تابعنا على

Share on facebook
شارك على
Share on twitter
شارك على
Share on linkedin
شارك على

آلية التفاعل بين الإقتصاد والسياسة الخالق والتكوين والديانات السماوية

كمال براكس

في البدء خلق الله السماوات والأرض , وكانت الأرض خربة وخالية , وعلى وجه القمر ظلمة , وروح الله يرِفّ على وجه المياه , وقال الله ليكن نور
فكان نور , وفصلَ الله بين النور والظلمة , ودعا الله النور نهاراً والظلمة ليلاً , وكان هذا في اليوم الأول . وقال الله ليكن جَلَد في وسط المياه , وليكن فاصلاً بين مياه ومياه , فعملَ الله الجَلد , وفصلَ بين المياه التي تحت الجلد , والمياه التي فوق الجَلَد , ودعا الله الجَلد سماء , وكان هذا في اليوم الثاني . وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد ولتظهر اليابسة , ودعا الله اليابسة ارضاً ومجتمع المياه دعاه بحاراً . وقال الله لتنبت الأرض عشباً وبقلاً , وبزراً وشجراً مثمراً وكان هذا في اليوم الثالث . وقال الله لتكن انوار في جَلَد السماء , لتفصل بين النهار والليل , وتكون انواراً في جلد السماء , لتنير على الأرض .وكان هذا في اليوم الرابع . وقال الله لتفضي المياه زحاَّفات ذات نفس حية , وليطير طير فوق الأرض , على وجه جلد السماء , فخلقَ الله التنانين وكّل ذوات الأنفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كأجناسها , وكل طائر ذي جناح كجنسه , وباركها الله قائلاً , اثمري وأكثري وأملأي المياه في البحار , وليكثر الطير على الأرض , وكان هذا في اليوم الخامس .
وقال الله اخرج الأرض ذوات انفس حية كجنسها , بهائم ودبَّابات , ووحوش ارض كأجناسها , وقال الله نعمل الأنسان على صورتنا , كشبهنا , فيتسَّلطون على

سمك البحر , وعلى طير السماء وعلى البهائم وعلى كل الأرض . فخلقَ الله الأنسان على صورته , ذكراً وأنثى وباركهم الله , وقال لهم , اثمروا وأكثروا وأملأوا الأرض وأخضعوها , وتسلَّطوا على سمك البحر , وعلى طير السماء , وعلى كل حيوان يدّب في الأرض , وكل شجر فيه ثمر لكي يكون طعاماً , وكان هذا في اليوم السادس . فأكملت السماوات والأرض , وفرغ الله في اليوم السابع من عمله , فأستراح من جميع اعماله , وبارك الله اليوم , وقَّدسه لأنه فيه استراح من جميع أعماله الذي عمل الله خالقاً .
هو وحده يشهد ويسمع في زمن تضيع فيه الرؤيا , والقدرة على الأصغاء , الذي يكَّون وجدان التاريخ وصوته الأزلي العميق . فمن هو الخالق المخلوق المنادى والسميع , الوالد والوليد , الأعمق في رحم الوجود , والأعلى في ذرى العاصفة والرعود , الا حركة الجدلية التي تمزج الدم والعرق والتراب ونار السماء , لتجعل التاريخ من صنع ابنائه . ان الأله الذي اراد فداء الأنسانية , فتجسَّدَ جسدها وتكلَّمَ لغتها , واعطى حياته تضحية دائماً للحب الذي لا يتّسم ابداً على الأرض , الذين يرون في حركة الموت والبعث , المولد والمطهِّر بعد الموت , وتلعثمت كلمة الحق تحت لسانه , وكلما اندحرت حيوية الخلق في صلب الأمة , وناء الفساد على هيكل الكينونة , كان لا بد من حدوث انشقاق رهيب في صلب الصخر , لينبجس الينبوع الفوّار الجديد , يُطَّهر مجراه , ويتطهر هو بضوء الشمس واما ” النبي محمد ” الذي انشَّقت عنه غياهب الصحراء , جاء ليحقق صحوة التاريخ من تحت ركام الفساد العام , وما حمله من معان خلقية ومثل عليا , والشريعة اصبحت اساساً لتنظيم المجتمع الجديد , فلقد كان الأسلام بشريعته

السمحاء , هو الموحّد بين ارجاء تلك الدولة الواسعة المتباعدة الأطراف . أن الأسلام قد وحَّد العرب جميعاً فجعلَ منهم امة مترابطة , ودعاهم الى نبذ العصبية القبلية , ومنذ هاجر الرسول الى المدينة اصبح الأسلام ديناً ودولة , فالرسول كان واضع الأساس الأول لهذه الدولة , وقد اكمل اصحابه الذين خلفوه بناء هذه الدولة التي ارسى الرسول الكريم اسسها ودعائمها , واصبح لهذه الدولة الناشئة , شريعة تحكمها وتنظم امورها لقد قضى الرسول في الدعوة الى الأسلام نحواً من ثلاثة وعشرين عاماً : مكثَ منها في مكة اثني عشر عاماً ونصف عام تقريباً , ومكثَ المدة الباقية بالمدينة . واهم ما جاء به التشريع : 1) الدعوة الى توحيد الله وتنزيهه ومحاربة ما كان العرب يتعلقون به من الأوثان , والقضاء على كل ما يتصل بعبادة الأوثان من خرافات واوهام 2) فكرة الثواب والعقاب والدعوة الى الأيمان باليوم الآخر , حيث تُطَّبق العدالة على بني البشر , فيجازى المحسن ويعاقب المسيئ , والترغيب في عمل الخير , والتنفير من ارتكاب المعاصي , والتحذير من الوقوع في الشرور والآثام .
3) الدعوة الى المثل العليا الأخلاقية , والحث على التمسك بأرفع مبادئ السلوك الأنساني .
4) الصلاة التي ذكر انها شرعت في ليلة الأسراء , وقد أمر بها القرآن , وعلم الرسول المسلمين تفصيلاتها.
5) أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير . وهكذا لم يمت الرسول أّلآ بعد ان ترك دعوته قوية جداً ثابتة الأركان , وترك لها شعباً ينهض برسالتها , وترك عقيدة سماوية , ومبادئ خلقية رفيعة , وقوانين ونظماً تسير عليها الجماعة الأسلامية في حياتها , فكانت هذه الدعوة بكل
قيمها ومفاهيمها , ونظمها وشرائععها هي المنطلق الذي انطلق منه العرب ليحقُّق ذاتهم ويسهموا بنصيبهم الضخم في بناء الحضارة البشرية فالرمزان الميتافيزيقيان , والتاريخيان معا : “المسيح الأله” “ومحمد الرسول ” يقدمان الجدلية الحيوية , من فكرة انبعاث الأله في الأنسان , الى فكرة تجدُّد الأنسانية الحقيقية والفوز بالأرض الطاهرة , ارض الأبطال سبيلاً وحيداً , متصلة بالسماء , من حيث هي مصدر النور والحقيقة , ولكنه المصدر الذي يحقق ينبوعه بين لمعان الرعود وسيوف الأبطال , وشرر السنابك , حول تفتح العالم تحت اعلام المجد الروحي الأصيل وان مادة الرموز الرائعة الفنية التي تقدمها قصص النضال الحضاري الذي ملأته منذ البداية , ملاحم ابطال الأساطير , ثم الآلهة انصاف البشر والآلهة , ثم الأنبياء الذين قاتلوا بالنيابة عن التاريخ كله .لنلد في جوف الظلمات , حقائق التقدم المبدع , من خلال نسيج الكون , النمو والتراكم , الأزدهار والأكتئاب لدى من يقول ويسمع , ويعرف كيف يضبط , سمفونية العفة الصوتية , لتماثل عفة الخلق جديداً , والبراءة أقحواناً احمر تنسجه الرفاهة والضوء الخفيف الشفاف . ألقَّينَ صغارهن حماية لمولد النبوءة المنتظرة , وبدأت هكذا مشقة الأنفصال عن العالم , الذي أفسدته الهزيمة , ونام العالم وشرب مع المذلة , وضاجعها , وأنسَّل منها نسل العانس الحيزبون . ان رفض الهزيمة ثم رفض الأختفاء عن مواجهتها , كل ذلك جعل الوجدان البريئ , يكتشف درب الرؤيا المنتظرة , بالرغم من نعيق البوم على ابراج القلعة شبه المهدَّمة شبه المحتلَّة . وهكذا تمَّت ولادة الأله يسوع المسيح ابن داوود ابن ابراهيم , وَلَد اسحاق , واسحاق ولد يعقوب , ويعقوب ولد يهوذا واخوته , من امه مريم التي كانت مخطوبة ليوسف الذي كان باراً . وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب ” هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره “الله معنا” . فلما
استيقظ يوسف من النوم فعل كما امره ملاك الرب وأخذ امرأته , ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البار ودعا اسمه “يسوع” . ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية , في ايام هيرودوس الملك . أذا بمجوس من المشرق قد جاء الى اورشليم , قائلين أين هو المولود ملك اليهود , فأننا رأينا نجمة في المشرق وأتينا لنسجد له . فلما سمع هيرودوس الملك اضطرب وجميع اورشليم معه , فجمع كل رؤساء الكهنة , وكتبة الشعب , وسألهم اين يولد المسيح , فقالوا له في بيت لحم اليهودية . حينئذِ دعا هيرودوس المجوس سراً وتحقَّق منهم زمان النجم الذي ظهر , ثم ارسلهم الى بيت لحم , وقال اذهبوا وأفحصوا بالتدقيق عن الصبي , ومتى وجدتموه فأخبروني . وأذ بملاك الرب قد ظهر ليوسف في حلم قائلاً , قم وخذ الصبي وامه وأهرب الى مصر , وظل هناك حتى اقول لك . لأن هيرودوس مزمع على قتل الصبي . فقام وأخذ الصبي وأمه ليلاً وانصرف الى مصر . فلما مات هيرودوس , عندها أخذَ يوسف الصبي وامه , وذهب الى ارض اسرائيل , واتى وسكنَ في مدينة تدعى ” الناصرة “

شارك على

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn