تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

النحات الاسترالي «رون موك» يجسد الناس العاديين بمنحوتات تجسد الواقع برؤية جمالية متقنة فتحولهم الى عمالقة

tal3

عبدالوهاب طالباني
سيدني – استراليا

قبل الدخول في عالم النحات الاسترالي الشهير « رون موك « لابدّ من بحث تاريخي ومعرفي حول فن النحت وتاريخه.
فقد عرف فن النحت منذ القدم ، وتقول المصادر انه عرف منذ نحو 4500 سنة قبل الميلاد.
وهو فنّ جميل و أحد جوانب الابداع الفني الانساني، و فرع من فروع الفنون المرئية ، وفي الوقت نفسه هو أحد أنواع الفنون التشكيلية ، ويرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد ، ففي الأْصل ، كان النقش ، أي إزالة جزء من المادة ، و التشكيل ، أي إضافة المواد، كالصلصال ، ويمارس هذا الفن على الصخور والمعادن و السيراميك و الخشب ومواد أخرى .
وتصف مصادر اخرى هذا الفن بانه فنّ تجسيدي على العكس من فنّ الرسم ، فالنحت يرتكز على إنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد لإنسان، حيوان ، أو أشكال تجريدية ، ويمكن استخدام الجص أو الشمع ، أو نقش الصخور أو الاخشاب.
من الثابت أن المنحوتات الصخرية تعيش أكثر بكثير من الأعمال الفنية المكونة من مواد أخرى قابلة للتلف، فأغلبية ما عاش من الثقافات القديمة ، عدا عن الفخار، تتمثل في المنحوتات الصخرية ، على عكس الأساليب المستخدمة في المنحوتات الخشبية التي اختفت تقريبا.
تقول « الويكيبيديا» : « بدأ التقليد الغربي للنحت في اليونان القديمة ، فاليونان معروفة بإنتاجها الكبير للقطع الفنية الرائعة خلال العصر الكلاسيكي. فكان النحت القوطي إبان العصور الوسطى يعبر عن عذابات الإيمان المسيحي ومشاعره ، وقد أدى التنافس في صنع النماذج الكلاسيكية إبان عصر النهضة إلى إنتاج منحوتات مشهورة كتمثال «داود» للفنان مايكل آنجلو وقد ابتعد النحت الحديث عن العمليات التقليدية وعن التركيز على تصوير جسد الإنسان, وركز على النحت التركيبي وعرض الخامات الموجودة والمكتشفة كأعمال فنية مكتملة».
والمعروف عن فن النحت ان قليلا من الفنانين يستطيعون اتقانه إذ يتطلب موهبة خاصة و مرانا متميزا و صبرا غير عادي .
و في هذا العالم الفني نتعرف على الفنان الاسترالي المبدع «رون موك» من خلال اعماله التي استمر يعرضها منذ العام 1996 والى الان في معارض رائعة اكتسبت عبر العالم شهرة فنية كبيرة حيث يعتبر نحات الواقعية الراديكالية الاشهر ـ ولدقة اعماله يستخدم في اعماله السيليكون و الاكريليك ، لأنها تمتلك قابلية تطويع عالية.
ولد النحات الاسترالي « رون موك» بمدينة «ملبورن» عاصمة ولاية فيكتوريا في عام 1958 ، وهو يعيش ويعمل الان في بريطانيا في لندن ، ربما لقرب العاصمة البريطانية من المراكز الحضارية الاوروبية التي لها علاقة حميمية واصيلة مع فن النحت ، وقد عمل « رون موك « في البداية مع والدته في انتاج الاجسام الصغيرة كجزء من اللوحة ، كما أن امّه عرفته على «تشارلز سانش» الذي اعجب بأعماله ، و قام بتسويقها ، و في اول مفاجئة له فقد بيع عمله (المراة الحامل) الذي يعتبر من اعماله الابداعية الرائعة ب 800.000 الف دولار استرالي.
ويتفق الكثيرون من نقاد فن النحت بان الفنان « رون موك» يتميز بقدرات فنية عالية في رصد وتجسيد الواقع بطريقة مذهلة.
وقد كتب عنه « ديفيد هورلستون» احد امناء المتاحف الاسترالية ، وكذلك كتبت عنه «باترشيا ادجار» مؤلفة كتاب « في تمجيد الشيخوخة» عن اهتمام الفنان بالكبار في العمر في المحتمع الاسترالي ، وكتبت عنه ايضا الطبيبة والكاتبة «رانيانا سرسيفاستافا « ، كما كتبت عنه الكاتبة الصحفية « ستيفاني فان سكيلت» وخصته بموضوع عن الشّعر واساطير الجمال في التراث الشعبي.
« رون موك» في منحوتاته يجسد الاشخاص العاديين ويخلدهم كعمالقة في اعمال فنية تمتاز بجمالية فائقة ، وبأحساس فنان يتقن صنعته باطار واقعي . ففي اعماله النحتية عن الكبار في العمر يحاول ان يترجم ماذا يمكن ان يعمل العمر بالانسان ، وكيف تبدو صورته الاخيرة ، وخصوصا في المجتمع الاسترالي ، فهو وان كان الان يعيش في بريطانيا ولكن معظم اعماله وشخوصها تنتمي الى استراليا.
ومن المقرر ان تعرض اعماله الجديدة وبعض القديمة في المعرض الذي سيقام له في عام 2016 في فنلندة في متحف «سارا هيلدن للفنون « ، وقد اقيم له اخر معرض في قاعة» وينبيك للفنون» في كندا عام 2015
معارضه
ول «رون موك» أنتاج فني وفير ، و عرضت أعماله في دول اوربا واسيا و اميركا واستراليا وحازت على إعجاب الملايين من الناس ففي عام 2014 أقيم له معرضان متنقلان في البرازيل ، وفي عام 2013 اقيم له ثلاث معارض أحدها في باريس ، والاخرمعرض متنقل في الارجنتين والثالث اقيم له في بريطانيا في كلري « وافرهلمتن للفنون»، كما اقيم له معرضان اخران في عام 2012 احدهما في لندن والاخر معرض بعنوان في السرير مع رون موك» في قاعة «كيك ارتس للفن المعاصر» في «كرين» باستراليا.
كما اقيمت له معارض على امتداد اعوام 2012 و2005 في كل من مكسيكو، ومرتين في ملبورن « استراليا» ومرة اخرى بالعاصمة كانبيرا « استراليا» ونيوزيلندة و مانشتر « بريطانيا» وسكوتلندة و ومدينة لانكوارن «استراليا» واليابان واسبانيا و تكساس واوتاوا بكندا في بروكلن بنيويورك وكانبيرا « استراليا» ومرة اخرى بباريس» وفي المانيا وهولندة وفي واشنطن.

كما اشترك في معارض مشتركة مع فنانين اخرين في اعوام 2015 -1996 في»ميلان»ايطاليا ، اليابان ، استراليا ، مدن الولايات المتحدة الاميركية وسكوتلندة ، بريطانيا ، النمسا ، المانيا وغيرها من البلدان.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn