تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

آلية التفاعل بين الإقتصاد والسياسة

بقلم  / كمال براكس

ترامب:تعليق التمويل لمنظَّمة الصحة البالغ :400مليون دولار سنوياً
في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست ” ان ترامب ومستشاريه وحلفاءه في الكونغرس , يَنحون باللائمة على منظَّمة الصحة العالمية .بينما هناك ادِّلَّة جديدة تكشف عن ان مسؤولين امريكيين , وآخرين تابعين للمنظَّمة في الصين , كانوا على اتصال مُستمر مع بعضهم بعضاًفي الأيام الحاسمة من كانون الثاني الماضي مع بدء انتشار الوباء .
توالت ردود الفعل الدولية الرافضة لتهديدات الرئيس ترامب بسحب عضوية بلاده نهائياً من منظَّمة الصحة العالمية ووقف تمويلها . فندَّدَّت موسكو وبكين بهذا الموقف , وجدَّدَالأتحاد الأوروبي دعمه للمنظَّمة . كما جدَّدَترامب اتهامه للمنظَّمة , بتجاهل التقارير الأولية عن ظهور فيروس “كورونا” . وانها تحوَّلَت خلال هذه الأزمة الى دمية في ايدي الصين . وقالت المتحدثة بأسم المفوضية الأوروبية “فيرجيني باتو” في مؤتمر صحافي “هذا وقت اظهار التضامن بدلاً من توجيه اصابع الأتهام او تقويض التعاون متعدِّد الأطراف .وكما يرى ترامب ان المنظَّمة الدولية أخفقت في محاسبة الصين على تفشِّي “كورونا” .وأضاف ” العالم بحاجة الى اجابات من الصين بشأن الفيروس .يجب ان تكون لدينا شفافية . وردَّت بكين بأتهام ترامب ال ” التنصُّل من التزاماته” ويذكر هنا ان منظَّمة الصحة العالمية انشئت عام 1948 وتعتمد المؤسسة على (7000) موظف في العالم بأسره . وتتوقَّف عملياتها من قِبل الدول الأعضاء وعلى تبرعات الجهات الخاصة ومن المساهمين الخاصين “بيل وميلندا غيتس ” كما وصف ” ريتشارد هورتون ” رئيس تحرير مجلة ” ذي لانسيت ” الطبية البريطانية المرموقة بأن ترامب “مجنون ومرعب ” وكتب على حسابه ” ان الحكومة الأمريكية تلعب دور الرعاع في خضَّم حالة طوارئ انسانية .كما دعا وزير الصحة الألماني “ينس شبان” الأتحاد الأوروبي الى زيادة التزامه المالي لدعم منظَّمة الصحة العالمية . يذكر هنا ان قرار الرئيس الأمريكي غير قانوني من ناحيتين الأولى : ان الولايات المتحدة ” وقَّعت وصادقت على معاهدة الأنضمام لمنظَّمة الصحة العالمية . والثانية : ان الأعتمادات المخصَّصة لها يُّصوت عليها الكونغرس الأمريكي .
اعلان الشركة “جاست دوويت”تناشد فيه الأمريكيين , الأعتراف بوجود مشكلة حقيقية في امريكا وقالت الشركة في بيان :انها تأمل من خلال هذا الفيديو ان تحفز الناس \\وتلهمهم للعمل ضد قضية عميقة في المجتمع وتساعدهم في تشكيل مستقبل افضل وجاء نشر الفيديو بالتزامن مع الأحتجاجات المندلعة في جميع انحاء الولايات المتحدة على خلفية مقتل ” جورج فلويد ” في ولاية مينيسوتا على ايدي الشرطة ويحتوي الفيديو الذي \\حصل على اكثر من مليون مشاهد ة على كلمات تبدأ ب “لمرة واحدة لا تفعل ذلك ” لا تدعي انه لا توجد مشكلة في امريكا ” لا تدر ظهرك للعنصرية ” كما ش”نايكي ” الفيديو ايضاً في شكل من اشكال التأييد وأكَّدت “نايكي في البيان تاريخها الطويل في الوقوف ضد التعصب والكراهية وعدم المساواة بجميع اشكالها
بعد الصراع التجاري بين امريكا والصين وفي خضَّم تصاعد التوتر بينهما , طلب الرئيس الأمريكي تاريخ 29\05\2020 والتي تتهمها واشنطن بأنتهاك استقلالية “هونج كونج” وتوجد اكثر من 150 شركة صينية مسجلة في الولايات المتحدة , بلغت قيمتها السوقية (1200مليار دولار ) عام 2019 حسب ارقام لجنة مختصَّة بالكونغرس . احدى اكبر الشركات هي (علي بابا ) عملاق التجارة عبر الأنترنيت , وقد انجزت في 2014 اكبر اكتتاب عام في تاريخ بورصة وول ستريت بلغت قيمته (25 مليار دولار ) وأقَّرَّمجلس الشيوخ مؤخراً نصَّاً سيجبر الشركات الصينية في حال وافق عليه مجلس النواب , على اثبات انها لا تقع تحت سيطرة الدولة , وعلى احترام قواعد الحسابات الأمريكية , واّلا َتواجه خطر السحب من السوق .
اعلن “بنك اوف امريكا ” انه سيُخصِّص( مليار دولار ) على مدى اربع سنوات لمساعدة المجتمعات المحلية على التعامل مع التقارب الأقتصادي عن تفشِّي فيروس “كورونا” .ويُعتبر المقرض الأمريكي هو اول بنك كبير , يتعهَّد بتقديم دعم مالي بعد احتجاجات عنيفة في جميع انحاء البلاد بعد وفاة “جورج فلويد” وهو رجل ذو اصول افريقية . وان برامج اعانة البنك ستُرَّكز على مساعدة الأشخاص والمجتمعات المختلفة التي عانت كثيراً من الأزمة الصحية وان البرامج التي سيتِّم تنفيذها على المناطق المتأثرة بأنتشا ر “كورونا” بما في ذلك الصحة والوظائف واعادة التدريب ودعم الأعمال الصغيرة والأسكان . من جانبه قال : بريان موينهان” الرئيس التنفيذي للبنك : تفاقمت التفاوتات الأقتصادية والأجتماعية القائمة وتزايدت خلال الوباءالعالمي . ولقد خلقت احداث الأسبوع الماضي , شعوراً بالألحاح الحقيقي للتدَّخل لا سيما في ضوء الظلم العرقي الذي شهدناه في المجتمعات التي نعمل ونعيش فيها ” كلنا بحاجة الى بذل المزيد”
نتيجة تفشِّي وباء “كورونا” . فقد شهدنا حوافز مالية غير مسبوقة من الحكومات التي ستسفر على المدى الطويل عن مستويات ديون اعلى بكثير وضغوط على الميزانيات الوطنية حيث ينفق صنَّاع السياسات على الرعاية الصحية مجموعة واسعة من الجهود لمواجهة الصدمات الطبية والأقتصادية للوباء .وسوف يسفر هذا الى ارتفاع العجز المالي والضغط التصاعدي على معدلات الضرائب .ففي الولايات المتحدة لا توجد بدائل واضحة للدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية , لذلك نرى البنوك المركزية الكبرى , تحافظ على انخفاض اسعار الفائدة , لتعزيز التعافي الأقتصادي في مرحلة ما بعد “الوباء” والأفلات من خطورة فخّ التضَّخم المُنخفض اعلنت شركة “لوفتهنزا ” للطيران عن “اعادة هيكلة عميقة ” لجميع فروعها , وانها تخضع لخطَّة انقاذ غير مسبوقة . وقدَّرت خسارتها الصافية , لهذا الربع الأول من هذه السنة (2.1مليار يورو ) ونتيجة لهذه الخسارة , تتوقَّع الشركة اَّلا يتجاوز عدد رحلاتها في شهر ايلول 40 % مما كان مخطَّطاً له قبل تفشِّي الوباء وقد حصلت الشركة على مساعدات من الحكومة الألمانية , وضمانات ائتمانية قدرها ( 9 مليارات يورو ) لقاء عودة الدولة الى راس مال المجموعة ومنح امتيازات للشركات المنافسة , وهو ما طالبت به “بروكسل” لكن الشركة تُخَّطط لخفض التكاليف بشكل كبير بالمقارنة مع ما قبل الأزمة ” وانها سَتُقَّلص اسطولها بمقدار 100 طائرة من اصل 763 وستُغلق فرعها جيرمان وينجز ” وتنوي الشركة بحلول ايلول 2020 اعادة تسيير 90 % من الرحلات القصيرة المعتادة و 70 % من الرحلات الطويلة وتجميد حركة 300 طائرة من اسطولها في 2021 و 200 طائرة في 2022 مما يؤَّشر على انها تتوقَّع انتعاشاً بطيئاً في الطلب .
صَرَف البنك الدولي ( 160مليار دولار ) على شكل مساعدات طارئة لنحو 100دولة , لكن رئيسه “ديفيد مالياس” اعتبر ان التقديرات الأولية للخسائر الناتجة عن الوباء ب (5 تريليونات دولار ) اقل من الحقيقة . كذلك اعتبر ان التقديرات التي تفيد بأن ( 60 مليون ) شخص اصبحوا تحت خط الفقر ومرشَّحة للأرتفاع مع طول امد الأزمة .وان الأقتصاد العالمي يواجه “خسائر هائلة ” والتعافي سَيعرقله النقص في الموارد المالية اللازمة لتعويض الخسائر التي تسبَّب فيها الوباء . وأكَّد “مالياس” ان الدول ستواجه اسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية , وشدَّد على ان ” الدول الأكثر فقراً ستواجه اخطر انكماش لأنها كانت أصلاًقبل الجائحة على شفير الفقر ” فيما الدول الأكثر تطوراً ” ستشهد اسوأ انكماش من حيث النسب المئوية .وغياب الأستثمارات يعني ان العودة الى النمو ستستغرق وقتاً طويلاً . وأضاف انه من الضروري التصَّدي فوراً للجائحة .
الصين تُعَّد الآن المنافس الستراتيجي والأخطر وجودياً في نظر الأمريكيين . فالرئيس ترامب وَعَدَ خلال حملته الأنتخابية بمواجهة ” الأعتداآت الصينية ” على بلاده في مجالت الملكية الفكرية , وسرقة التكنولوجيا وغيرها . في مؤتمر “دافوس” وجَّهَ ترامب اعنف الأنتقادات للعولمة , قبل ان يباشر بحرب تجارية مع الصين عبر زيادة الرسوم الجمركية على بعض بضائعها , اما الرئيس الصيني ” شي جين ” امتدَحَ العولمة في المؤتمر فلقي تأييداً وترحيباً من الحاضرين . في هذه العلاقة المضطربة تَدَّخَل عامل جديد غير مُتَوَقَّع هو فيروس “كورونا” المستَجِّد الذي كشف عن هشاشة المنظومة الصحية في الولايات المتحدة وغير بلد اوروبي , وارتباطها الحظر بصناعات الأدوية والأجهزة الطبية الصينية ( على سبيل المثال لا الحصر فأن (98 % من الأدوية الأمريكية المضادة للألتهابات “” مصنوعة في الصين “” ما شكَّلَ اهانة حقيقية للقوة الأعظم في العالم التي ذهبت ” تَتَسَّول ” الكمّامات والأجهزة الطبية في المطارات الصينية , ويقول احد مسؤولي البنتاغون أن ذلك وَضَعَ بلاده في ” حالة صدمة وذهول ” وزاد الطين بلَّة قرار الصين الأخير بالحَّد من الحكم الذاتي في “هونغ كونغ” الأمر الذي اعتبرته واشنطن خرقاً لأتِّفاق لعام 1997 الذي استعادت من خلاله الصين اقليم “هونغ كونغ ” من بريطانيا بعد استعمار دام (99 سنة ) واعدة بتطبيق مبدأ “نظامي حكم في بلد واحد ” الذي ابتدعه مؤسس “المعجزة الصينية” “دينغ بينغ” وانها الأزمة الأخطر في العلاقات الأمريكية الصينية . بعد مرور 30 عاماً على مجزرة “تيانا تمين” تجَّدَدت الأنتقادات ضد الحكومة الصينية بخصوص ملف حقوق الأنسان , والقمع المستمر ضد بعض الأقليَات , والأضطهاد الممنهج للأقلية المسلمة على يد حكومة بكين في ( يونيو 1989 ) اقدمَ الجيش الصيني على مذبحة بَشِعة لآلاف العمَّال والطلاب المعتصمين خلف المتاريس في اهم ميادين العاصمة بكين ميدان “” السلام السماوي “”وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة المتاحة امام الطبقة الحاكمة المذعورة رعباً ازَّاء تَمَّرد ملايين العمال والطلاب لأعادة ” القانون والنظام ” . وهذه الطريقة مَكَّنت الصين من مواصلة تَطَورها الأقتصادي المذهل .وبعد استطلاع للرأي اجراه معهد “بيو الأمريكي ” مؤَّخراً كَشَفَ عن قناعة ( 91 % ) من الأمريكيين بأن الصين باتت تُشَّكل خطراً استراتيجياً على امريكا .

https://sites.google.com/site/kamalbracks1/

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn