الشيء وضده

بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

في وقت كان الرئيس دونالد ترامب يلقي خطابه السنوي الاول متعهداً بالقضاء على الارهاب، كانت مجموعة من مسؤولي الادارة الاميركية توقع اتفاقاً مع قطر تتعهد فيه بالدفاع عن الدوحة ضد اي اعتداء خارجي؟؟
وأشاد البيان الختامي للقاء بالجهود الكبيرة التي تبذلها قطر في محاربة الارهاب؟!
والسؤال من سيعتدي على قطر؟
هل السعودية او الامارات العربية ام البحرين؟
طبعاً ليست ايران لأن طهران سارعت الى امداد الدوحة بالمؤن واغرقت اسواقها بكل ما تحتاجه اثناء الحصار الخليجي عليها.
طبعاً ليست نيوزيلندا او الدانمارك او السويد هي التي قد تعتدي على قطر.
إذن الاميركيون سيحاربون اهل الخليج اذا اعتدوا على قطر!.
وبشكل اوضح فإن واشنطن تتعهد بالدفاع عن قطر ضد اي اعتداء سعودي بعدما خرج الاميركيون بعقود استثمار بأكثر من 450 مليار دولار.
او ضد البحرين والامارات اللتين تدران على الادارة الاميركية ثلاثة ارباع موازنتيهما، او الكويت التي هي شبه ولاية اميركية.
ماذا يقصد الاميركيون وهم يشيدون بقطر التي «تحارب الارهاب»؟، ألا يسمعون الرئيس السيسي بعد كل اعتداء في شمال سيناء وهو يوجّه المسؤولية الى قطر؟!
انها سياسة «فرّق تسدّ» الاستعمارية الكولونيالية يمارسها الاميركيون في ديار العرب وهؤلاء يضحكون ملء افواههم؟!