تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

بدء الاستعدادات لاختيار الفائزين بجوائز نوبل تداول أسماء إدوارد سنودن والبابا فرنسيس والباكستانية ملالا يوسفزاي لنيلها للسلام

يبدأ موسم منح جوائز نوبل مع تداول أسماء الأميركي إدوارد سنودن والبابا فرنسيس والباكستانية ملالا يوسفزاي لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2014، وبعدما سلطت الأضواء عام 2013 على جائزة نوبل للفيزياء التي كافأت البلجيكي فرنسوا إنغليرت والبريطاني بيتر هيغز لأعمالهما حول «بوزون هيغز»، وهو من الجسيمات الأولية، تتركز التكهنات هذا العام بصورة خاصة على جائزتي نوبل للسلام والآداب.
وجرى تلقي عدد قياسي من الترشيحات بلغ 278 اسما لجائزة نوبل للسلام التي ستمنح في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، وإن كانت القائمة الشاملة سرية، إلا أن بعض الأسماء كشفت من قبل من اقترحها، مثل سنودن المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية الذي كشف حجم برنامج المراقبة الإلكترونية التي تقوم بها الولايات المتحدة.
وكريستيان برغ هاربفيكن مدير معهد الأبحاث حول السلام في أوسلو، من الخبراء النادرين الذين نشروا قائمة بالمرشحين الأوفر حظا، حتى وإن لم يسبق له أن حزر اسم الفائز من قبل، وهذه السنة وضع البابا في المرتبة الأولى متقدما على سنودن، مقرا بأن الأخير سيكون مرشحا مثيرا للجدل «بما أن الكثير لا يزالون يعدونه خائنا وشخصا خرق القانون». وكتب موقع «نوبليانا» الإلكتروني النرويجي أنه إذا اتفق الأعضاء الـ5 في لجنة نوبل على اسم سنودن الذي لجأ إلى روسيا «فسيؤكدون على استقلاليتهم».
من جهته، قال روبرت هارد رئيس منظمة «المدافعين عن الحقوق المدنية» السويدية غير الحكومية، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إن «هذا الأمر سيكشف عن شجاعة». وأضاف: «لكن إذا ما نظرنا إلى الماضي فلا أعتقد أنه أمر وارد. إنها مسألة مثيرة للجدل، والدول الاسكندينافية متمسكة كثيرا بالولايات المتحدة».
كما أن البابا الذي هو على رأس التوقعات في شركة بادي باور للرهانات، مرشح يثير انقسامات.
ويقول هاربفيكن إن «الظلم الكبير في توزيع الثروات في العالم أساء إلى السلام، والبابا حول الانتباه إلى مصير الفقراء والحاجة إلى منطق جديد للتنمية وإعادة التوزيع الاقتصادية».
لكن خبراء آخرين يرون أن لجنة نوبل لا تريد التعرض للانتقادات ذاتها كما عندما اختارت باراك أوباما في 2009 بعد أقل من عام على وصوله إلى البيت الأبيض.
وبعض الأسماء المطروحة كانت أيضا من بين المرشحين الأوفر حظا العام الماضي، مثل ملالا يوسفزاي الناشطة في حق التعليم التي كانت في الـ17 من العمر، أو الطبيب دنيس موكويغي الذي يعالج النساء المغتصبات في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقد تتجه لجنة نوبل بأنظارها إلى روسيا، فتمنح الجائزة إلى صحيفة «نوفايا غازيتا» الروسية المعارضة التي أسسها ميخائيل غورباتشيف في 1993 بالأموال التي نالها من جائزة نوبل للسلام، أو إلى الناشط البيلاروسي لحقوق الإنسان أليس بيالياتسكي.
وصرح هاربفيكن لوكالة الأنباء النرويجية: «هذا العام شهد الكثير من المآسي. وهذا قد يعني أن قائمة المرشحين ستكون مختلفة».
بالنسبة إليه قد تحاول اللجنة أن تبعث برسالة مع اختيار مرشح لعب دورا إيجابيا في الثورات أو النزاعات في العام المنصرم في العالم العربي أو أوكرانيا. وأضاف: «هذا لا يعني أنها ستجد مرشحا بهذه المواصفات».
كذلك فإن توقع الفائز بجائزة نوبل للآداب عملية معقدة؛ لأن مؤلف الروايات الياباني هاروكي موراكامي الأوفر حظا لدى شركات الرهانات، لكن ليس لدى النقاد. وكتبت اليز كارلسون الناقدة الأدبية في صحيفة «سفينسكا داغبلادت»: «تفتقر أعماله إلى العمق». ونظرا إلى حصة القارة الأفريقية الضئيلة في هذا المجال مع 4 فائزين منذ 1901 طرح اسما الكيني نغوغي وا ثيونغو والجزائرية آسية جبار.
ورأى كلاوس والين من صحيفة «افتونبلادت» السويدية أن نوع الروايات التي يؤلفها الصومالي نور الدين فرح «يتناسب مع الأكاديمية السويدية». وسيعلن الاسم الخميس إذا توصلت الأكاديمية إلى اتفاق، وفي حال عدم التوصل يعلن الأسبوع المقبل.
ويبدأ موسم جوائز نوبل الاثنين مع جائزة نوبل للطب، ثم الفيزياء الثلاثاء، والكيمياء الأربعاء، والاقتصاد في 13 أكتوبر. ومع كل جائزة يمنح مبلغ 880 ألف يورو، وعندما يفوز عدد من المرشحين بجائزة واحدة يفترض عليهم توزيع المبلغ بينهم. ولدت جوائز نوبل من إرادة العالم والصناعي ألفريد نوبل (1833 – 1896) الذي طلب في وصيته أن توزع عائدات ثروته الطائلة كل سنة لمكافأة شخصيات أسدت خدمات للبشرية. وأدرج مكتشف الديناميت هذه الرغبة في وصية كتبها في باريس عام 1895 قبل عام من وفاته. وخصص مبلغا يقارب 31.5 مليون كورون سويدي لإنشاء مؤسسة نوبل، الأمر الذي يقدر اليوم بنحو 1.5 مليار كورون (162 مليون يورو). والمؤسسة مستقلة عن الشركات المنتشرة في شتى أنحاء العالم والتي لا تزال حتى يومنا هذا تحمل اسم نوبل. ونصت الوصية على «منح حصة لمن يقوم بأهم اكتشاف أو ابتكار في مجال الفيزياء، وحصة لمن يقوم بأبرز اكتشاف أو يحقق أبرز تقدم في الكيمياء، وحصة لمن يقوم بأهم اكتشاف في مجال الفسيولوجي أو الطب، وحصة لمن ينتج في المجال الأدبي أبرز عمل يتسم بميل إلى المثاليات، وحصة لمن يقوم بأكبر أو أفضل تحرك من أجل التقريب بين الشعوب، وإزالة أو الحد من الجيوش الدائمة ومن أجل إنشاء ونشر مؤتمرات للسلام».
ومن وجهة النظر القانونية، لم تعين الوصية وريثا لثروة ألفريد نوبل نفسها، ما حمل بعض أفراد عائلة نوبل على الاعتراض عليها عند قراءتها عليهم في يناير (كانون الثاني) 1897، ولم يستشر ألفريد نوبل مختلف الهيئات المعنية للحصول على موافقتها على الاضطلاع بمسؤولية منح الجوائز.
ومضت أكثر من 3 سنوات قبل أن تلقى المسألة تسوية؛ إذ تقرر حينها إنشاء معهد يحمل اسم مؤسسة نوبل يكون وريث ثروة العالم الراحل ويدير رأسمال جوائز نوبل، فيما توافق مختلف الهيئات المذكورة في الوصية على التكفل بمنح الجوائز.
وفي 1968 أنشأ البنك المركزي السويدي (ريسكبنك) بمناسبة الذكرى المئوية الثالثة لتأسيسه جائزة للعلوم الاقتصادية تكريما لذكرى ألفريد نوبل ووضعت في تصرف مؤسسة نوبل مبلغا سنويا موازيا لقيمة الجوائز الأخرى.
وحتى 1974 كان من الممكن منح جائزة بعد وفاة الشخص المعني؛ ففي 1931 منح السويدي إيريك إكسل كارلفيلت جائز الأدب، وفي 1961 منح سويدي آخر هو داغ هامرشولد نوبل للسلام.
وتتضمن كل جائزة مبلغ 8 ملايين كورون سويدي (880 ألف يورو) يتقاسمه الفائزون في حال منح الجائزة لأكثر من فائز.
منحت جوائز نوبل بين 1901 و2013 لمكافأة 847 شخصا يبلغ معدل أعمارهم 59 سنة، إلى جانب 25 منظمة. فمن هو الأكبر سنا بين الفائزين بجائزة نوبل؟ أو أصغرهم؟ وكم عدد النساء الفائزات؟
عام 2014 يعد رقما قياسيا للجائزة في عدد المرشحين لنوبل للسلام مع 278 مرشحا. ومن بين الأسماء هناك 53 منظمة. وباستثناء الفائزين، لن يجري الكشف عن هذه الأسماء إلا بعد 50 عاما.
وهذه الأرقام مصدرها الموقع الرسمي لمؤسسة نوبل، كما جاءت في تقرير الوكالة الفرنسية للأنباء.
كما رفض فائزان تسلم جائزتيهما، وهما الفرنسي جان بول سارتر الذي رفض تسلم جائزة نوبل للآداب سنة 1964، ورئيس الحكومة الفيتنامي لو دوك تو الذي رفض تقاسم جائزة نوبل للسلام في عام 1973 مع وزير الخارجية الأميركية هنري كيسنجر.
من جهة أخرى، منع أدولف هتلر 3 فائزين ألمان تسلم جوائزهم وهم ريتشارد كون (كيمياء 1938) وأدولف بوتينانت (كيمياء 1939) وغيرهارد دوماك (طب 1939). كما أن الحكومة السوفياتية أجبرت بوريس باسترناك على رفض جائزة نوبل للآداب سنة 1958.
هناك 3 فائزين بجوائز نوبل كانوا في السجن لحظة إعلان فوزهم، وهم المناضل من أجل السلام والصحافي الألماني كارل فون أوسييتزكي (1935) والمعارضة البورمية أونغ سان سو تشي (1991) والمنشق الصيني ليو شياوبو (2010).
وقد توجهت أونغ سان سو تشي في يونيو (حزيران) 2012 إلى أوسلو حيث تمكنت أخيرا من إلقاء خطاب قبولها الجائزة بعد أكثر من 20 عاما على منحها إياها.
وفي سن التسعين كان الأميركي من أصل روسي ليونيد هورويكس الحائز جائزة نوبل للاقتصاد سنة 2007 الفائز الأكبر سنا عند تسليم جوائز نوبل. وقد توفي في يونيو 2008 أي بعد أشهر قليلة من تسلمه جائزته. وفي السنة نفسها، نالت الأديبة البريطانية دوريس ليسينغ جائزة نوبل للآداب في سن الـ87.
أما أصغر فائز بجائزة نوبل فكان البريطاني لورنس براغ. فقد تشارك في سن الـ25 جائزة نوبل للفيزياء سنة 1915 مع والده ويليام. أما الفائزون بجائزة نوبل فوق سن المائة فتعد الإيطالية ريتا ليفي مونتالتشيني الحائزة جائزة نوبل للطب سنة 1986 الفائزة الأكبر سنا (103 سنوات). وقد كرمت لاكتشافاتها المتعلقة بعوامل النمو.
وتتمتع عائلة كوري الفرنسية بتاريخ حافل بجوائز نوبل؛ فسنة 1903 حاز الثنائي بيار وماري كوري جائزة نوبل للفيزياء. وسنة 1911 حازت ماري كوري، وهي المرأة الأولى التي تفوز بجائزة نوبل، جائزة جديدة في مجال آخر هو الكيمياء، فأصبحت المرأة الوحيدة التي تتسلم جائزتين. وسنة 1935، فازت ابنتها إيرين جوليو كوري وزوجها فريديريك جوليو بجائزة نوبل للكيمياء. وتزوجت شقيقة إيرين الصغرى إيف كوري من هنري ريتشاردسون لابويس الذي تسلم سنة 1965 وبصفته مدير صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) جائزة نوبل للسلام باسم هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة.
44 امرأة بينهم ماري كوري الفائزة مرتين، مقابل 803 رجال، فزن بجوائز نوبل منذ إطلاقها سنة 1901. ولم تفز امرأة بجائزة نوبل للاقتصاد قبل ام 2009 عندما نالت الأميركية إيلينور أوستروم هذه الجائزة. أما جائزة نوبل للفيزياء فمنحت لامرأتين فقط مقابل 191 رجلا، فيما لم تفز أي امرأة بهذه الجائزة منذ 1963.

واحتلت اللغة الإنجليزية المرتبة الأولى على لائحة اللغات المعتمدة في الأعمال الأدبية الحائزة جائزة نوبل للآداب مع 27 جائزة، تبعتها الفرنسية والألمانية (13) والإسبانية (11) والسويدية (7) والإيطالية (6) والروسية (5) والبولندية (4) والنرويجية والدنماركية (3) واليونانية واليابانية (2). أما العربية والصينية، بين لغات أخرى، فهي ممثلة بفائز واحد لكل منها.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn