تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

الهدم ثم البناء

بقلم المهندس نقولا داوود- سدني

الهدم يصبح طبيعيا للابراج العالية التي بنيت على الرمل،

ومتى تداعت الابراج وبانت في هياكلها التشققات ،

صار الهدم رحمة ، وعلى الساكنين فيها  الهروب آلى الأمان بعيدا،

وبعد الهدم وإزالة الانقاض يعاد البناء من جديد ،

ولكن ليس بالطريقة الأولى ، بل بطريقة عصرية وعلى قواعد صخرية .

منذ سنوات، تجولت في شوارع مدينة براغ الاوروبية فجرا،

ووجدت عمال النظافة من اهل المدينة وليسوا من دول بعيدة،

وشاهدت على التلفاز رئيسة جمهورية كرواتيا تحجز تذكرة سفر درجة سياحية لتواكب فريق بلادها،

ورئيس سلوفينيا يسكن شقة من غرفتين فقط،

وانجيلا ميركل مستشارة المانيا العظيمة الشأن تتبضع بنفسها،

من هنا نعرف بيقين أننا أعلينا أبراج وطننا على الرمل ،

في وقت بنى الآخرون بلادهم على الصخر .

الوطن الذي يستورد عاملات المنازل من الدول البعيدة فاشل بإمتياز ،

والوطن الذي يستورد البغاء  والقمار مصيره الضياع لشبابه،

والوطن الذي يحتمي زعماؤه بقلاع روساء الطوائف يقسم على حجم الطوائف،

الوطن الذي بنيت فيه القصور على الروابي بدون بنية تحتية جميل من الخارج وتعيس في داخله.

من لا يعرف البناء لا يسلم ورشة البناء،

صانعو الاوطان يؤمنون بقيمة الوطن، وأهمية شعبه،

لو اهمل بعض تفاصيل البناء تداعى الهيكل بكليته،

اشتهر الشرق بتهميش بعض مجموعاته الاثنية او الدينية ، ، الاوطان الناجحة جامعة وحاضنة للكل، ومن لا يعرف البناء في وطنه فليذهب الى البلاد التي تنعم بالسلام الداخلي ،

وهناك يتعلم بهدوء فن بناء الاوطان ، حيث يصبح كل فرد لبنة في البناء،

ويصبح الوطن الجديد عزيزا عليه ، وهو عزيز على كل الوطن.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn