تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

بايدن يهزم أميركا؟!

أنطوان القزي

أوهم الرئيس الأميركي جو بايدن أن استخباراته أعطته معلومات مغلوطة عن قدرة طالبان وأنها لن تصل قبل ثلاثة أشهر الى كابل، وإذ بها بعد ثلاثين ساعة تدقّ أبواب العاصمة الأفغانية.

بايدن خدع حلفاءه حين نفّذ انسحاباً خاطفاً دون إخطارهم بذلك.

وبايدن طعن جنوده حين تركهم فريسة سهلة للقاعدة التي اصطادت 12 طريدة منهم في مطار كابل.

وبين هذه وتلك، فإن بايدن خدع شعبه وخدع نفسه وخدع هيبة بلاده.

يقول كيسنجر: “يجب أن ندرك أنه لا توجد أي خطوة استراتيجية دراماتيكية متاحة في المستقبل القريب لتعويض هذه الانتكاسة الذاتية، مثل تقديم التزامات رسمية جديدة في مناطق أخرى. ما أقدم عليه بايدن من شأنه أن يفاقم خيبة الأمل بين الحلفاء ويشجع الخصوم، ويزرع الارتباك”.

وأضاف: “لا يمكن لأميركا الهروب من كونها مكوّناً رئيسياً في النظام الدولي بسبب قدراتها وقيمها التاريخية. ولا يمكن تجنب هذا بالانسحاب”.

وقالت الناشطة الدولية الإنسانية، والنجمة الهوليوودية الأميركية أنجلينا جولي، لم يتخيل أحد أن يكون مشهد النهاية في أفغانستان بهذه الفوضوية والرثاثة.

ما هو دور أميركا مستقبلاً في صون النظام الدولي وترسيخ الاستقرار؟ والأهم كيف يمكن للخطاب الأخلاقي السياسي أن يكون مقنعاً وحقيقياً؟ ونحن نتحدث عن حزب بنسخته الأوبامية ثرثر كثيراً بخطاباته الأخلاقوية الإنسانية الليبرالية العالمية.

من دروس وعبر هذه الكارثة السياسية الإنسانية الأمنية الأميركية بقيادة من الحزب الديمقراطي بنكهته الأوباموية، هو أن التعويل الجوهري يجب أن يكون على قواك الذاتية، وعدم التفريط في حلفائك الصادقين في لحظات المحن.

تعوّد كثيرون إعفاء أميركا من الخطأ، وتعوّد آخرون على الإستسلام لما يُخطّط له في البيت الأبيض، ونسوا أن باراك أوباما ليس فرانكلين روزفلت وأن دونالد ترامب ليس أبراهام لينكولن وأن جو بايدن ليس جون كينيدي.

إذ لا يمكن أن يكون استحضار التاريخ كافياً للشعور بالفرادة أو الزهو والإنتصار والتفلّت من الإخفاقات كم يحاول بايدن أن يفعل..

المشهد الأميركي في أفغانستان كان سيّئاً، إذ طالما تعوّدنا على الأميركيين يخدعون حلفائهم وها هم اليوم يخدعون أنفسهم ويقعون في الحفرة التي استمروا عشرين عاماً يحفرونها لطالبان.

حملت واشنطن الى أفغانستان  ثلاثة رؤساء يحملون الجنسية الأميركية (حامد كرزاي وأشرف غني وزلماي خليل زاد) وأغدقت عليهم المليارات لتنتهي سطوتها هناك بمجزرة حصدت بضعة عشر من جنودها نفّها أفرادٌ حُفاة من “القاعدة” لا يملكون أكثر من بندقية ولا يأكيون أكثر من رغيف؟!.؟

في الختام، يعزّي جو بايدن نفسه عندما يقول أنه سينصرف الى مواجهة الصين وروسيا اللتين تحاولان تغيير المعادلة الدولية، وان الحرب على طالبان هي غير ذي فائدة، وأن أكبر عملية قامت بها القاعدة هي 11 أيلول.

وإذا نحن صدّقنا بايدن ، هل هو يصدّق نفسه؟!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn