تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

“بعد ما شفتوا شي”؟!

 

“بعد ما شفتوا شي”؟!

أنطوان القزي

 

ما أوجع أن يتمنى سجناء رومية الموت بالإعدام الميداني على أن يموتوا جوعاً ، هذا ما أعلنوه في بيان أمس الأول؟!.

وما أقسى أن ترفع الدولة اللبنانية سعر ربطة الخبز في زمن الإفلاس والفقر المدقع كما حصل أمس الأول!.

المشغولون بما يحصل بين بعبدا وقريطم والضاحية، عليهم أن يلتفتوا إلى مكان آخر، حيث المعارك الحقيقية، الى السوبر ماركت ومحطات الوقود والأفران، ولن نتحدث عن الصيدليات لأن رفوفها خلت من زمان من معظم الأدوية!.

بدأت القصة في 5 آذار مارس الجاري عندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمشاجرة عنيفة بين رجل وسيدة في سوبرماركت “سبينس” بسبب عبوة حليب مدعومة من قبل الحكومة اللبنانية.

وأظهر الفيديو المتداول رجلا اشترى أكثر من علبة حليب مدعومة من الحكومة، بحيث لم تتمكن سيدة موجودة في المكان من الحصول على حصتها، فما كان من موظف السوبر ماركت إلا أن بادر لأخذ علبة من سلّة الرجل وإعطائها للسيدة، فتطور الأمر إلى مشادة كلامية ومن ثم تضارب بالأيدي بين الرجل وموظفين في المحل.

ولاحقا قالت إدارة “سبينس”، في بيان، إن “مدير الفرع تعرض للضرب من قبل أحد الزبائن الذي أصر على شراء كمية كبيرة من الحليب والزيت المدعومين من دون مراعاة الكميات المحدودة المتوفرة من الأصناف المدعومة والتي يجب توفيرها لأكبر عدد ممكن من المواطنين بشكل متواز”.

وسرعان ما تحول هذا الخبر الى مادة إعلامية عالمية.

هذه كانت شرارة “الجوغ الكافر”، ثم توالت العناوين:

 

 

اقتحام سوبر ماركت في تعلبايا وإخراج البضائع المدعومة من المستودعات

 

فرق من وزارة الاقتصاد أقفلت سوبر ماركت في عاليه لعدم عرضها البضائع المدعومة

اشكال كبير داخل سوبرماركت فهد في فرن الشباك.. والسبب “الزيت المدعوم”

 

تضارب في كاسكاد مول في تعنايل بسبب السلع المدعومة.

اشكال كبير داخل سوبرماركت في صيدا.. والسبب “السكر المدعوم”

 

إشكال داخل سوبرماركت الرمال في حارة حريك والسبب إخفاء البضائع المدعومة

اشكال داخل سوبرماركت في الفرزل.. بسبب “معجون حلاقة” واستدعى تدخل الجيش

إشكال وتضارب أمام محطة وقود في سعدنايل.

وقود المحطة أشعل وقود الاشكال… تضارب واطلاق نار واصابات في العبدة ؟

إشكال وإطلاق نار وجريح في دير قوبل على خلفية تعبئة وقود.

وفي المستشفيات لا يمر يوم دون تضارب واعتداءات وشتائم وآخرها “ما حدث في 21 الحالي  بالمستشفى الاسلامي​ الخيري في ​طرابلس​ من تعرض بالضرب على كل من طبيب الطوارىء والطاقم التمريضي والاداري، إلى جانب أعمال التكسير التي شملت قسم الطوارىء من قبل شبان أحضروا إمرأة سورية متوفاة إليه”.

وبالنسبة للكهرباء، حتى لو تأمّن الفيول، وهذا لن يحصل، فإن سرقة الكابلات قائمة غلى قدم وساق، وكل يوم تضبط القوى الأمنية عصابة لسرقة الكابلات الكهربائية. وآخرها توقيف 14 شخصًا وضبط كميات من النحاس والحديد والكابلات الكهربائية، كما أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان: سقوط برج توتر عال في منطقة بعلبك بسبب سرقة زوايا التشبيك…

هذه ليست سوى بداية الغيث، فالمعارك التي بدأت في السوبر ماركت ومحطات الوقود والأفران والمستشفيات ستنتهي في منازل المسؤولين لأن “الجوع كافر”..

و”بعد ما شفتوا شي”!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn