تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

الشعب يصنع ثورته تحت الشمس

شوقي مسلماني

هوامش كتبتها في مرحلة «الربيع العربي» الأولى، ولا أعرف، وبعد ما انتهى إليه هذا «الربيع»، هل كنت في الحق أم كنت في الباطل؟. وها أنا الآن أعيد نشرها تباعاً مرّة ثانية بمناسبة تظاهرة بيروت ضدّ العفن:
(1)
الشعب يريد الكلّ للواحد والواحد للكلّ،
يريد أن يعرف القاتل الذي لا يشير إليه أحد،
يريد استعادة زمام المبادرة.
يريد أن يعرف مَن يريد إسقاط النظام في فنزويللا،
وإسقاطَ الشعب في البحرين؟.
يصدّق ويكيليكس ويكره الغدر والخيانة.
الشعب الغاضب يغلي والحاكم الفاسد يتبخّر.
يريد أن يقرأ أسماء بعينها على لائحة سوداء.
يريد إسقاط النفاق الطائفي وشركاه،
يريد حماية الطفولة،
يريد إسقاط تمثال الصنم.
يريد تطبيق قانون من أين لك هذا يا هذا؟.
ألاّ يتحوّل الهواء إلى مكبّ للإشعاعات النوويّة.
«لا إكراه في الدين».
هل نهوض من دون نهضة؟.
الشعبُ هو على طريق الوصول.
هرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
تنحّى الرئيس المصري محمّد حسني مبارك.
الشعب يريد إسقاط أنظمة الفساد.
يريد أن يصنع ثورته تحت الشمس،
هو البغتة، انتهتْ آخرُ مهلة.
يُمهل ولا يُهمل.
يريد أن يكون ذاته،
يكره الذين يأسرونه في كيانات،
مجرم من يُغرق الشعب في الظلام.
ممالكُ الصدأ يكرهها الشعب،
يكره ممالك الخوف وقطع الرؤوس،
يريد الكفاءة لا العباءة،
يريد إسقاط نظام التدافع بالمناكب على المناصب
لتحقيق مكاسب على حساب قوت الشعب.
(2)
الشعب يريد أن يعرف «درع الجزيرة»
هل هو لحماية الشعب أم هو لحماية الجائرين؟.
يريد أن يعرف من الذي يريد منه
أن يكون قبائل ومذاهب ليتقاتلوا؟.
يريد أن يعرف من هو الدبّ ومن هو الجبّ؟
من يريده فيما يتحرّر من الجبّ
أن يقع بين مخالب الدبّ؟.
الفتنةُ هي ألاّ يرعوي المتسلّطون
عن استعباد الشعب ولا يخرج الشعب
إذا لم يفهموا بالّتي هي أحسن
ويضع لهم حدّاً.
يريد أن يستمسّك بزمام ثرواته الطبيعيّة،
أن يكون منتجِاً لا سوقاً لتصريف الإنتاج.
لا لسندان الوكيل الحصري ومطرقة الإمبرياليّة.
الفكرة في سبيل الشعب، لا الشعب في سبيل الفكرة،
القوى الأمنيّة والجيش في سبيل الشعب،
لا الشعب في سبيل القوى الأمنيّة والجيش.
الدولة هي الشعب.
لا لسلالات عمومِ القاذورات.
ينحني الشعب احتراماً، للكورد، للبربر،
للآشوريين، للآراميين، للأرمن، للتركمان،
للشركس، للغجر، للبدون، للعرب، للكلّ.
مواطنون لا أقليّات ولا أكثريّات.
هديرُ الشعب زئير.
الشعب في طريق الألف ميل.
هو الأهل، الأقارب، الأصدقاء،
ولكنّه لا يريد أن ينعكس ذلك على الإدارة.
الفقرُ كثير، الديمقراطيّة معلّقة.
بئس المثقّف عاملاً ضفدعاً
يتنافخ باسمِ قدسيّةِ الملكيّة الخاصّة،
ويتوعّد المعدَمين بالويل والثبور وعظائم الأمور،
ويتمسّح قِطّاً بأذيال أولياء الكرسنّ والشعير.
«الإصلاح السياسي لم يكن يوماً ترفاً».
«من يسوق الناس بالعصا سيجد ذاته وحيداً كثيراً
عندما تغرب مرّة وإلى الأبد شمسُه المظلمة».
الشعبُ مع نتائج البحوث العلمية.
(3)
الشعب يريد تطهير البلاد.
لا للمال السياسي. كلّ «تابو» يريد الشعبُ إسقاطه.
الشعبُ هو السلطة. الرئيسُ مواطن موظّف برتبة رئيس.
الجندي مواطن موظّف برتبة جندي.
حريّةُ المواطن أقدس من كلّ ما عداها.
الشعب قبْل الحاكم والشعب بَعده.
الشعب يريد إسقاط الأقنعة.
الروايةُ الرسميّة شيك بلا رصيد.
مِن البكتيريا إلى الحوت، ومِن رأس الإبرة إلى الصاروخ،
مِن الذرّة إلى المجرّة، ومِن المجرّة إلى الذرّة،
يريد تفكيك آليّات منطق قوّة الشرّ،
الشعب هو الشمس المشرقة.
(4)
الشعب يريد محاسبة من تغوّلوا
أن يقول للجاثم فوقه: «إرحلْ»
نزل الشعب إلى الشارع ليضع حدّاً للفوضى
الشعب يريد إسقاط الإستشراق الكولونيالي
يريد طرد الدولار من المعبد
يريد أن يسمع زقزقة العصافير وهديلَ الحمام
لا قطرة ضوء لمن يخشى الحياة
الشعب ضد هُبل واللات مِن أصنام الحكّام العرب
يريد أن يسمع لكلّ من له رأي
مواطنون لا رعيّة، العلمانيّة من الإيمان
المساواة بين الجنسين حقّ تكفله شرعةُ حقوق الإنسان
الكرامة صنو الروح، الأنظمة البوليسيّة يجب أن تسقط
قوانين الطوارئ في حالتين فقط:
في حالة الكارثة الطبيعيّة، أو في حالة الحرب
وفي الحالتين هي من أجل حماية المواطن
لا للطاعة، نعم لحكم القانون
يا آل ديكتاتور اخرجوا منها
الرياح عربيّة ولكن هناك غبار أجنبي
من علامات السقوط أن تتكاثر الجرذان
ملَّ الشعبُ من اختلاقَ القصصِ والروايات
الشعب يريد إسقاط شريعة الغاب
يريد إسقاط شريعة الإقتلاعِ والقتل والسجنِ والتشريد
يكره من يمنعون عليه أن يجتمع
يكره من يتوعّدونه بالحديد والنار، ويريدونه أن يفترق
أكواخُ الصفيح والعشوائيّات جريمة حرب
الشعب يكره ممالك القيح ومدن الملح
لا وصي إلاّ الضمير الحي
الشعبُ يريد الخرافة، يحبّها في الشعر والفن فقط
يكره تزوير الوقائع، يكره تزوير التاريخ
يريد أن يقتحم حصون الأخلاق البالية
الشعب يريد أن يعرف مَن وراء إثارة الفتن المذهبيّةِ
والطائفيّةِ والعنصريّةِ في بلاد العرب؟
مَن يقف وراء سياسة «فرّق تسد»؟
من يريد من الشعب أن يكره بعضه؟
الشعب يريد حقوقاً متساوية
لا يريد أن يكون هذا «بالزيت» وذاك «بالسمنة»
العقيدةُ في سبيل الشعب لا الشعب في سبيل العقيدة
انكشفتْ خدعة الإستشراق الكولونيالي
الشعب يريد أن يتفاهم مع الأحبّة الكُورد
خصوصاً في حقّهم بوطن حرّ وشعب سعيد
الكُورد أحفاد صلاح الدين
الشعب يريد أن يتصالح مع روحه
يريد أن يجتاز عتبة الغائب ليدخل إلى الحاضر
الشعبُ ثابتٌ، كلّ ما عداه متحوّل
الشعب يثق بالأخلاق الرفيعة، لكنّه أيضاً يثق بالدستور
كلّ تسلّطي هو غبي. الشعب يريد أن يعرف اتّجاهات المعنى
يريد أن يعرف الوقت المنحني تحت أحمال كثيرة
يريد تجريد الأصنام ـ الحكّام العرب من ألوهيّاتهم المجرمة
يريد أن يكسر القيد
الشعبُ يريد ولو كره الكارهون
هناك من يستبق النيران مفتعلاً حرائق إجهاضيّة
لا شعب من دون مكافحة التسلّط
حقبةُ النفط تضرم النيرانَ بحقبةِ الثورة
احتمالُ المظالم اقتصادياً، اجتماعياً، أمنياً، انتهى
الشعبُ ينظر إلى العالم وإلى ذاته
الثورةُ المضادّة إيقاظ النعرات ـ الفيلم الإستعماري الطويل
وجهُ الشعب لا يُختصر بوجه الزعيم
الشعب حرّ، يريد أن يعبر حرّاً.
Shawki1@optusnet.com.au

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn