تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

إي بي سي: المسلمون في أستراليا خائفون من جرائم كراهية ضدهم خلال رمضان

نشرت شبكة «إي بي سي» الأسترالية تقريرا أعدته زينا شمس تحدثت فيه عن مخاوف المسلمين من التردد على المساجد في أثناء شهر رمضان.

ويمثل الشهر لكل المسلمين حول العالم فترة التعبد بهدوء، لكن قادة المساجد في أستراليا عبروا عن مخاوفهم مع حلول الصيام. وعبر مدير مسجد هولند بارك في برزبن علي قدري عن اعتقاده أن المسألة هي مسألة وقت قبل أن يتكرر نفس ما حدث في مسجد النور في كرايستتشيرتش بنيوزلندا عام 2019. وأضاف «لو واصلنا لطريق وظللنا نتجاهل التهديد الحقيقي الذي تمثله هذه الجماعات (اليمين المتطرف) فإن الأمر لم يعد لو ولكن متى» يتعرض مسجد لنفس الهجمات.

وعبر المصلون الذين يرتادون المسجد والذي يعد من أقدم المساجد في أستراليا عن مخاوفهم، حيث قال قدري إن المصلين تعودوا على التلميحات العنصرية من السيارات المارة من أمام المسجد. لكن مسجد برزبن ليس الوحيد في التعبير عن المخاوف، ففي دراسة أجرتها جامعة تشارلز ستيرت كشفت عن أن نسبة 75% من المساجد التي شاركت في الدراسة عانت من عنف مستهدف في الفترة ما بين 2014- 2019. وشملت الهجمات أعمالا تخريبية واعتداءات جسدية على المصلين وشعارات جدارية مؤذية وهجمات لفظية وانتهاكات على الإنترنت. وفي بعض الحالات المتطرفة تلقت المساجد رسائل تهديد حسب الدراسة.

وقال قدري إن جرائم الكراهية «عادية وهناك الكثير من الناس، وبخاصة المتحجبات، يخافون من الخروج إلى أماكن محددة لخوفهم من محاولة أحدهم شيطنتهم أو الاعتداء جسديا أو لفظيا عليهم». وفي 2019 تعرضت ثلث المساجد التي شملتها الدراسة لتجارب كراهية، مثل كتابات جدارية بنسبة 17%، و12% تعرضت لهجمات تخريبية، وعانى مسجد 6 هجمات في عام واحد، حسب الدراسة.

ويعتبر شهر رمضان الذي بدأ أمس الثلاثاء وقتا للهدوء والعبادة والامتناع عن الطعام والشراب من شروق الشمس إلى غروبها. وفي 2019 عانى مسجد هولاند بارك أسوأ الهجمات، فقد تم تشويه جدرانه بالكتابات الجدارية وعبارة «سانت ترانت» وشعار النازية في إشارة إلى اسم منفذ هجوم كرايستتشيرتش. وأخبرت شرطة كوينزلاند الشبكة في 2019 أنها تحقق في هجوم لكنها لم تقم باعتقالات.

وفي 2017 تم وضع رأس خنزير ملوث بالدماء على باب الكلية الإسلامية التي يترأسها قدري، مما أثار فزع عائلات الطلاب. وتعرض قدري نفسه لهجوم عنصري قبل أسابيع عندما كان يلعب مع ابنة أخيه في المتنزه. وزعم أن رجلا شبه عار بدأ بتوجيه العبارات العنصرية إليه ووصفه بـ العبد الهندي ورمى كأسا من الخمر عليه وابنة أخيه. وقام بإبلاغ الشرطة بما حدث. وأضاف يخشى الناس الخروج وبخاصة لو تم النظر إليهم على أنهم مختلفون وهذا الخوف حقيقي ومنتشر ويخلق جوا من الرعب.

وفي العام الماضي ظلت المساجد مغلقة طوال شهر رمضان بسبب حالة الإغلاق الناجمة عن انتشار كوفيد- 19 ورغم إعادة فتحها فسيظل الكثير من المسلمين حذرين عندما يذهبون إليها. وقالت المحاضرة البارزة والباحثة في مركز الدراسات الإسلامية والحضارة بجامعة تشارلز ستيرت ديريا إنر إن المسلمين يشعرون بالراحة للإبلاغ عن حوادث الكراهية عبر بيانات مجهولة، مثل سجل الإسلاموفوبيا الأسترالي الذي تعتبر مديرته التنفيذية. وشاهدت إنر عبر هذه البيانات تقارير قدمها مسلمون قالوا فيها إنهم يذهبون إلى المسجد بعد وضع خطط دعم حالة تعرضهم للهجمات. وزادت هذه التعليقات بعد هجوم كرايستتشيرتش.

وقالت إن عددا من المساجد تعرضت لهجمات متكررة وهو ما يدعو إلى القلق. و»بدلا من التركيز على الصلاة، يشعرون أن عليهم البحث عن باب الطوارئ». ويقول قدري إن جرائم الكراهية لا تتعامل معها منظمة الاستخبارات الأسترالية بجدية ولم يتم عمل ما فيه كفاية لمكافحتها. ونحن حذرون الآن ولدى معظم المساجد حراسات قوية وكاميرات مراقبة، وأعرف أن الشرطة طلبت هذا كجزء من خطط المساجد تحسبا لحدوث هجوم».

في الوقت الذي لم تعلق فيه المخابرات على الأمور الأمنية إلا أنها تحدثت عن أن «العنف المتطرف والمدفوع بالأيديولوجيا ينمو وحقيقي»

وقال متحدث باسم المخابرات الأسترالية في بيان لإي بي سي إن المخابرات تحقق بجماعات أو أشخاص بناء على تبنيهم العنف. وفي الوقت الذي لم تعلق فيه المخابرات على الأمور الأمنية إلا أنها تحدثت عن أن «العنف المتطرف والمدفوع بالأيديولوجيا ينمو وحقيقي». وأضاف «في الوقت الذي كان فيه العنف المتطرف واليمين المتطرف على قائمة مراقبة المخابرات إلا أننا خصصنا موارد للتهديد النامي ويمثل نسبة كبيرة في استراتيجية مكافحة الإرهاب».

وقالت إنر إن خطاب الكراهية على الإنترنت والشخصي يغذيان بعضهما البعض ويمثلان خطرا على المجتمع المسلم. وأضافت «التجمعات والروابط أصبحت مضرة لأنها ما يجمعنا، وكذا تفكيرنا ومعتقداتنا وأيديولوجياتنا، لكن لو قمت وبشكل دائم بتغذيتها عبر منصات التواصل الاجتماعي فقد تنتهي يوما بهجوم فعلي». وهو رأي تدعمه جماعات مناصرة المسلمين الذين يعتقدون أن جماعات اليمين المتطرف يسمح لها بنشر المشاعر المعادية للإسلام مما يخلق خطرا أمنيا جديا.

ودعت منظمة المناصرة الإسلامية الأسترالية عبر فيسبوك وتويتر لإغلاق جماعات اليمين المتطرف وصفحاتها التي تنشر الكراهية. وقالت المتحدثة باسم المنظمة ريتا جبري ماركويل إن صفحات فيسبوك هي الملجأ الحقيقي لجماعات الكراهية. وقالت «هناك فراغ قانوني لأنه لا يوجد ما يحمينا بناء على قانون السلامة عبر الإنترنت. وكل ما هو متوفر لدينا هو قانون مكافحة التمييز الذي يحتاج لوقت طويل كي نتعامل معه».

ومن الصعب إثبات العنصرية على الإنترنت بدون الكشف عن النية أو تقديم أدلة لكن العنصرية على الإنترنت تعتبر جريمة بناء على قانون التمييز العنصري. وكتبت منظمة المناصرة الإسلامية الأسترالية لمدير مكتب فيسبوك في أستراليا ونيوزلندا تدعو إلى شجب كراهية المسلمين على منصته. وفي رسالة من مديرة السياسة في مكتب فيسبوك بأستراليا ونيوزلندا ميا غارليك قالت إن عملا كبيرا مطلوب لمكافحة خطاب الكراهية ضد المسلمين وهي ترحب بمشاركة المنظمة وغيرها والمساعدة على تطوير السياسة. لكن الجمعيات الإسلامية ترفض أن يؤثر الخوف على خططها، وقالت بتول غولاني، رئيسة جمعية إسلامية شيعية، إنها تحضر للإفطار الجماعي السنوي للمسلمين وغير المسلمين كفرصة للتعددية الدينية والجلوس معا تحت سقف واحد وفهم بعضهم البعض».

وفي الوقت الذي تعرض فيه مسلمون بمسجد فيكتوريا لخطاب الكراهية إلا أن المجلس الإسلامي لفيكتوريا يرفض الخوف. ورغم حذرهم إلا أنهم يرفضون أن يربك الخوف خططهم الرمضانية.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn