تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

المعتربون الأبطال؟!

هل تصدقون ان المغتربين بعدما ضاق ذرعهم بما يحصل في لبنان، شمّروا عن سواعدهم وبادروا الى التظاهر الى جانب اخوتهم المقيمين أو دونهم في بعض الأحيان طارحين شعارات متقدمة وجديدة؟!.

وتحت عنوان »كلنا يعني كلنا«، نفّذ العشرات من الناشطين اعتصاما حاشدا في ساحة ساسين – الأشرفية، تزامناً مع وقفة لبعض المغتربين في الخارج، داعين إلى »الحفاظ على هويتنا الوطنية اللبنانية وكي لا نبقى رهائن تحالف المافيا والميليشيا«.

و ردّد المشاركون شعارات، ورفعوا لافتات كتب على بعضها »مكمّلين لدحر الاحتلال الإيراني ? قرار 1559«، »منتشرين لدولة سيدة سلاحها بيدها«، »مؤتمر دولي لحماية الشباب« و«سوف نقاوم الاحتلال .. لبنان_لن_يموت».

فلماذا خفتت همّة المقيمين أصحاب شعار «كلّن يعني كلّن» ليحلّ مكانهم الآتون من بلاد الإنتشار فائلين:»كلنا يعني كلنا»؟!.

ولماذا استكان المحتاجون والناقمون والفقراء والذين سُرقت أموالهم، ولماذا يعتكف هؤلاء عن النزول مجدداً الى الشارع ولا دواء لديهم ولا بنزين ولا كهرباء.

لماذا سلّم المقيمون حراك 17 تشرين الى المغتربين؟!.

هناك مفارقة غريبة تحصل اليوم في لبنان وتحيّر المراقبين:» هل يجوز لشعب كامل يتعرّض للموت البطيء أن يستسلم لقدرة ولمشيئة حكّامه؟!.

روى الدكتور كرم كرم انه كان مرة في زيارة الحبيب بورقيبة ضمن وفد جامعي، عندما سرت في القصر الجمهوري ضجة وجرى همس لفترة قصيرة، وبعدها عاد الهدوء. وعرف المشاركون في ما بعد ان الرئيس اُبلِغ بأن الدرك اوقفوا سيارة التونسية الأولى، بسبب السرعة. وعندما تبيّن لرئيس الدورية ان صاحبة السيارة هي وسيلة بن عمار، ادّى التحية. واعتذرت الوسيلة بداعي أنها ذاهبة الى المطار. فاعتذر هو بدوره عن انه مضطر الى كتابة محضر ضبط، لأن موقعها لا يجعلها فوق القانون. وعندما اُبلِغ بورقيبة بالأمر طلب الترقية الفورية للرجل.

المغتربون الذين يحررون محاضر ضبط  اليوم في شمارع بيروت بوجه كل المسؤولين المخالفين من رأس هرم الفساد الى أصغر مسؤول لا يحتاجون الى ترقية كرئيس الدورية التونسي ، فهم لا يحتاجون الى نجوم ولا الى مال بل يريدون وطناً يليق بتاريخه وليس وطناً هزيلاً يرتضي به وللأسف معظم المقيمين فيه .

تحية الى المنتشرين الأبطال الذين يظهرون سواعدهم اليوم بعدما أظهروا فلسهم في إعادة الإعمار؟!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn