تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

أنا وعضّوم وهيثم جمعة وجواسيس أستراليا؟!

في أحد أيام سنة 2005 اتصل بي مسؤول أمني كبير من بيروت، وكانت الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت سدني والثالثة بعد الظهر بتوقيت لبنان ، أي بعد ساعتين من طباعة “التلغراف” التي تنتهي طباعتها عادة عند التاسعة ليلاً، ليبدأ توزيعها عند الفجر في سدني وفي سائر الولايات الأسترالية.

قال لي المسؤول الأمني الذي كانت تربطني به معرفة من زيارة سابقة له الى أستراليا:” رأيت وزيرالعدل عدنان عضوم يضرب يده على الطاولة وأمامه مقال مُرسل بالفاكس، وهو يصرخ”ماذا يريد أنطوان القزي منّي”؟!.

وتابع المسؤول الأمني قائلاً:” تقدّمتُ من مكتبه، لأفاجأ بمقال لك ينتقد أحد أحكامه”؟.

قلت له:” هذا مستحيل، فالمقال الذي تتحدث عنه لم ينزل الى الأسواق في سدني، والساعة هنا لم تصل الى منتصف الليل، كيف تريدني أن أصدّقك”؟ وكيف تقرأون مقالاُ بعد ظهر الخميس في لبنان سيصدر صباح الجمعة في سدني؟!.

فال :”أعطني دقيقتين”، وبعد دقيقتين اتصل بي مجدّداً ليقرأ لي عنوان المقال والمقطع الأول منه ، إنه مقالي فعلاً، فجمدتُ في مكاني وكأن الطير على رأسي، وطلبت منه أن يعرف عن الموضوع أكثر، فقال لي أن لا لزوم لذلك لأن لديهم أناساً في سدني يتوجّهون الى المطبعة كل مساء ويأخذون عدداّ من الجريدة فور طباعتها  ويقصّون مقالي ويرسلونه الى من يعنيه الأمر”. تنفيذاً لما هو مطلوب منهم!.

وما كدت أسمع ذلك حتى تذكّرت أموراً حصلت معي تؤكد ما قاله الأمني.

فقبل اسبوعين من تلك الحادثة قال لي أحد الأصدقاء العائدين من لبنان وكان مقرّباً من حاشية الرئيس لحود وعلى معرفة وصداقة باللواء جميل السيّد الذي راح يسأله عني اثناء زيارة له الى مكتبه. وما أقتعني أكثر أن صديقاُ يعيش اليوم في سدني، زار مدير عام وزارة المغتربين آنذاك هيثم جمعة وبعد عودته الى سدني، قال لي أنه رأى مقالين لي على مكتب جمعة.

ورحت أربط هذه الأمور ببعضها لأتأكّد كم نحن محظوظون هنا بأصدقاء يشربون معنا القهوة عند الصباح و”يفكّسون” مقالاتنا السيادية عند المساء الى مرجعياتهم المرتهنة الى الخارج، ليتسببوا في وضع اسمي نحو عشرين سنة على لائحة المطلوبين في مطار بيروت وعلى الحدود، حتي أنهم اعتقلوا يوماّ عند معبر المصنع شخصاً اسمه أنطوان القزي لاعتقادهم أنهم ظفروا بي، ورغم أن المسكين نفى كونه من بلدتي وأنه لم”يدعس” في أستراليا طيلة حياته، احتجزوه سبع ساعات بضيافتهم  ولم يطلقوه إلا بعدما تأكدوا أن اسم والدته يختلف عن إسم والدتي.

أعتقد أن هذا جواب للذين يسألونني كل يوم “لماذا لم تزر لبنان بعد”؟!.

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn