بيروت:غموض يلف المساعي والحريري متمسك بشروطه

مهد رئيس الوزراء سعد الحريري لانطلاق جولة المشاورات السياسية والنيابية والحزبية التي يرجح ان يبدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا الاثنين المقبل حول المخرج من ألأزمة السياسية الحالية بإعادة صياغة واضحة للشروط التي قبل على اساسها طلب الرئيس عون بالتريث في استقالته .

ومع ان شيئا جديدا لم يطرأ على المناخ السياسي الداخلي ولا على مواقف الحريري نفسه فان تكراره للشروط التي عددها حول التسوية المحتملة المقبولة اكتسبت دلالات مهمة لجهة تمسك الرئيس الحريري بسياسة النأي بالنفس والتزام الطائف خصوصا ومن ثم رفض مواقف « حزب الله « وممارساته التي تمس بأمن الدول العربية .

ولعل ما اسبغ اهمية على كلام الحريري امس انه جاء وسط تصاعد حملة اعلامية سياسية واسعة ومركزة من جانب بعض قوى 8 آذار وإعلامها يصور التطورات الاخيرة في اطار معين يوظف الواقع السياسي الناشىء بعد الاستقالة والتريث لمصلحة محور ايران و «حزب الله» وكان ما جرى هو فصل حاسم أدى الى قلب ميزان القوى نهائيا في لبنان لمصلحة هذا المحور . ولذا تترقب الاوساط المراقبة المعنية بالمساعي الناشطة لاطلاق مشاورات المخرج والحل الموقف الجاد للحكم وتحديدا للرئيس عون من المواقف التي يستجمعها في جولة المشاورات التي ستبدأ مطلع الاسبوع ويستكملها بعد عودته من زيارة رسمية لإيطاليا الثلثاء المقبل وما يمكن ان تفضي اليه على صعيد الخيارات التي ستطرح لمعالجة شروط الحريري