على طروحاتها او مناهضتها لا تؤثر على كون بولين هانسون اصبحت تشكل اليوم حالة سياسية تقلق بال الاحزاب الكبرى.
التقينا بولين هانسون واجرينا الحوار التالي معها:

 

حاورها بيار سمعان:

 

  • بعد تجربة الحزب في انتخابات  غرب استراليا وتبادل الاصوات التفضيلية مع حزب الاحرار ، هل ستعيدين هذه التجربة في ولايات وانتخابات اخرى؟
    – كلا. لن اكرر هذه التجربة. لم نكن نعلم وجود نقمة شعبية ضد رئيس الحكومة كولن بارنيب. ويجب الا ننسى انه جرى تسجيل الحزب قبل شهرين من الانتخابات ولم يكن لنا اختبارات سابقة في غرب استراليا، لكن رغم ذلك تمكنا من ايصال 3 مرشحين الى المجلس التشريعي.
    انتقدنا حزب العمال بسبب تبادل الاصوات التفضيلية مع الاحرار، لذا قررنا داخل حزب «امة واحدة» من الآن وصاعداً ترك الخيار لانصارنا ان يختاروا المرشح الذين يرغبون منحه صوتهم التفضيلي. فمن يؤيدون الاحرار بامكانهم ترقيم مرشحهم المفضل وترك من لا يؤيدون في اسفل القائمة، باعتقادي ان هذا التدبير يحترم ميول وتوجهات الناخبين.
    في بعض الحالات عندما نعتقد ان مرشحاً ما من كلا الحزبين هو غير صالح للأمة، نعلن صراحة ذلك ونجتهد الا يفوز في الانتخابات واود ان اوضح احدى المغالطات لدى عامة الشعب. يعتقد البعض اننا نجتذب فقط اصوات المجموعات المحافظة، وهذا غير صحيح. لدينا العديد من المؤيدين في صفوف حزب العمال والخضر، اناس يوافقون على طروحاتنا حول القضايا الاساسية القومية .
    ودعني اذكر بعض ما يكرره على مسامعي بعض انصار حزب العمال. اصبحوا يدركون ان نقابات العمال واتحاد العمال يتحكمون بسياسة وقرارات الحزب. لقد فقد حزب العمال بنظرهم المصداقية وحقيقة تمثيل الناخبين بعد ان اصبحت القرارات تتخذ في مكان آخر ويجد الحزب مخارج قانونية لها. انهم برأي مجموعة من الانتهازيين والوصوليين. باعتقادي ان عامة الناس مستاؤون من سياسة الاحزاب الكبرى وهم يبحثون عن بديل لهم.
    وغالباً ما يردّد مواطنون على مسامعي كلمات كالتالي: اننا نحبك بولين لأنك السياسي الوحيد الذي يقول ما يؤمن به انه صالح ومحق بالنسبة لاستراليا، وهي اولوية بالنسبة لك.
    مهاجرون وآسيويون، اناس من خلفيات مختلفة بدأوا يدركون خلفية ما ادعو اليه وصحة ما انادي به. باعتقادي يوجد الآن تبدل في مفاهيم ومواقف الناخبين، وهذا ما يرعب الاحزاب الكبرى.
  • ما هي القضايا التي لا ترتاحين اليها اليوم في استراليا؟
    – انا لست سعيدة لبيع الاراضي الزراعية في استراليا الى مستثمرين اجانب. ولست مرتاحة لرؤية تجمعات ريفية بدأت تنقرض بعد سنوات طوال في الانتاج الزراعي وتربية المواشي.
    لست مرتاحة لتجمع السكان في المدن الكبرى. لست مرتاحة للناس الذين يقومون باستغلال النظام الخدماتي في استراليا، اناس يعتقدون ان استراليا ملزمة بهم، وهم لم يقدموا لها اي شيء بالمقابل.
    نحن نوفر المسكن للمشردين والرعاية لكبار السن والعلاج للمرضى والمساعدة للعاطلين عن العمل.. لكن للأسف الشديد هناك مجموعات تتعمد استغلال هذا النظام الخدماتي دون استحقاق.
    انا قلقة على شبيبتنا وعلى مستقبلها ومدى قدرتهم على امتلاك منزل في بلدهم. كما اني قلقة بالنسبة لارتفاع نسبة القتل والجرائم والعصابات المنظمة وكل الشواذات التي ادت الى زيادة التباعد الاجتماعي بين الناس. جيران لا صلة فيما بينهم ولا يتحدثون مع بعضهم البعض.
  • من نلوم؟ الناس ام الحكومات؟
    – انا ألوم الحكومات لانها هي المسؤولة عن سن القوانين والعمل على تنفيذها.. عندما يكون لدينا نظام قضائي لا يقوم بواجبه من ناحية انزال العقوبات الملائمة لمعاقبة المجرمين، فهذه الاحكام المخففة ترسل اشارات واضحة لسائر المواطنين او لسائر المجرمين. لذا نلاحظ غياب الاحترام لبعضنا البعض ولمؤسسات الدولة.
    لقد اخطأت الحكومة عندما نزعت السلطة من يد الوالدين ومنحتها للاطفال، من المعلمين في المدارس لصالح التلامذة.. لقد فقد الناس الثقة بأنفسهم وبالنظام وبالتالي فقدوا ايضاً الاحترام لذواتهم وللآخرين.
  • ما هي اعتراضاتك وموآخذك على حزب الاحرار؟
    – لقد ابتعد الحزب كثيراً عن سياسته المحافظة التي يقوم عليها الحزب اساساً. وبامكاني ان اقول ان كلا حزبي الاحرار والعمال يلجأون لمعالجة القضايا الجوهرية بشكل عرضي ولست ارى اية رؤية بعيدة لديهما. كل ما يسعون الى تحقيقه هو ارضاء الاقليات على حساب المصلحة العامة لكسب اصواتهم الانتخابية. لقد تناسى الحزبان مطالب اغلبية المواطنين وقضاياهم  مكتفين بإرضاء الاقليات. يعتقد الحزبان ان قاعدتهم الشعبية الملتزمة بأحد الحزبين لن تبدل بسهولة قناعاتها، لذا ينكبون على ارضاءالاقليات كسباً  لاصواتهم ، مثل المجموعات المثلية، والسكان الاصليين والمسلمين. للاسف هكذا يتصرف الحزبان الآن!!
  • هل تقصدين انهما يهتمان اكثر بالسلطة وليس بقضايا الناس؟؟
    – نعم. ان همهما الاول هو البقاء في السلطة او الوصول اليها.
    دعني الفت نظرك الى حقيقة جديدة. مع ظهور حزب «امة واحدة» الذي يتبنى برنامجاً سياسياً واضحاً، يجد الحزبان الآن صعوبة اكبر في اقناع الناخبين.
    يتهم مالكولم تيرنبل انه يفتقر لشخصية القائد، وهذا ما دفعه الى تبني بعض الاقتراحات والطروحات من «امة واحدة» على امل ان يتمكن من اعادة كسب ما فقده الإئتلاف من تأييد، خاصة ان استطلاعات الرأي بدأت تشير الى انخفاض شعبيته. لذا ابدى مؤخرآً بعض الشدة حيال اكتساب الجنسية الاسترالية ( هذا مطلبنا بالأساس)، كما فرض شروطاً اضافية على تأشيرة الدخول بموجبه الفيزا 457.
  • كيف تصفين رئيس الوزراء تيرنبل؟
    – تيرنبل هو شخص لائق، يستمع الى آراء الآخرين، احترمه كشخص، لكنه ليس قائداً. وكما ذكرت سابقاً، قد يكون رجل اعمال ناجح لكنه ليس قائداً لأنه غير قادر على اتخاذ قرارات في المواقف الصعبة، انه شديد القلق حيال آراء وتوجهات الآخرين. القائد هو من يتبع الحقيقة كما يراها صائبة ومحقة.
  • وبيل شورتن؟
    – آمل الا يصبح رئيس وزراء هذه البلاد لأنه ليس قائداً ايضاً واتحاد العمال يسيطر على قراراته. وهو لا يمتلك اجوبة على العديد من القضايا الشائكة.
  • هل تعتقدين ان آبوت ليعود الى قيادة الحزب؟
    – اعتقد ان آبوت يرغب بمنحه فرصة اخرى لقيادة الحزب. باعتقادي انه  اكتسب الكثير من اختباراته السابقة. اما يتعلق بعودته الى السلطة فهذا يتوقف على دعم الحزب له.
    باعتقادي الاحرار لا يرغبون الآن بارتكاب نفس الخطأ الذي ارتكبه العمال مع كيفن راد وجوليا غيلارد. لذا لا اراه في موقع القيادة قبل الانتخابات المقبلة. ربما يعود في حال خسر الإئتلاف الانتخابات المقبلة.
  • ما رأيك بحزب الخضر؟
    – يجب التخلص منهم بشكل كامل. ليس لدي الوقت ابذره للاطلاع على سياساتهم سوى القليل القليل منها. اعتقد ان سياستهم هي تخريبية ومسيئة لاستراليا، مثل فتح الحدود الاسترالية لمن يرغب بالدخول وهم غير معنيين بالانعكاسات الاقتصادية لهذه السياسة. باسم الحفاظ على البيئة بامكانهم القضاء على القطاع الزراعي في استراليا. اراؤهم الخاصة بالتبدل المناخي وامور عديدة اخرى… انهم يعيشون في عالم خيالي، يريدون خفض عمر الناخبين الى 16 سنة ويطالبون بزواج المثليين وغيره… اللائحة طويلة.
  • ما هو موقفك من قضية زواج المثليين واعادة تحديد مفهوم العائلة؟
    – انا ضد اعادة تحديد العائلة – الزواج هو بين رجل وامرأة وليس بين شخصيين مثليين، لا اعترض على حرية المثليين بممارسة الجنس كما يرغبون لكنني لا اوافق على زواجهما.
    انا اؤمن ان الزواج والعائلة قضية تهم كل المواطنين، يجب على هؤلاء ان يقولوا كلمتهم حول موضوع اعادة تحديد العائلة، ولا يحق لأي سياسي ان ينوب عنهم. انني اساند قرار اجراء استفتاء عام ولندع الشعب الاسترالي يقرر ما يريد. لقد تحول هذا الموضوع الى متاجرة سياسية رخيصة.
    ان قضية اجتماعية كهذه تتطلب تعديل الدستور المتعلق بالزواج. ما اتخوف منه هو مصير الاطفال في حال جرى اقرار زواج المثليين، كما اتخوف ان تطرح امور لاحقة مثل تعدّد الزوجات وممارسة الجنس مع القاصرين وغيرها. امور سيكون لها انعكاسات سيئة على وحدة وديمومة المجتمع. فالمسلمون يؤيدون تعدّد الزوجات وزواج القاصرات. لذا يجب ان نحمي المجتمع من خلال الدستور والتأكيد ان الزواج هو فقط بين رجل وامرأة، ولا شيء سواه. وليس مقبولاً ان يقوم حزب، رغبة منه بكسب المزيد من الاصوات، ان يدمر المجتمع بأسره. مجموعة من اليسار المتطرف تسعى الى فرض آرائها ونظرتها المتطرفة على المجتمع بأسره. لذا لا بد من العودة الى الشعب وضمان وحدة المجتمع دستورياً.
    انا لست ضد المثليين. احد الموظفين في مكتبي هو مثلي وانا احترم حريته في اختيار من يحب والعيش كما يريد. لكنه هو يوافقني الرأي انه يجب عدم تزويج المثليين وتعديل قوانين الزواج. وهنا اتساءل : هل فعلاً يريد المثليون تعديل قانون الزواج وهل يرغبون الدخول في علاقة دائمة ويسعون الى انشاء ما يسمى «عائلة»؟ انا اشك بذلك. الاعلام هو من يروج لمثل هذه المطالب على لسان الأقلية الضئيلة جداً بين المثليين.
  • شعبية حزب «امة واحدة» تشهد ارتفاعاً، وهذا امر اظهرته استطلاعات الرأي. كيف ترين مستقبل هذا الحزب؟
    – من خلال الحفاوة التي يستقبلها بي العديد من المواطنين حيثما اذهب في الأرجاء الاسترالية اعتقد ان شعبيتنا هي بالواقع في وضع تصاعدي، عدد المنتسبين الى الحزب يرتفع بسرعة لافتة. لديّ الآن 6 موظفين في مكتبي يجهدون لملاحقة طلبات الناس، وانا لا اتحدث عن مكتبي البرلماني، بل المكتب الخاص بي. اعتقد انه طالما انا امثّل الصوت الحقيقي للشعب واتعامل بمصداقية وموضوعية مع مشاكلهم فإن حزب «امة واحدة» سيكون له موقعاً هاماً في البرلمان، وانا اتحسس ان الشعب الاسترالي يرغب بمنحنا المزيد من الثقة والامكانية لنقل صوته ومخاوفه الى داخل البرلمان.
    اريد ان اعيد الديمقراطية الى الشعب ولن ارتكب اخطاء الاحزاب الاخرى التي تحتكر ثقة الناس وتأييدهم من اجل المكاسب الخاصة. كبار السن يدركون بعمق البعد السياسي لطروحاتنا.
    الاجيال الجديدة ليس لديها الاطلاع الكافي لما كانت عليه استراليا. فاذا خسرنا مقومات الماضي الجميل والمزدهر والمحافظ لن يبقى الكثير الذي يمكن للاجيال الشابة ان تستخدمه كمثال يحتذى به. البعض يبدون تشاؤماً انه لا يمكن اصلاح ما فسد. باعتقادي ان ذلك ممكناً في حال لجأنا الى تعديل بعض القوانين.
  • كما ذكرت في السابق انه يوجد اصوات عديدة في العالم بدأت تنتقد مواقف وممارسات بعض المسلمين، خاصة ما يتعلق بالتطرف والارهاب ورفض الآخر. هل تعتقدين ان العالم يقترب من نزاع الحضارات اكثر فأكثر؟
    – نعم يبدو اننا نسير نحو نزاع العقائد وصراع  الأديان . وما يحدث حول العالم هو مثال على ذلك. للأسف سمحت الحكومات العالمية بانهيار المجتمعات. ان دفع الدول في العالم اثره الى اعتماد فلسفة التعددية الثقافية منذ حوالي 20 سنة ادى الى تفكيك هذه المجتمعات وانعكس سلباً على وحدتها الوطنية. انتعشت التعددية على حساب الوحدة الوطنية وبدأ ظهور «غيتوات» مستقلة داخل المجتمعات. هذا التفكيك هو باعتقادي معبراً للحروب الاهلية والنزاعات الداخلية . وهذا ما بدأ يظهر في الدول الاوروبية مثل السويد وهولندا وفرنسا وبريطانيا وغيرها…
    باختصار ان تفتيت المجتمع يفقد البلاد السيادة ويقلّل من امكانية تطبيق القوانين ويفتح المجال للنزاعات الاهلية.. والقوي هو من يبقى على قيد الحياة.
  • برأيك هل فات الأوان بالنسبة لاوروبا؟
    – نعم . اوروبا هي على شفير الانهيار.
  • هل استراليا لا تزال بلداً آمناً؟
    – لا يزال امامنا الفرصة لاعادة السيطرة على الاوضاع والحؤول دون انهيار البلاد. وعلينا ان نعيد استراليا لشعبها. لدينا باعتقادي 5 سنوات لنحقق ذلك. بعدها قد ندخل في نفق مجهول.
    لقد اخطأ الاوروبيون بتشريع ابوابهم امام موجات اللاجئين. وتسعى بعض الدول الآن الى اخراجهم منها –  السويد تريد طردهم واعادتهم من حيث اتوا. فرنسا لديها 750 منطقة خارج سيطرة الدولة. بريطانيا تخطت الخط الاحمر، وارغمت على الخروج من الاتحاد الاوروبي لمعالجة مشاكلها الداخلية. لست ادري ان كان بمقدور لوبان تغيير الاوضاع في فرنسا في حال اصبحت رئيسة للجمهورية لكن عليها اولاً الخروج من الاتحاد الاوروبي.
    لا نزال قادرين في استراليا على حماية الوحدة والسيادة والاستقرار في البلاد. كل ما يلزمنا هو قيادة حكيمة وصلبة لديها رؤية لمستقبل البلاد. الوزير بيتر داتون يدرك الابعاد الخطيرة لما يحدث حولنا وفي العالم وهو يعمل جاهداً لحماية استراليا. لكن اذا فاز حزب العمال في الانتخابات القادمة وسيطروا على البرلمان بشقيه عندها تبدأ هاية استراليا. الأمل الوحيد ان يكون لحزب «امة واحدة» المزيد من الاصوات في مجلس الشيوخ لتعطيل سياستهم التخريبية الخطرة على مستقبل البلاد.
    وانطلاقاً من خطورة الزمن الذي نمر به فانا لا امانع ان اتعاون مع برناردي وغيره من المستقلين لصدّ اية حكومة تريد اقرار قوانين مسيئة للخير العام ولمصلحة البلد.
    انطلاقاً من هذا الواقع اعتقد انه علينا كحزب مسؤولية ونحن نقوم بمهمة وطنية في هذه المرحلة. لذا لا اريد ان اعتزل السياسة واندم على هذا القرار طوال حياتي.
    ربما شاء القدر ان اكون في هذا الموقع لأعمل مع آخرين على انقاذ بلادي. وانا اعلم في قرارة نفسي انني لم اصل بعد الى الموقع الذي يخولني القيام بدوري كما اراه.
  •  ما هي احلامك وتطلعاتك المستقبلية؟
    – ليس لديّ احلام لكنني اشعر داخلياً ان مهمتي لم تنته بعد لأنني لم اصل الى المكان الذي يؤهلني تنفييذ ما اريد، وانا اعلم انني اسير على الطريق الصحيح لتحقيق ذلك.
    انا لا اسعى الى المجد والسلطة. لكنني اعلم انني غير قادرة على التراجع او الانسحاب مما اقوم به، وغير مستعدة ان اكون صامتة.
  • لديك الآن الفرصة والوسيلة الفضلى لتوجيه كلمة الى المسلمين الناطقين باللغة العربية. فما هي رسالتك لهم؟
    – بغض النظر عن هويتنا واصولنا وعقائدنا ومعتقداتنا، اعتقد ان كل الناس يرغبون العيش بأمان وسلام، يريدون الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم. انا لست ضد المسلمين ولست ضد اية مجموعة ثقافية او عرقية.   كل ما اتمناه للجميع هو القدرة على العيش بسلام وانسجام، واحترام بعضنا لبعض كأناس يرغبون العيش بأمان. من لديهم اية كراهية بسبب تجارب خارجية قاسية في الماضي، اتمنى على الجميع ان يَدعوا هذه الكراهية في الخارج. وان كانت استراليا لا تعجبهم فليجدوا بلداً آخر يرتاحون اليه.
    انا اعلم ما يجري في لبنان ومصر ومعظم الدول الاخرى، ولقد اطلعت على معاناة الاقليات الدينية في الشرق الاوسط، خاصة المخاطر المصيرية التي يواجهها المسيحيون. لدينا عدد كبير من الشرق اوسطيين، معظمهم ارغموا على الرحيل من بلادهم بسبب المخاطر التي واجهوها فيها، واختاروا استراليا وطناً لهم. وانا اعلم على سبيل المثال ان قلوب اللبنانيين لا تزال متعلقة بلبنان. كيف اعلم ذلك؟ لأنهم لم يفقدوا الأمل بخسارة بلادهم وهو يجاهدون بشتى الوسائل للحفاظ على نظامها واستقلالها. ارضهم وعائلاتهم وممتلكاتهم لا تزال هناك ولا يرغبون بخسارة كل هذا. لذا يكافحون للحفاظ على دستور البلاد وصيغة التعايش فيه. وانا اعلم ان تمسكهم بلبنان يقابله ايضاً تمسك باستراليا والتزام بحماية واحترام القانون فيها. انهم لا يرغبون بخسارة استراليا كما خسروا لبنان. وهذا ما لا ارغب برؤيته ايضاً. فالشعور بالمحبة والتمسك ببلادي يوازي مشاعر التعاطف والشوق الى وطنهم الأم. انا افهم مشاعرهم لأنني اليوم اعيش اختباراتهم. احب استراليا لذا لا ارغب بخسارتها كما هم يفعلون. فلماذا يلومني البعض ان كنت اعشق بلادي واريد حمايتها.
    انا ادعو الجميع ان يشاركوني محبة استراليا والولاء لها والزود عنها. وكل شعور معاكس يسيء الى بلدي وسأعمل ما في وسعي ان تبقى استراليا كما اعرفها وكما اريدها. هذه هي مهمتي واعتقد ان عامة الاستراليين يشاركونني هذه الهموم. فلنشبك الايادي لحماية استراليا.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn