تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

التعليم_في_زمن_الكورونا

بقلم رقية برهان شعبان – سدني

في البداية أعتذر من الكاتب الكولومبي:

Gabriel García Márquez

  لإقتباسي عنوان روايته وتعديله:

“L’amour au temps de Choléra”

لقد تعودتم أن تروني فتاة متفائلة، مليئة بالنشاط والحيوية مفعمة بالطاقة ولكنني اليوم..

أجدني عكس ذلك تماماً!

 أنا اليوم متعبة جداً وسوف أروي لكم معاناتي اليومية من وراء الشاشة! (طبعاً شاشة حبيبنا:  Monsieur Zoom).

في هذا الإسبوع تحديداً من ليل السبت الماضي حتى صباح الأمس الجمعة لم أخرج قط من البيت.

قضيت الأيام كلها في غرفتي وفي زاوية مكتبي الصغير.

لماذا؟

طبعاً لأننا مازلنا نعمل من البيت بالرغم من  أن الحالة العامة في أستراليا ممتازة.

عدنا الى Zéro case! والحمدلله .

ولكن ما زالت الحكومة تفرض علينا بعض القيود ونشكرها على حسن إدارتها للبلد.

لم يمر هذا الإسبوع بلمح البصر بل مر بمنتهى “التعاسة”. كيف قضيته؟

جرت العادة بأن استيقظ كل صباح حوالي السادسة والتسع دقائق.

أستطيع أن أنام ساعةً أخرى لكنني أدمنت على برنامج :

Good morning Australia on Sbs arabic 24.

لا أستطيع أن أبدأ يومي من دون الراديو وأصواتهم، مواضيعهم المهمة، فنجان القهوة والحاسوب لتحضير صفوفي.

أيامي كانت تشبه بعضها مع تعب إضافي أصطحبه في جعبتي كل يوم:

تحضير، صفوف en ligne والكثير الكثير من ضغط العمل.

 لم أرَ الشمس هذا الإسبوع، مرت عليّ مرور الكرام..

لمحتها بيأس من نافذة غرفتي الصغيرة..

لم أستطع حتى أن أخرج الى الحديقة لتنشق الهواء، “لأتشمس”، أو حتى للقيام بالرياضة، فالغبار ملأ

My Elliptical Bike.

و طبعاً إزداد وزني من سوء نظامي الغذائي.

حتى الطعام الذي تجمعني به علاقة وثيقة.. اشتاق لي..

لم “أستطعتم” بطعم كل وجباتي ..

أكلتها ” سلق بسلق” ..

مع أنّ أُمي قامت هذا الإسبوع بإعداد طبختين لي أحبهما كثيراً ” منسف أردني ويخنة لوبية ” لكنني لا أذكر أنني أكلت منها.

أما شكلي “الخارجي” ..

غرفتي تملأها المرايا، جرت العادة أن أتفقد “جمالي” من وقت لآخر، لكنني كنت أنظر الى نفسي من خلال كاميرا ال Zoom وأكتئب من وجهي المتعب  رغم أنَ شركة التجميل  Benefit

“ما قصروا” واخترعوا لنا

Boi ing Cakeless Concealer Full coverage!

حتى إبتسامتي التي يعتبرها مديري واحدة من أسلحتي و مهارة من مهاراتي التعليمية والحياتية كانت في أغلب الأوقات Fake!

مهنتنا بشكل عام وعبر تطبيق Zoom العزيز تجبرنا على الإبتسام كل الوقت لكي يشعر التلميذ بالأمان والراحة النفسية. (مااختلفنا أنا دايماً مبتسمة وضحكتي لدينيي).

واليوم لم يعد عملنا يقتصر على شرح الدروس فقط، لقد أصبحنا:

1- مرشدين نفسيين:

يجب علينا إيجاد كل الأساليب لكي يبقى التلميذ نشيطاً، مندفعاً،

connected لبيئة سليمة صحية “زومية”.

2- تقنيّيي صوت:

نتأكد من الميكرفون والصوت والإرسال لدرجة أنني في يوم من الأيام قمت بفتح Facetime مع تلميذتي لأنها تراني ولا تسمعني. (كل شوي بنط من سكرين ل سكرين)

3- مبرمجي كومبيوتر :

فإننا بعد كل حصة نتفقد plateforme ، الصفوف ونضيف اليها الوظائف وكل ال Modules وال docs المهمة لكل هدف شرحناه. ونقوم بالتذكير والإصلاح والتعديل 24/7.

(وياريت بحلو نصن، غير الإيميلات الرايحة والجايي)

4- Yogi:

وهي المهنة التي تطلق على الأشخاص الذين يقومون بصفوف اليوغا.

أصبحت أُدعى Roukaya Yogi لأني في كل صف أدعي تلامذتي للإسترخاء، سماع بعض الموسيقى الفرنسية (تيكتشفو الفن الفغنسي) والقيام ببعض الحركات حيث أنني لا أنفك كل الوقت أبحث عن حركات جديدة علها “تريحهم” لخمس دقائق وأنا أستغل الفرصة لإغماض عينيي المرهقتين والتي ازدادت درجات ضعفها بالتأكيد.

أما “إستحمامي” فأصبح سريعاً جداً بعدما كنت أقضي الساعات (معاً لتوفير المياه الأسترالية).

والآن صوتي، صوتي يختفي في نهاية اليوم ( “وبنات دنيي بيضلو ملتهبين)

وحياتي الإجتماعية Oh là là انعدمت أكثر هذا الإسبوع : أهلي لم أرهم بل نظرت اليهم  وبشكل سريع:

Bonjour Mama/ Hi Yasmin /

Coucou 3amourti / Gn Ahmad

وبعض القبل السريعة لأولاد أختي.

(ف ما بقا حدا يقلي ليه بعدك single)

وأخيراً النوم ..

كان النوم وبالتأكيد باكراً، هو المهرب الوحيد لكي يرتاح المعلم، لكنه ما عاد نوماً عميقاً بل متقطعاً  “وجع” الظهر و”تنميل” الجسم بسبب ساعات الجلوس الطويلة أمام الحاسوب وعلى الكرسي.

مهنتنا أصبحت صعبة ومعقدة للغاية، ما عاد الكتاب كافياً لإتمام العمل بل يجب علينا ” الركض” من website لآخر لتأمين للتلميذ نشاطات تعليمية تعلمية ذو معنى، إضافةً الى تطبيقات التعليم interactifs المتنوعة.

وأعي تماماً أن الوضع بأستراليا أفضل بكثير وأن أصدقائي المعلمين والمعلمات في لبنان والبلدان العربية في حالة يرثى لها خاصةً المتزوجات واللواتي تقع على عاتقهن مسؤولية البيت والأطفال والزوج والطبخ الخ الخ .. (الله يعطيكن الصحة والعافية)

ومع ذلك..

أحب عملي وأحمد الله دائماً على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فالعمل هو الحياة وعملي بالتحديد أعشقه كثيراً فهو مقود حياتي وأعلم تماماً أنني اكتسبت هذه السنة خبرة كبيرة جداً تساوي خبرتي في العشر سنوات الآخيرة الني عملت فيها.

لكنني أعترف بأنني مرهقة اليوم وانتظر كل يوم سبت بعد الظهر بفارغ الصبر ..

(نعم نحن ال casual نضطر للعمل من الاثنين الى السبت حتى “نعبي” قليلاً برنامجنا. ونأمل بإجازة قريبة (مع إنو أنجأ مبلشين

ال Term 1 )

اخيراً ما علاقة منشوري بالصورة؟

هذه الصورة أخذت حين كنت ذاع‭\‬هبة لاصطحاب استعد لإصطحاب صديقة لي للعشاء “بشي محل عرواق” من بعد “زربة” طويلة طيلة هذا الإسبوع.

وراء كل صورة متأنقة جميلة، هناك حكاية..

حكاية ننسجها بخيال منمق لكنها تخفي واقعنا وتجزم بأن هناك الكثير من التعب، الوجع، المثابرة ،التضحيات والكثير من الخفايا خلفها.

#روقَيّات

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn