تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

انقباض لبناني: مَن يكبح «عنتريات الأقوياء»؟ يأس فرنسي وانزعاج بطريركي وبعبدا متصلبة.. وارتفاع غير مسبوق لضحايا الكورونا

في لحظات التحوّل التاريخي الجاري في الولايات المتحدة الأميركية مع تنصيب جو بايدن رئيساً ، يستمر انقباض المشهد اللبناني، بانتظار «ما يكسر» أجواء القلق، التي لم يُخفّف منها انخفاض عدد الإصابات في اليوم السادس لإجراءات اقفال الطوارئ الصحية إلى 3114 إصابة بعدما ضرب سقف الستة آلاف في إحدى نشرات وزارة الصحة في بحر الأيام القليلة المقبلة.
وما جعل الموقف سوداوياً، على الرغم من الانتظار، المعلومات التي تسربت عن نفض فرنسا يدها من المبادرة التي أطلقها رئيسها ايمانويل ماكرون في 1 أيلول الماضي لمناسبة مئوية إعلان لبنان الكبير.. من دون تسجيل أي حراك، معلن بين المقرات، على الرغم من عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت مساء أمس الاول وسط أسئلة مثيرة، ومقززة للمشاعر والعقول، على حدّ سواء: من يصلح ذات البيت، ويكبح «عنتريات الاقوياء» في طوائفهم وتكتلهم وتياراتهم؟!، الأمر الذي دفع النائب السابق وليد جنبلاط إلى التأكيد ان نظرية «الرئيس القوي هي أكبر مصيبة على لبنان»، وان طلب دول الخليج حياد لبنان محق.
واستأثرت المعلومات التي كشف عنها باهتمام الأوساط الرسمية والسياسية، التي تجهل تماماً ما يحصل.. لا سيما ما علم عن دور يعتزم الرئيس نبيه برّي الاضطلاع به.
واعتبرت أوساط بعبدا ان الأولوية لتفعيل جهود تأليف الحكومة، من دون ان تكشف عمّا إذا كان رئيس الجمهورية سيستجيب لدعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، اجراء اتصال مع الحريري، ودعوته إلى بعبدا لاستئناف المشاورات، وإصدار مراسيم الحكومة، التي باتت أكثر من ملحة، مع المعطيات والمؤشرات الخطيرة التي تعصف بالبلد..
وكشف النقاب عن دور يعتزم القيام به المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، للدفع باتجاه دعم الجهود المفترض ان تنطلق محلياً، عبر القنوات التي كشفتها الدولة من رئاسة المجلس ومكتبه إلى الأمن العام ومديره اللواء عباس إبراهيم.

التقييم الفرنسي

فحسب مصادر دبلوماسية، أبلغت باريس جهات اساسية في لبنان بشكل غير رسمي «سحب يدها من مبادرتها» الانقاذية بعد امعان كل القوى دون استثناء في نسف اصل المبادرة وتقديم المصالح الفئوية الضيقة والخلافات الشخصية على المصلحة الوطنية.
وحسب المصادر ما يدعو للقلق، ليس موقف الادارة الفرنسية ولكن توقيته غداة تسلم الرئيس الاميركي جو بايدن الحكم اليوم في 20 الجاري، ما يعني نسف كل المعطيات التي تحدثت عن تشكيل الحكومة بعد خروج الرئيس الحالي دونالد ترامب من البيت الابيض.
في السياق، اشارت مصادر على اطلاع على مضمون المشاورات الحكومية بأن الموقف الفرنسي ليس بجديد ولا يجب تحميله اكثر مما يحتمل، فالادارة الفرنسية لن تسحب يدها من لبنان ومن مبادرتها بالمعنى الكامل ولكنها لم تعد مستعدة لالزام نفسها بمواعيد محددة بعد فشل مبادراتها المتكررة لتقريب وجهات النظر بين بعبدا وبيت الوسط سواء عبر موفديها او الوسطاء اللبنانيين من قوى سياسية وروحية.
ولكن الجديد في كلام المصادر الدبلوماسية تاكيدها ان لبنان مقبل على ورشة لتغيير النظام عاجلا او اجلا، وان تشكيل الحكومة بات مجرد تفصيل، كاشفة للمرة الاولى ونقلا عن الفرنسيين ان الحريري قد لا يشكل حكومة وهناك جهات مسيحية «معارضة» ودول عربية تواصلوا مع الاليزيه لسحب التكليف من الحريري وتكليف شخصية سنية اخرى مقبولة وغير استفزازية.
واضافت المصادر بان فرنسا ما زالت تمانع سحب التكليف من الحريري على اعتبار انه لا داعي حاليا لخضة سياسية جديدة في البلد من هذا النوع، فالتحضيرات جارية لعقد مؤتمر لتغيير النظام اللبناني برعاية فرنسية مباشرة خلال اشهر، سواء اتفق اللبنانيون على تاليف الحكومة او استمروا بتضييع الوقت والمماطلة.
لكن الناشط السياسي خلدون الشريف، قال ان المبادرة الفرنسية التي كانت مجمدة، ستخرج إلى العلن من جديد، لكن بصيغة جديدة قد تكون من دون الحريري.
لكن اوساط قالت أن عودة الرئيس الحريري من شأنها أن تعيد تحريك الكلام في الملف الحكومي وأشارت إلى أن موضوع شريط الفيديو قد نال حصته ولكن الأمور يفترض أن توضع على السكة الصحيحة أو على الخط الأساسي أي تشكيل الحكومة مؤكدة أن رئيس الجمهورية ينتظر إجابات من الرئيس الحريري حول النقاط التي طرحها معه في اجتماعهما الأخير في الثالث والعشرين من كانون الأول الماضي لا سيما في مسألتين أساسيتين أولا وحدة المعايير في التشكيلة التي قدمها له حيث يعتبر رئيس الجمهورية أنها غير متوافرة فيها وثانيا ما يتعلق بمبدأ حكومة الأختصاص حيث أن بعض الأسماء التي وردت في اللائحة الحكومية لا تنطبق عليهم صفة الأختصاص في الحقائب التي تمت تسميتهم لها.
ولفتت إلى أن المطلوب إجراء مراجعة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وهناك رغبة من الرئيس عون في الاستعجال للوصول إلى حل في تشكيل الحكومة، ورأت أن سفر الحريري طيلة الفترة الماضية آخر هذا الاستعجال.
على ان المشهد في المقابل، لا يسقط من الحسابات، التطورات التي حصلت، في ضوء الآذان الصماء بين بكركي وبعبدا، وعدم نجاح زيارة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى الصرح البطريركي، في تسويق مبررات التأخير ولا في إقناع البطريرك الراعي بما صدر عنه. (راجع ص 2)
وعلى خط تجديد الاتصالات بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج، علم ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بدأ يعمل على ترطيب الاجواء بين الحريري وبين رئيس الجمهورية والنائب باسيل، في حين تردّد ان الرئيس بري وربما حزب الله قد يدخل ايضاً على خط المساعي، وكل هذا بعد نداء البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي تمنى فيه على رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة الرئيس المكلف الى عقد لقاء بينهما. وهنا طُرح السؤال هل يبادر رئيس الجمهورية ام ينتظر تهدئة النفوس والخواطر بعد فيديو الحديث بين عون والرئيس حسان دياب، ومواقف باسيل في مؤتمره الصحافي الاخير.
وذكرت مصادر المعلومات ان اللواء ابراهيم زار الرئيس عون وربما زار او سيزور الحريري ايضاً، لكن المصادر قالت: ان اي لقاء بين الرئيسين لا يمكن ان يتم من دون تحضير الاجواء مسبقاً لينتج عنه توجه جديد او خطوة ايجابية تفتح الباب مجدداً امام الحديث عن تفاصيل التشكيلة الحكومية.
لكن مصادر قيادية في تيار المستقبل، قالت ان اي تقدم لن يحصل في الملف الحكومي وربما تزداد التعقيدات، إذا استمرت مقاربات الرئيس عون وجبران باسيل على حالها، لكن لا بد من ترك الباب مفتوحاً امام المعالجات. فيما تحفظت مصادر بيت الوسط عن ذكر اي معلومات حول ما يجري.

الاقفال

ومع اليوم الخامس للاقفال العام، أعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 3144 إصابة جديدة بـ»كورونا» في لبنان، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 255956. كذلك، سُجلت 53 حالة وفاة جديدة، رفعت الاجمالي إلى 1959. لكن ظهرت مشكلة تقنية ضاعفت عدد الارقام في بعض المناطق لا سيما في حارة حريك التي تم تصنيفها انها الاولى في لبنان بعدد الاصابات، حيث اصدرت بلدية حارة حريك بيانا نفت فيه ارقام وزارة الصحة مرفقا بجدول موضحة عن عدد الاصابات اقل من 20 في المئة من ارقام الوزارة، فيما اوضحت الوزارة في بيان لاحق، ان هناك خطأ ناجماً عن معلومات المختبرات التي تجري فيها فحوصات كورونا، بحيث يتم تسجيل الشخص الذي أجرى الفحص مرتين، مرة بحسب عنوان السكن ومرة بحسب عنوان العمل. وقد طلبت الوزارة من كل المختبرات الاكتفاء بعناوين السكن.
وسجلت خروقات محدودة في بعض المناطق جنوباً وشمالاً، لا سيما في عكار والضنية والقبة.
وفيما طلب مدير عام رئاسة مجلس الوزراء محمود مكية وزارات الصحة والصناعة والمالية تسريع تخليص معاملات أجهزة التنفس الاصطناعي ومستلزماتها والاوكسجين الطبي، غرد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي عن الالتزام بالتدابير الوقائية بجائحة كورونا قائلا انه «واجب انساني واخلاقي وديني للحفاظ على السلامة العامة»، مشددا على «وجوب مساعدة الدولة الأسر المحتاجة بكل الوسائل»، مضيفا «الفرج ان شاء الله قريب بالاشهر القليلة القادمة مع بداية عملية التلقيح»، ووقع وزير الصحة حمد حسن الدفعة الأولى من المستحقات المالية العائدة لمستشفيات حكومية وخاصة لقاء معالجة مرضى كورونا من قرض البنك الدولي، وذلك بعد انتهاء التدقيق بفواتير المستشفيات من قبل الشركة المعنية بذلك.
وليس بعيداً، اكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أن «آلات الأوكسيجين المستخدمة في المنازل فيها بعض النقص، إلا أنّها متوافرة في المستشفيات»، نافياً «كلّ الأخبار المتداولة عن نقص في الأوكسيجين»، ومؤكّداً أن «المعامل تعمل وتلبي حاجات المستشفيات».
وطالب عضو لجنة الصحة النيابية فادي علامة بتنويع استيراد اللقاحات، مشدداً على الالتزام بتسعيرة وزارة الصحة.
بالمقابل، أقدمت قوى الأمن على اقفال وتنظيم محاضر ضبط، في كل من محلة الغدير.. وبعض المنتجعات الجبلية، وإغلاق مقاهٍ مخالفة للاقفال في باب الرمل في طرابلس.
مخبرياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 3144 إصابة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد إلى 255956 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط الماضي 2020.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn