تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

أيّ مَسِيحٍ تَطلُب؟

القس جون نمور

جماعات عديدة انتظرت مجيء المسِّيَّا (المسيح) في إسرائيل ومن الأمم كالآتي. 1-عامَّة الشَّعب؛ 2- الأنبياء؛ 3- الأتقياء؛ 4- الكَهَنَة والكتَبَة والفريسيون؛ 5- المجوس؛ 6- حزب الغيوريون؛ 7-السَّامريون؛ 8- الدُّخَلاء المُتَهَوِّدُون. كلُّ حسبَ نظرتهِ الخاصَّة توقع ظهور المسيح. 1- نظرة الشَّعب: «وإذ كان الشعب ينتظر والجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا [المعمدان] لعله المسيح. أجابَ يوحنا الجميع قائلا أنا أُعَمِّدُكُم بماء ولكن يأتي مَنْ هو أقوى مِنِّي الذي لست أهْلاً أن أَحِلُ سِيُورَ حذائه. هو سيعمدكم بالرُّوح القُدس ونار. الذي رَفْشَهُ في يَدِهِ وسَيُنِقِّي بَيدَرَهُ ويجمع القمح إلى مخزنهِ. وأمَّا التَّبْنَ فيحرقه بِنَارٍ لا تُطَفَأ» (لوقا15:3). ولما أَتَاهُم المسِّيَّا رَفَضُوهُ إذ اصطدموا بِهِ كحَجَر صدْمَة (1بطرس14:3؛ إشعياء 13:8). أيضاً لِعَدَمِ استعدادهم لِلتَّوبَة فقال الوحيُّ: «المسيح إلى خاصَّتهِ قد جاء وخاصَّتهُ لم تقبلهُ» (يوحنا11:1). إذاً كانوا ينتظرون مسيحا ينقذهم من الرومان ويطعمهم خبزا ويبارك بيوتهم وحقولهم…ألخ.
2- نظرة الأنبياء: فيما كان المعمدان يجهِّز الشَّعب للتوبة ومَغْفِرَة الخطايا بذبيحة المسيح شَهِدَ وقال أن يَسُوع هو المسِّيَّا بذلك صارَ المعمدان آخر نبيّ من أنبياء العهد القديم يشهد للمسيح. والأنبياء الذين خدموا سابقاً هم أيضاً أشاروا في تَنَبُّوءَاتهم للمسيح، كقول الوحي:»الخلاص الذي فَتَّشَ وبحثَ عنهُ أنبياء. الذين تنبأوا عن النِّعْمَة التي لأجلكم. باحثينَ أيُّ وقتٍ أو ما الوقت الذي كان يَدِّلُ عليه رُوح المسيح الذي فِيهم إذ سَبَقَ فَشَهِدَ بالآلام التي للمسيح والأمجاد التي بعدها. الذين أُعْلِنَ لهم أنهم ليسَ لأنفسهم بل لنا كانوا يخدمون بهذه الأُمُور التي أُخْبِرْتُم بها أنتم الآن بواسطة الذين بَشَّرُوكُم في الرُّوح القُدُس المُرْسَل من السَّماء [الأُمُور] التي تشتهي الملائكة أن تَطَّلِعَ عليها» (1بطرس9:1).
3- نظرة الأتقياء: انتظروا المسيح وكانوا بحالة التَّعَبُّد والصَّلاة أمثال سِمْعَان الشَّيخ وحنَّة بنت فَنُوئِيل (لوقا 2)؛ ويُوسُف الرَّامِيّ (مرقس43:15). بالإضافة لآخرين كثيرين. هؤلاء انتظروا المسِّيَّا الحقيقي الذي تَنَبَّأ عنه الأنبياء اما غالبية الشعب فكانوا ينتظرون مَسيحاً بحسبِ مَفَاهيم ألأرض لا السَّمَاء.
4-نظرة الكَهَنَة والكتَبَة والفريسيون: أرسل اليهود كهنة ولاويين إلى المعمدان وسألوهُ مَنْ أنتَ فقال: «إني لستُ أنا المسيحَ…ولكن في وسطكم قَائِمٌ الذي لَسْتُمْ تعرفونهُ. هو الذي يأتي بعدي الذي صارَ قُدَّامِي الذي لستُ بمستحقٍ أن أَحِلَّ سِيُورَ حِذَائِهِ…وفي الغد نَظَرَ يُوحنَّا يسوع مُقْبِلاً إليهِ فقال هُوَذَا حَمَلُ الله الذي يَرفع خَطِيَّةَ العالم. هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رَجُلٌ صار قُدَّامِي لأنهُ كان قَبْلِي» (يوحنا19:1). رُغْمَ شهادة المعمدان لكنهم أبوا التَّوبَة وقبول المسيح المبارك القائم فيما بينهم. 5- نظرة المجوس: أتوا من بِلاد المشرِق ليسجدوا للمسيح فاضطرب الملك هِيرُودُس وسأل رؤساء الكَهَنَة والكَتَبَة أين يُولد المسيح فقالوا في بيت لحم بحسب نُبُوءَة مِيخَا:»وأنتِ يا بيت لحم أرض يهوذا لستِ الصُّغْرَى بين رؤساء يهوذا. لأن مِنْكِ يخرُجُ مًدَبِّرٌ يَرْعَى شَعِبِي إسرائيل» (متى4:2؛ ميخا2:5). ورغم عَلِمَ الكهنة والكتبة أن المسِّيَّا صار موجودا في بيت لحم لكنهم لم يطلبوه. أما المجوس فجاؤا وسَجَدُوا وقدموا له الهَدايا وعادوا إلى بَلاَدِهِم. هذه المجموعة كانت مُخْلِصَة تنتظر مسيحاً يستحق الوَلاء والسُّجود وَعَنَاءَ السَّفَرِ.
6- نظرة الغيورون: هذه الجماعة طالبَتْ بالتحرُّر من حكم الرومان واستخدموا العُنف وظَنُّوا أنَّهُ متى جاءَ المسيح يبطشُ بالأعداء ويخلصهم؛ لكنه جاء وبَطَشَ بالشيطان وأجنادهِ لأنه العَدُّو الأساسيّ للنَّاس. سمعان الغيور كان من هذا الحزب لكنه آمنَ وأتَّبَعَ المسيح وتخلَّى عن العُنف وصار أحد الرُّسُل الأثني عَشَر (لوقا15:6). ويبدو ان قِلّة منهم اتّبعوا المسيح.
7-نظرة السَّامِريُّون: خليطُ شُعوب أسكنهم ملوك أشور في الجليل والسَّامرة (2ملوك17)، احْتَكُّوا بشعب إسرائيل وآمنوا بتعاليم موسى والأنبياء وانتظروا المسيح. ولما تقابلَ المسيح مع المرأة السَّامرية على البِئْرِ وطلبَ منها شُربة ماء حاججتهُ لأن اليهود لا يُخالطونهم ثم قالت: «أنا أعلم أن مَسِّيَّا الذي يُقال له المسيح يأتي. فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء. قال لها يسوع أنا الذي أُكَلَّمُكَ هُوَ» (يوحنا25:4). كانت خاطئة ولها خمسة أزواج والسادس الذي في بيتها ليس لها لكنها انتظرت مسيحاً يقول لها كل شيء، إنما بعيداً عن التَّوبَة وتَرك الخطية. 8- نظرة المُتَهَوِّدُون من الأُمَمِ: نتيجة تَشَتُّت اليهود بِزَمَنِ الأشوريين والبابليين أسَّسُوا مجامع في بلاد عدة (راجع أعمال 14:13؛ 17:17؛ 4:18؛ 19:18)؛ بذلك سمعت الأمم الوَثِنِيَّة تعاليم موسى والأنبياء حول مجيء المسيح المُخلّص. جالَ الرُّسُل في بلاد متفرَّقِة وكرزوا بالمسيح فآمَنَ كثير من اليهود لكن الغالبية قَاوَمُت الانجيل: «وبعد ما خرج اليهود من المجمع جعل الأُمَمُ يطلبون اليهما أن يكلماهم بهذا الكلام في السبت القادم. ولما انفضت الجماعة تبع كثيرون من اليهود والدُّخَلاء المُتَعَبِّدِينَ بُولس وبرنابا اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم ان يثبتوا في نعمة الله» (أعمال42:13). باختصار، تبيّنَ أن الدُّخَلاء كانوا مُخْلِصين اكثر من شعب الله، لكونهم كانوا مُتلهفين لمُخلّصٍ يُخَلَّصُ فعلاً من الخطيَّة والجحيم.
إذاً، كل جماعة صَوَّرَت لنفسهِا مسيحاً خَاصَّاً. منهم مَن انتظرَ زعيماً لا يُقهَر وبعضهم مسيحاً لا يهتمُّ بالتَّوبَة والقَدَاسَة وبعضهم ارادوه صانعا للمعجزات وشافيا للمرضى ومُشبعاً للخُبز. وأنتَ أيها العزيز فأي مسيحٍ تَطلب؟*** نُصَلِّي:»أيها الرَّبُّ يسوع القُدُّوس اغفر خَطاياي بِدَمِكَ واملأني بِرُوحِكَ لأحيا لكَ بقداسة وَبِرٍّ وطَهَارَة للأبَدِ». وأخيراً أُهْدِي للآبِ والابنِ والرُّوح القُدُس الإلهُ الوَاحِدُ المُثَلَّث الأَقَانِيم الإكرام والسُّجُود والتَّعَبُّد الآنَ وإلى أَبَدِ الآبِدِينَ، آمين.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn